بير رستم
هذا السؤال ربما يشغل بال الكثيرين من المهتمين بالشأن السياسي العام وليس فقط أنصار ومؤيدي هذه المنظومة السياسية، ناهيكم عن قياداتها وكذلك باقي القوى الدولية والإقليمية، وبالأخص تركيا وخاصةً مع ما تسمى بعملية “تركيا بلا إرهاب”، وفق توصيفها أو عملية السلام وفق توصيف المنظومة والتي أعلنت مع بداية انطلاق العملية إمكانية حل الحزب وليس فقط إنهاء الأعمال العسكرية وحل قواتها من كريلا وأنصار، وبالتالي قضية انهاء الحزب مطروح حتى من قبل المنظومة نفسها!
لكن سؤالنا محدد بنهايات ومآلات هذه العملية، هل سيكون حلاً بتخطيط وإدارة المنظومة نفسها، بمعنى أدق؛ هل سيتم إعلان حل الحزب، وتكون الأحزاب التي شكلتها المنظومة نفسها سابقاً في كل جزء كردستاني، هم (الأبناء) أو البدلاء عن الكردستاني بحيث يستمر الخط النضالي بفلسفة زعيم الحركة الآبوجية، كما حال أحزاب النهج البارزاني أو ما تعرف بأحزاب الديمقراطي (البارتي اختصاراً) في كل جزء، أم سنشهد نوع من الانقسام السياسي، ليس فقط على المستوى الجغرافي لكل إقليم، بل تباين في الرؤية السياسية، كما حصل داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني إبان انتكاسة الثورة الكردية بعد اتفاق الجزائر عام 1975 وخروج كتلة المكتب السياسي بقيادة الراحلين؛ إبراهيم أحمد وجلال طالباني، وتشكيل الاتحاد الوطني الكردستاني.
طبعاً السؤال جاء بعد أن بات نشاهد بعض المواقف المتباينة من داخل المنظومة نفسها، وإن كانت ما زالت خافتة ولا يتم التداول فيها إعلامياً، لكن كل من قريب من هذه المنظومة أعتقد بات يدرك بحجم الاختلافات في المواقف السياسية من عدد من القضايا وبالأخص فيما يتعلق ب روژآڤا وما يتم من عملية (اندماج) بحيث وصل الأمر بأحد رسل أوجلان لأوروبا مؤخراً وفي اجتماع حزبي لهم أن يتهم عبدي ب”الخيانة” وبأنه بات “تابعاً للبارزانيين”، كما نقلها أحد رفاقهم لي شخصياً، كما أن هذا الأخير -ونقصد الجنرال- حين طرح قضية تشكيل حزب سياسي، دعانا إلى السؤال؛ هل هو خروج من تحت “عباءة وفلسفة أوجلان”، كما سبقه طالباني حينما خرج من تحت عباءة ونهج البارزاني، وخاصةً أن عبدي يطرح تشكيل وقيادة حزب وهناك حزب الاتحاد الديمقراطي المؤيد لأوجلان في روژآڤاي كردستان.
ربما الكثيرون لا يعجبهم ما طرحت في مقالي هذا ويجدون فيها نوع من الدعوة إلى الانقسام السياسي والحزبي في مرحلة نحن جميعا أحوج ما نكون إلى وحدة الصف والموقف والكلمة ولا ينقصنا أحزاب جديدة، كما يحاول الأخوة حالياً في حزب يكيتي وللأسف، لكن من الحماقة أن لا ينتبه القادة والساسة إلى خطورة ما يلي مرحلة الانتكاسات في الثورات والتي تفرز بشكل طبيعي العديد من الآراء والمواقف المتباينة بخصوص المراحل الماضية وما هي الأسباب التي أدت إلى هذه الانتكاسة وبالتالي تكتل كل طرف خلف رموز كتلتها مما يؤدي إلى نوع من الصراعات الداخلية والتي في أغلبها تفرز أكثر من حزب وكتلة تصارع الأخرى وتلقي بأسباب النكسة عليها لتخفف من أعبائها السياسية.. بكل الأحوال من حقنا السؤال ومن حق المنظومة ومناصريها كشف الحقيقة.
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






