🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

الحرب الفيروسية العالمية

الحرب الفيروسية العالمية


جان كورد، ‏19‏/10‏/11

قد يتساءل البعض عما إذا كانت هناك احتمالات
لمثل هكذا حرب مستقبلية، فيأتي الجواب من خبراء الكومبيوتر، بأن هذه الحرب قد بدأت
وانتشرت جيوشها الالكترونية منذ أمدٍ بعيد، وهي تعتبر إلى جانب الحروب الذرية والكوارث
الطبيعية أخطر أشكال الدمار الشامل الحديثة، فهي تستهدف تخريباً وتجسساً قوي
التأثيرعلى مختلف قطاعات المال والتجارة والتصنيع العسكري، ودوائر السياسة والتجسس
والاعلام ومجالات البحوث العلمية السرية والعلنية، وتحركات الجيوش البرية والبحرية
والجوية والفضائية، كما أنها تعنى بالقضاء على نشاطات المفاعل النووية وسائر منشآت
انتاج الطاقة الحرارية والضوئية، وعالم الصواريخ والأقمار الصناعية…حتى أن وزير
الدفاع الأمريكي السابق روبرت غيتس وصف الحرب الفيروسية بأنها حرب الساحة الخامسة
بعد الساحات البرية والجوية والبحرية والفضائية بمعنى أنها حرب شاملة بكل معانيها
وأشكالها وأوصافها، كما اعتبرت المستشارة الألمانية الحالية أنجيلا ميركيل بأنها
لاتقل خطراً عن الحرب الكلاسيكية.

إن الكومبيوتر الشخصي الذي يبدو ظريفاً
ومفيداً جداً للتغلب على مشاكل كبيرة في مجال تحصيل المعارف وتبادل المعلومات
والاتصال الاجتماعي، قد تحول إلى أكبر خطر على السلامة الوطنية وعلى أسرار الدول
والجيوش والشركات في شتى أنحاء العالم. وقد اعتبرت المصادر العليا لحلف الناتو
الحرب الكومبيوترية "الحرب الشبكية" أهم خطر معاصر إلى جانب الإرهاب
الدولي وأسلحة الدمار الشامل، إذ تعرض منذ نهاية القرن الماضي وبشكل متصاعد أكثر
من 53% من شبكات الطاقة والاتصال والتصنيع الحربي وسواها لهجمات
"الهاكرز" بهدف تخريبها أو شل نشاطاتها أو التجسس عليها لصالح دول
أجنبية.

وحيث أن مختلف الصناعات وساحات التجارة
ومساحات الإعلام والاتصال والأسواق المالية تعتمد بشكل كبيرعلى شبكات ال إي تي،
فإن أي تخريب فيروسي فيها يعود بخسائر كبيرة على الاقتصاد الوطني للدول المعنية.
لقد نال التخريب والتجسس أكثر من 30 مركزاً شبكياً للصناعات الحربية الهامة مثل "لوكرهيد"
و"ار إس آ" الشهيرة، والشبكات الانترنتية لما يقارب ال1000 دائرة
استخباراتية لمختلف دول العالم.

بدأت الهجمات الفيروسية وتدخلات الهاكرز في
الشبكات الانترتية على أيدي أشخاص ذوي خبرة عالية في دنيا السيبرنت وال إي تي، ثم
تم استغلال هؤلاء وتجنيدهم من قبل شركات ضخمة وبالتالي من قبل حكومات، ومع الزمن
تحولت هذه النشاطات الغريبة والخطيرة إلى نهج تجسسي وتخريبي لا قواعد ولا ضوابط
دولية له، على خلاف الحرب الكلاسيكية التي لها قوانين واتفاقات دولية تاريخية إلى
حدٍ ما.

في ربيع 2007 اكتشف المركز الالكتروني الهام
جداً (كو سي دى سي إي) على أطراف مدينة تالينين لحلف النيتو في ايستلاند المستقلة
منذ 1991 عن الاتحاد السوفيتي المنفرط، أن هناك هجوماً فيروسياً ومحاولة واسعة
لتجسس الهاكرز الروسي على شبكتها الالكترونية غير المتطورة.  فبدأ خبراء الحلف في عام 2008 بالاعلان عن أن
الحلف في حالة "حرب شبكية" ووضعوا خططاً قابلة للتنفيذ السريع لانتهاج
سياسة عامة للحلف الأوروبي – الأمريكي لدفع خطر "الحرب الشبكية" عن
مركزها ذاك، وذلك بادخال برامج مراقبة ومكافحة العناصر السيبرية المتسللة
و"أحصنة طروادة" المتجسسة، ووضع ضوابط لتصيد الهاكرز، بإيجاد قوائم
تتطور باستمرارعن هوياتهم الانترنتية وتصرفاتهم في مجال سرقة الملايين من المفاتيح
وكلمات الدخول السرية، وضبطهم لدى ارتكابهم أعمالهم الهاكرية ولفظهم من الشبكة قبل
احداثهم مزيداً من الخسائر للحلف. وظهر بعد ذلك أن حلف النيتو قد أنتج بنفسه أو
استعان بالخبراء المدنيين المتعاقدين معه نظاماً مدافعاً عن شبكاته الالكترونية
العملاقة في شتى أنحاء العالم، وبخاصة في أوروبا وأمريكا، يدعى "ستوكس نت"
يتسم بالذكاء المفرط والقدرة العالية على القيام باكتشاف المتسللين وتنظيم لوائح
تعريف بهم، وبالقيام بفعاليات معاكسة لهجمات الهاكرز الروس والصينيين المتعاظمة
باستمرار. وهذا النظام الدفاعي يصيب الأجهزة الكومبيوترية المعادية بفيروسات خطيرة
تعيقها من متابعة نشاطاتها التجسسية، كما أنها قادرة على تطوير وتفعيل نفسها بمجرد
اقتحامها بأساليب متواضعة جداً كومبيوترات الدول الراغبة في مهاجمة شبكات حلف
النيتو، ومن بينها ايران التي عانت ولا تزال تعاني في معظم نشاطاتها النووية من
اصابات خطيرة لأنظمة السوفت وير المخصصة لادارة وقيادة الأجهزة الأشد أهمية في
مفاعلاتها النووية، وقد اعترف الايرانيون باصابة أكثر من 1200 كومبيوتر لديهم في
هذا المجال حتى الآن، مما يعرض مفاعلاتها لأخطار جسيمة حقاُ. وما زال الغربيون
يطورون باستمرار برامجهم السيبرية الدفاعية لأن الصينيين مستمرون من ناحيتهم في
توسيع مجالات "الحرب الشبكية" وبقدرات عالية، كما أن الروس والهنود
والاسرائيليون لاعبون كبار وماهرون جداً في هذه الحرب السيبرية الخطيرة.

وفي الحقيقة، فإن السبب في تخلف بلادنا في
الشرق الأوسط في هذه المجالات ليس بسبب ندرة القدرات العلمية وانما بسبب صرف أموال
طائلة من قبل المتصرفين بأموال شعوبنا بحرية، في مجال اقتناء مزيد من العربات
الفاخرة والقوارب الباهظة الزمن وبناء القصور وملاعب العائلة وشراء الأزياء والحلي
وشتى أنواع العطور والمشروبات الفاخرة…أي أننا مجتمعات استهلاكية عالية الصرف من
مستوياتها العليا المفترض فيها أن تكون قدوة حسنة، مستويات غير مهتمة بما عليه
العالم حولها من انتاجية وتطور تقني وقدرات سيبرية عالية… وهذا ستكون له نتائج
سلبية خطيرة على مجتمعاتنا باستمرار.


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top