مصادر محلية لـ«عفرين الآن»: الشركة التابعة للصندوق السيادي السوري استولت على أجزاء من محاصيل زيتون وأرض تضم نحو 50 شجرة في ناحيتي موباتا وراجو، وسط انتقادات لإجراءات التعامل مع الأراضي العائدة لأصحابها.
تتجدد الشكاوى المتعلقة بحقوق ملكية الأراضي الزراعية في منطقة عفرين، مع ورود إفادات عن استحواذ شركة «اكتفاء للاستثمار الزراعي»، التابعة للصندوق السيادي السوري، على أراضٍ ومحاصيل زيتون تعود لمواطنين كرد في سهل كتخ (Deşta Kitxê)، بين ناحيتي موباتا وراجو بريف عفرين في غرب كردستان، بذريعة عدم تقديم وثائق الملكية أو وجود إشكاليات فيها.
وأفادت مصادر محلية لـ«عفرين الآن» بأن الشركة استحوذت على أجزاء من محصول الزيتون في أكثر من موقع بالمنطقة، في وقت يتزامن فيه ذلك مع موسم القطاف، وسط استمرار الجدل بشأن الإجراءات المتبعة حيال الأراضي الزراعية التي عاد أصحابها إلى المنطقة بعد سنوات من الاستيلاء عليها.
وفي إحدى الحالات، أخذت الشركة أربعة شوالات من الزيتون من أصل عشرة جرى جمعها من أرض تقع بالقرب من مفرق قرية أفرازة (Avrezê)، التابعة لناحية موباتا، وفقاً للمصادر. وأوضحت أن أصحاب الأرض يواصلون العمل فيها منذ سقوط النظام السابق، إلا أن الشركة بررت أخذ جزء من المحصول بعدم تقديم ثبوتيات الملكية.
أما في قرية كوليا تحتاتي (Goliyê Jêrîn)، التابعة لناحية راجو، فقد استحوذت الشركة على أرض تضم نحو 50 شجرة زيتون بالقرب من القرية، وجنت محصولها، بحسب مصادر محلية. وتعود ملكية الأرض إلى زوج السيدة «ف. ب.» المتوفى «أ. ح.»، التي كانت تعمل فيها، فيما ارتبطت الواقعة بإشكالية تتعلق بوثائق الملكية.
وبحسب المصادر، تطالب شركة «اكتفاء» أصحاب الأراضي التي كانت مستولى عليها خلال السنوات الماضية، وعادوا إلى المنطقة، بإبراز وثائق تثبت ملكيتهم. وفي حال عدم تقديم الوثائق المطلوبة أو وجود إشكاليات فيها، تتولى الشركة الاستحواذ على الأراضي واستثمارها، وفق الإفادات ذاتها.
وتشمل الإشكاليات المتعلقة بالثبوتيات، بحسب المصادر، قضايا الإرث أو تسجيل الأرض باسم أحد أقرباء الشخص الذي يعمل فيها حالياً، وهي مسائل قد تؤدي إلى نزاعات بشأن إثبات الملكية والحق في الانتفاع بالأرض ومحصولها.
وتأتي هذه الوقائع في ظل استمرار الجدل والانتقادات بشأن قرارات شركة «اكتفاء» وإجراءاتها في التعامل مع الأراضي الزراعية في منطقة عفرين (Efrîn)، ولا سيما الأراضي التي عاد أصحابها إلى المنطقة بعد سنوات من الاستيلاء عليها، بالتزامن مع موسم قطاف الزيتون الذي يشكل محطة أساسية للمزارعين وأصحاب الأراضي في المنطقة.
تندرج هذه الشكاوى ضمن ملف أوسع يتعلق بحقوق السكن والأراضي والممتلكات في عفرين، التي شهدت منذ العملية العسكرية التركية عام 2018 نزوحاً واسعاً للسكان، تلاه توثيق حالات استيلاء على منازل وأراضٍ زراعية وممتلكات خاصة.
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




