تقرير إخباري | يغطي التطورات المنشورة يوم الخميس 22 أكتوبر والساعات الأولى من الجمعة 23 أكتوبر، بحسب توقيت النشر المتاح.
تشهد الولايات المتحدة حراكاً سياسياً واقتصادياً متداخلاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في وقت تتصدر فيه تكاليف المعيشة وأداء الاقتصاد والسياسة الخارجية اهتمامات الناخبين. وترافقت هذه الأجواء مع تطورات في الأسواق المالية، وبيانات جديدة عن سوق العمل، وتحركات انتخابية في الولايات المتنافسة، إلى جانب قضايا قضائية تتصل بسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وتبرز في المشهد أيضاً تداعيات المواقف الأميركية من الحرب مع إيران والحرب الروسية الأوكرانية، فضلاً عن تصاعد الجدل بشأن الخطاب السياسي وأساليب الحملات الانتخابية
أولاً: أبرز الأحداث والتصريحات
1. ترامب يكثّف تحركاته الانتخابية وسط تراجع شعبيته ومخاوف اقتصادية
توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مدينة سيوكس سيتي في ولاية آيوا، الخميس 22 أكتوبر، لدعم المرشحين الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
وتأتي الجولة في ظل ضغوط انتخابية على الجمهوريين، مع ارتفاع تكاليف الوقود والمواد الغذائية، وتزايد المخاوف بشأن تداعيات الحرب مع إيران على الاقتصاد. وتسعى حملة ترامب إلى حشد مؤيديه، في وقت يخوض فيه الجمهوريون منافسة على مقعد في مجلس الشيوخ وثلاثة مقاعد في مجلس النواب ومنصب حاكم الولاية.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، أظهر استطلاع Reuters/Ipsos المنشور في 19 أكتوبر أن نسبة الموافقة على أداء ترامب بلغت 31%، مقابل 68% لم يوافقوا على أدائه الاقتصادي.
2. تراجع حاد في أسهم التكنولوجيا الأميركية مع هبوط ناسداك 2.6%
أغلقت الأسهم الأميركية تعاملات الخميس على أداء متباين، بعدما تعرضت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لضغوط قوية، في تطور أعاد المخاوف بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا واستدامة الارتفاعات السابقة إلى واجهة الأسواق.
ووفق وكالة أسوشيتد برس، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2% إلى 7663.43 نقطة، فيما هبط ناسداك بنسبة 2.6% إلى 26008.86 نقطة، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ يوليو/تموز. في المقابل، ارتفع داو جونز الصناعي بنسبة طفيفة بلغت 0.1% إلى 52867.98 نقطة.
وأشارت الوكالة إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تزايد حذر المستثمرين، فيما ارتفعت أسعار النفط وسط التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.
3. طلبات إعانة البطالة تتراجع إلى أدنى مستوى منذ يوليو
أظهرت بيانات اقتصادية أميركية نُشرت الخميس تراجع طلبات إعانة البطالة الجديدة إلى 194 ألف طلب خلال الأسبوع السابق، مقارنة بـ200 ألف طلب في الأسبوع الذي سبقه، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس استند إلى بيانات وزارة العمل الأميركية.
وانخفض المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع إلى 197750 طلباً، في مؤشر على استمرار محدودية تسريح العاملين رغم الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة.
لكن التقرير أشار إلى أن قوة سوق العمل في جانب التسريح لا تعني بالضرورة تسارع التوظيف؛ إذ لا يزال الاقتصاد يواجه حالة من التوظيف المحدود، مع استمرار القلق بشأن الأسعار وتكاليف المعيشة.
4. قاضية اتحادية تأمر بوقف تحقيقات بشأن تسجيل غير المواطنين للتصويت في تسع ولايات
شهد الملف الانتخابي تطوراً قضائياً مهماً بعدما أمرت القاضية الاتحادية أرسيلي مارتينيز-أولغوين بوقف تحقيقات إدارة ترامب بشأن تسجيل غير المواطنين للتصويت في تسع ولايات، إلى ما بعد انتخابات 3 نوفمبر، وفق تقرير نشرته أسوشيتد برس الخميس.
وتشمل الولايات المعنية كاليفورنيا وكونيتيكت وجورجيا وميسوري ونيفادا ونيويورك وبنسلفانيا وواشنطن وويسكونسن.
واعتبرت القاضية أن التحقيقات تعتمد على بيانات تتضمن أخطاء ومعلومات غير موثوقة، وأنها قد تؤدي إلى ترهيب مجموعات تساعد الناخبين، بمن فيهم مواطنون حصلوا على الجنسية الأميركية بالتجنس. وأوضحت الوكالة أن القرار عُلّق مؤقتاً حتى الجمعة لإتاحة المجال أمام الإدارة للطعن فيه.
