أصدر الدكتور عبد الحكيم بشار، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا والنائب في مجلس الشعب السوري المشكل من قبل السلطة المؤقتة، توضيحاً نفى فيه ما تم تداوله عبر بعض المنصات ووسائل التواصل الاجتماعي بشأن معارضته تدريس اللغة الكردية في المدارس بالمناطق الكردية، مؤكداً أن تصريحاته أُسيء فهمها أو جرى نقلها بصورة غير دقيقة.
وقال بشار في توضيحه إن “بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها تداولت خبراً مفاده أنني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية”، مضيفاً أن ما طرحه خلال الاجتماع كان مختلفاً تماماً.
وأوضح أنه اقترح العمل على “مسارين بنفس الوقت”، يتمثلان في الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة، مع المحافظة في الوقت ذاته على مستوى تعليمي متقدم ومتطور.
وبيّن أن مقترحه تضمن تدريس المواد الأدبية، مثل التاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع والأدب الكردي وغيرها، باللغة الكردية، في حين تُدرّس المواد العلمية، كالرياضيات والفيزياء والكيمياء، باللغة الإنكليزية إن أمكن أو باللغة العربية، نظراً لتوافر المراجع العلمية باللغتين. وأضاف أن هذا الطرح يهدف إلى “الحفاظ على اللغة الكردية من جهة، وعلى سوية تعليم متقدمة من جهة أخرى”.
وجاء توضيح بشار عقب منشور نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال فيه إنه حصل، من مصادره داخل الاجتماع الذي عُقد في مكتب وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، على معلومات تفيد بأن أحد أعضاء المجلس اقترح عدم إدراج اللغة الكردية في المدارس والجامعات في هذه المرحلة، والاكتفاء باستخدامها داخل المنازل، قائلاً: “اللغة نتحدث بها في بيوتنا ولن تضيع.”
وأضاف المرصد في منشوره: “هذا الطرح يثير تساؤلات جدّية: كيف لمن يتنازل عن حق الأجيال في تعلّم لغتها الأم أن يمثّل شعبه؟ ومن يتخلّى عن أبسط الحقوق اللغوية والثقافية، كيف يطالب بالاعتراف الدستوري بالكرد كقومية ثانية؟”، قبل أن يختتم بالقول: “ومن يتخلّى عن الهوية واللغة لا يمثّل إلا نفسه.”
وعقب انتشار منشور المرصد السوري لحقوق الإنسان، اتجهت الأنظار إلى عبد الحكيم بشار، حيث اتهمه عدد من المتابعين بأنه الشخص المقصود في الرواية الواردة بالمنشور، وتداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي تعليقات واسعة حول القضية، الأمر الذي دفعه إلى إصدار توضيحه لنفي تلك الاتهامات وشرح تفاصيل المقترح الذي قال إنه طرحه خلال الاجتماع.






