كشفت مصادر محلية متقاطعة في محافظة درعا عن معطيات جديدة في قضية مقتل الطفلة نور مهند الدوس (12 عامًا)، تفيد بأنها تعرضت لاعتداء جنسي من قبل عمها قبل مقتلها، وفق شهادات صحفيين وناشطين محليين.
وقال مالك أبو عبيدة، مراسل منصة «سوريا الآن» في فيديو، إنه تحقق منها عبر ثلاثة مصادر، مضيفًا أن هذه الإفادات تضيف بعدًا أكثر خطورة إلى القضية التي أثارت تفاعلًا واسعًا.
وكان قد عُثر على جثمان الطفلة مدفونًا في أرض زراعية قرب بلدة نمر بعد ثلاثة أيام من فقدانها. وأعلن الأمن الداخلي أن الوفاة نجمت عن نزيف داخلي، مشيرًا إلى توقيف شخص يحمل الأحرف الأولى «م. د» بوصفه “المشتبه به الرئيسي”، دون الكشف عن صلته بالطفلة أو دوافع الجريمة أو أدوار مشتبه بهم آخرين، رغم إعلانه كشف ملابسات القضية.
وفي سياق متصل، كانت والدة نور قد قالت في لقاء مصور إنها أبلغت القاضي بوجود آثار عنف على جسد ابنتها، قبل أن تُعاد إلى أسرة الأب. كما تتهم روايات محلية الأب وأفرادًا من عائلته بممارسة العنف بحق الطفلة.
وأثارت هذه التطورات مخاوف لدى متابعين للقضية من أن يؤدي عدم الإعلان عن تفاصيل تتعلق بشبهة الاعتداء الجنسي ودور العم إلى حصر التحقيق في واقعة ضرب أفضت إلى الوفاة، وإغفال جوانب أخرى من القضية.
وتأتي قضية نور بعد أيام من مقتل الطفلة فرح الحمود في غباغب، وبالتزامن مع فقدان الشابتين وعد جودة الكردي في إنخل وبشرى بشار الحواري، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة للجهات المعنية بشأن حماية الأطفال والفتيات، والمطالبة بإعلان نتائج التحقيقات كاملة.
وفي سياق ردود الفعل، حمّل ناشطون وحقوقيون جهات قضائية جزءًا من المسؤولية، مستندين إلى ما نقلته والدة الطفلة عن تجاهل شكاوى سابقة بشأن تعرض ابنتها للعنف. وطالبوا بفتح تحقيق في آلية التعامل مع البلاغات السابقة، ومحاسبة جميع المسؤولين عن القضية، مع التشديد على ضرورة كشف كامل ملابسات الجريمة وضمان تحقيق العدالة.




