إلهام أحمد: الشهيد جوان إبراهيم كان من أبرز بناة منظومة الأمن والحماية في روج آفا

تكبير الصورة

قالت السياسية الكردية إلهام أحمد إن «الشهيد جوان إبراهيم أدى دوراً أساسياً في مسيرة ثورة روج آفا، ولا سيما في تأسيس منظومة الحماية العسكرية وقوات الأمن الداخلي /الأسايش»، مشددة على أن ما تحقق في المنطقة هو ثمرة نضال الشهداء وتضحياتهم، وأن الوفاء لهم يقتضي مواصلة العمل وبناء المستقبل.

وجاءت تصريحات أحمد خلال كلمة ألقتها في مراسم استذكار إبراهيم، حيث قدمت التعازي إلى والدته أنيسة طوبال، مستذكرة مسيرته ومواقفه.

وأشارت إلى أن «جوان تعرّف منذ سن مبكرة على الوعي الوطني والقضية الكردية، واتخذ موقفاً واضحاً بشأن كيفية نيل الكرد حقوقهم»، موضحة أن معرفة الإنسان بذاته وتاريخه وحقوقه تشكل أساساً لقدرته على قيادة مجتمعه وشعبه.

وأضافت أن «الشهيد كان من الشخصيات الطليعية التي أدركت حجم إنكار حقوق الشعب الكردي في سوريا وأجزاء كردستان الأربعة»، لافتة إلى أنه نشأ في عائلة وطنية ومنظمة، وكان لتربية أسرته أثر مهم في تشكيل شخصيته ومواقفه.

ولفتت أحمد إلى أنها «خاضت نضالاً طويلاً إلى جانب الشهيد، خصوصاً خلال ثورة روج آفا، مؤكدة أن جهوده كانت محورية في الخطوات التي شهدتها المنطقة، بما فيها بناء منظومة الحماية العسكرية وقوى الأمن الداخلي /الأسايش»، إلى جانب تنظيم الشباب».

ووصفت جوان بأنه كان شاباً مثقفاً وديناميكياً واجتماعياً، يمتلك القدرة على جمع الناس حوله، مبينة أن حضوره في المناطق التي عمل فيها أظهر شخصيته القيادية وما اتسمت به من أمل وتطلع إلى المستقبل.


وفي 3 نوفمبر 2026، قال مستشار الرئاسة السورية مظلوم عبدي في منشور على منصة «إكس»: «أستذكر بكل اعتزاز وتقدير الشهيد جوان إبراهيم أحد أبرز أبناء ثورة 19 تموز وصاحب دور أساسي في انطلاقتها وفي تأسيس قوات الأسايش».

وأضاف أن جوان عمل إلى جانبهم منذ الأيام الأولى للثورة، وخاض بشجاعة مختلف مراحلها، وشارك في قيادة حملات وعمليات واسعة ضد النظام السوري البائد وتنظيم داعش.

وكان قد أُعلن في مدينة الحسكة، في 2 نوفمبر 2026، عن استشهاد جوان إبراهيم، واسمه الحقيقي «نوسي جان إبراهيم»، مؤسس قوات الأمن الداخلي «الأسايش» في غرب كردستان «روج آفا»، وأحد أبرز القيادات الكردية التي نسقت ميدانياً وأمنياً مع القوات الأمريكية منذ بداية دخولها المنطقة.

وجاء الإعلان عبر وسائل إعلام مقربة من حزب العمال الكردستاني، بالتزامن مع الإعلان عن إقامة خيمة استذكار في مدينة الحسكة، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، لثلاثين مقاتلاً ومقاتلة من قوات الدفاع الشعبي (HPG) ووحدات المرأة الحرة – ستار (YJA-STAR).

وينحدر إبراهيم من أسرة كردية معروفة بوطنيتها في مدينة سري كانيه (رأس العين)، وكان جده أحد رجال الدين البارزين فيها. وكانت مسيرته حافلة بمحاربة تنظيم داعش والنظام السوري والميليشيات الإيرانية.

وفي حوار صحفي نشرته صحيفة «عكاظ» في 27 يوليو 2017، أجراه معه عبدالله الغضوي، عرض إبراهيم رؤيته الأمنية والسياسية لعدد من أبرز ملفات المنطقة.

واعتبر حينها أن المشروع الإيراني في سوريا والمنطقة أشد خطورة من تنظيم «داعش»، باعتباره مشروعاً إقليمياً مبرمجاً يهدف إلى السيطرة وإلغاء الشخصية السورية، واصفاً شخصية قاسم سليماني بأنها الأكثر خطراً.

كما نفى بشكل قاطع وجود أي تنسيق أمني أو عسكري بين قوات «الأسايش» والنظام السوري، أو حصولها على أسلحة منه، مؤكداً أن أسلحتهم تأتي من التحالف الدولي، ومستدلاً على ذلك بعدم منطقية قبول الولايات المتحدة بوجود مثل هذا التنسيق.

وفي ما يتعلق بالعلاقة بين أكراد سوريا وأكراد تركيا، نفى وجود أي علاقة سياسية أو عسكرية بينهم، باستثناء الرابط القومي، معتبراً أن الصراع التركي مع حزب العمال الكردستاني شأن داخلي تركي، وأن حل المشكلة يكمن داخل تركيا.

أما بشأن رفع صور عبدالله أوجلان، فأوضح إبراهيم أن ذلك يمثل حالة اجتماعية ومعنوية مرتبطة بمحبة الأكراد له وتأثرهم به، وليس تطبيقاً لأجندة سياسية فرضها الرجل المسجون.


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top