بريز رمضان
رغم التحديات الاجتماعية التي واجهت المرأة لسنوات طويلة، تواصل ممثلات السليمانية ترسيخ حضورهن على خشبة المسرح، في مشهد يعكس تحولاً متزايداً في نظرة المجتمع إلى دور المرأة في الفن. وبينما لا تزال بعض القيود الاجتماعية قائمة، تؤكد المسرحيات أن المسرح أصبح مساحة للتعبير عن قضايا المرأة وإثبات حضورها كشريك فاعل في المشهد الثقافي والفني.
وفي هذا السياق، تحدثت عدد من المسرحيات في السليمانية لـ “روج نيوز” عن واقع المرأة في المسرح، والتحديات التي ما تزال تواجهها، والدور الذي يؤديه الفن في كسر القيود المجتمعية وتعزيز حضور النساء على خشبة المسرح.
وقالت الممثلة المسرحية “شائي محمد”، إن مشاركة المرأة في المسرح الكردي، رغم محدوديتها، تمثل ركناً أساسياً في نجاح أي عمل مسرحي، مؤكدة أن حضور المرأة يمنح العرض بعداً إنسانياً أعمق، لأن أي قصة لا تكتمل من دون وجودها.
وأضافت أن التحديات الاجتماعية لا تزال تشكل عائقاً أمام انخراط النساء في المسرح، إذ ترفض بعض العائلات حتى اليوم ظهور بناتها على خشبة المسرح، مبينة أن الممثلات يسعين إلى تمثيل أصوات النساء اللواتي لم تتح لهن فرصة دخول هذا المجال، وإيصال رسائلهن إلى المجتمع.
وأكدت أن وجود المرأة على خشبة المسرح يعكس حريتها وقوة صوتها، إذ تستطيع من خلال الأداء والحوار نقل أفكارها ورسائلها إلى الجمهور، والإسهام في إحداث تأثير مجتمعي إيجابي.
من جانبها، قالت “شانو آسو”، وهي طالبة في قسم المسرح بمعهد الفنون الجميلة في السليمانية، لـ”روج نيوز”، إن طريق المرأة إلى المسرح كان مليئاً بالتحديات، إلا أن الواقع اليوم أصبح أفضل مقارنة بالماضي، مع تزايد أعداد الممثلات المشاركات في الأعمال المسرحية.
وأوضحت أن الضغوط الاجتماعية ونظرة بعض أفراد المجتمع كانت في السابق من أبرز العقبات التي تحول دون مشاركة النساء في المسرح، إلا أن هذه القيود بدأت تتراجع تدريجياً خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت أن النشاط المسرحي في السليمانية يشهد حراكاً أوسع مقارنة بمناطق أخرى، مشيرة إلى أن معهد الفنون الجميلة في السليمانية لعب دوراً محورياً في كسر الحواجز الاجتماعية وتهيئة الفرص أمام النساء للانخراط في العمل المسرحي.
ولفتت إلى أن المعهد يقدم سنوياً عروضاً مسرحية تسلط الضوء على دور المرأة وحضورها في المسرح، وتبرز كيف تمكنت النساء من تجاوز القيود الاجتماعية وإثبات قدراتهن، بما أسهم في تعزيز حضورهن في مختلف مجالات الحياة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المرأة تمثل نصف المجتمع، وأن مشاركتها تمنح العروض المسرحية قوة وتأثيراً أكبر، مبينة أن الجمهور بات أكثر تقبلاً لحضور المرأة وتعبيرها عن آرائها على خشبة المسرح؛ لأن أداءها يجسد القوة والتميز ويمنح العمل المسرحي بعداً مختلفاً لا يكتمل بغيابها.