في المقابل، دافعت وزارة الأمن الداخلي عن التحقيقات، قائلة إنها تستهدف منع التصويت غير القانوني، وليس التحقيق مع أشخاص تعتقد أنهم مواطنون أميركيون.
5. تصاعد التصويت المبكر في الولايات الحاسمة قبل انتخابات التجديد النصفي
مع بقاء نحو أسبوعين على الانتخابات، سلطت وكالة أسوشيتد برس الضوء على زيادة المشاركة في التصويت المبكر بعدد من الولايات التي يُتوقع أن تحسم التوازن داخل مجلس الشيوخ.
وترافق ذلك مع سجالات بشأن قواعد التصويت والتحقق من أهلية الناخبين، فضلاً عن معارك قانونية حول قوائم الناخبين في بعض الولايات.
كما تشهد ولايات مثل كاليفورنيا وكولورادو ونيفادا نقاشات حول إجراءات إثبات هوية الناخبين، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن التضليل والمعلومات الكاذبة والتهديدات التي قد تطال العاملين في الانتخابات.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لأنها تتزامن مع احتدام المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على السيطرة على الكونغرس.
6. ترامب يدافع عن إعلان انتخابي مثير للجدل في سباق حاكم ولاية أوهايو
دخل الرئيس الأميركي على خط الجدل حول إعلان انتخابي للمرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية أوهايو، فيفيك راماسوامي، بعدما أثار الإعلان انتقادات من سياسيين جمهوريين وديمقراطيين.
وبحسب تغطية صحيفة The Guardian للأحداث المنشورة الخميس، تضمن الإعلان ظهور دونا آرثر، والدة المرشحة الديمقراطية إيمي أكتون، وهي تصف ابنتها بالكذب، في ظل خلاف عائلي قديم. وأثار الإعلان اعتراضات بسبب طبيعة استغلال هذا الخلاف في الحملة الانتخابية.
ودافع ترامب عن آرثر ومشاركتها في الإعلان، وهاجم الانتقادات الإعلامية الموجهة إليه. وكان حاكم أوهايو الجمهوري المنتهية ولايته مايك ديواين قد وصف الإعلان بأنه «مقلق للغاية»، ودعا إلى سحبه.
ويعكس الجدل حدة الحملات الانتخابية الأميركية مع اقتراب موعد الاقتراع، واستخدام القضايا الشخصية في المواجهات السياسية.
7. المحكمة العليا تُبقي على حكم يحمي الرعاية الطبية المؤكدة للنوع الاجتماعي للسجناء المتحولين جنسياً
في تطور قضائي آخر، رفضت المحكمة العليا الأميركية، الأربعاء 21 أكتوبر، السماح لإدارة ترامب بالتنفيذ الفوري لقيود طبية جديدة على السجناء المتحولين جنسياً، وأبقت على حكم أدنى يمنع وقف بعض العلاجات، بما فيها العلاج الهرموني.
وبحسب تغطية وكالة أسوشيتد برس، يعني القرار استمرار تقديم هذه الرعاية في السجون الاتحادية في الوقت الراهن، بينما يتواصل النزاع القانوني بشأن سياسة الإدارة.
ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة من المواجهات القضائية المتعلقة بسياسات الإدارة في ملفات الحقوق المدنية والرعاية الطبية.
8. الحرب الروسية الأوكرانية تعود إلى صدارة الحسابات السياسية والاقتصادية لواشنطن
تناول تقرير لرويترز نُشر الخميس تأثير الانتخابات الأميركية المقبلة على توجهات إدارة ترامب تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، مشيراً إلى تحوّل في لهجة الرئيس الأميركي تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في إطار السعي إلى استئناف المفاوضات والتوصل إلى تسوية.
ووفق التقرير، تسعى واشنطن إلى الدفع نحو مسار تفاوضي، بينما أثارت بعض الخطوات الأميركية المتعلقة بتخفيف قيود على إمدادات الوقود الروسي مخاوف في كييف وعواصم أوروبية. ويرتبط هذا المسار أيضاً بالضغوط الداخلية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة.
وفي تطور دبلوماسي متصل، أفادت رويترز بأن بوتين وافق على استئناف محادثات ثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، مع توقع عقدها في أبوظبي خلال نوفمبر/تشرين الثاني. لكن استمرار الهجمات الروسية ومخاوف أوكرانيا من تراجع الدعم الأميركي يبقيان فرص التسوية غير محسومة.
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






