أصدر مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم، بياناً حول الاعتداءات على مهجّري سري كانيه العائدين إلى مدينتهم، جاء فيه:
" يتابع مجلس سوريا الديمقراطية بقلق بالغ التطورات التي شهدتها مدينة سري كانيه (رأس العين)، إثر تعرّض القافلة الأولى من العائدين إلى المدينة لاعتداء مسلح، وما تبع ذلك من احتقان وتصاعد في التوتر في مدينتي الحسكة وقامشلو.
وإذ يدين المجلس هذا الاعتداء الذي استهدف عائلات عائدة إلى ديارها، فإنه يؤكد أن أمن المدنيين وحقهم في العودة الآمنة يجب أن يبقيا فوق كل حساب سياسي أو أمني، وأن حماية الإنسان وصون كرامته واجب لا يحتمل التهاون.
إن عودة المهجّرين حقّ وطني وإنساني، والعائلات الكردية التي جرى تنسيق عودتها إلى سري كانيه (رأس العين) مع المؤسسات المعنية في الدولة تستحق كل الحماية والضمانات التي تصون سلامتها وحقوقها. وإن ضمان هذه العودة بأمان وكرامة، وحماية ممتلكات العائدين، خطوة أساسية في معالجة آثار التهجير وترسيخ الاستقرار والسلم الأهلي.
وفي الوقت الذي يتفهم فيه المجلس حالة الغضب والقلق التي أثارها هذا الاعتداء في الشارع الكردي، فإنه يدعو إلى أن يبقى التعبير عنها في إطار المسؤولية الوطنية، وبما يمنع أي ردود فعل قد توسّع دائرة التوتر أو تمسّ أمن المدنيين أو السّلم الأهلي.
وعليه، يدعو المجلس جميع الأطراف والقوى المجتمعية إلى أعلى درجات ضبط النفس، وتغليب المصلحة العامة، والامتناع عن كل ما يؤجج الاحتقان أو يدفع نحو مزيد من التصعيد، مشدداً على ضرورة احترام دور المؤسسات المدنية والأمنية في حماية السكان وصون الاستقرار، وعدم السماح بتحول هذا التوتر إلى صراع مجتمعي.
وفي هذا السياق، يطالب المجلس الحكومة السورية والجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين العائدين، وتأمين سلامتهم أثناء عودتهم وبعد وصولهم إلى مناطقهم، وضمان عدم تعرضهم لأي اعتداء أو تهديد، باعتبار أن عودتهم جرت بالتنسيق مع المؤسسات الرسمية المعنية.
كما يطالب المجلس بفتح تحقيق سريع وشفاف ومستقل في الاعتداء على القافلة العائدة، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين أيّاً كانت الجهة التي ينتمون إليها، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، بما يصون حقوق الضحايا ويحول دون تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وإذ يؤكد المجلس أن أمن الكرد والعرب والسريان وسائر مكونات المجتمع وحقوقهم وحرياتهم منظومة مترابطة لا تتجزأ، فإنه يشدد على أن حمايتها هي الأساس الذي تُبنى عليه سوريا الآمنة والمستقرة والجامعة لكل مكوناتها.
ويجدد مجلس سوريا الديمقراطية دعوته إلى التهدئة وضبط النفس، وحماية المدنيين، واحتواء التوتر، وتحمل المسؤولية المشتركة في منع اتساع دائرة التصعيد، مع التأكيد على أن ضبط النفس لا يعني القبول بالانتهاكات أو التهاون في حماية حقوق المواطنين.
كما يؤكد المجلس أن معالجة ملف المهجّرين وعودتهم الآمنة إلى ديارهم يجب أن تتم وفق الاتفاقات والتفاهمات القائمة، وبما يضمن حقوقهم وحرياتهم وممتلكاتهم، ويفتح الطريق أمام معالجة القضايا العالقة بالوسائل السياسية والقانونية والمسؤولة".




