🚨 إعلان هام جداً بشأن إغلاق موقع كورد أونلاين

بعد سنوات طويلة من النشر والتوثيق المستمر لأجل القضية الكردية، نعلن لكم بأسف شديد عن قرارنا بـ إغلاق موقع "كورد أونلاين" نهائياً لأسباب قاهرة. لقد قدمنا آلاف المقالات والآراء وبذلنا جهداً كبيراً طوعياً ودون مقابل لتوثيق الانتهاكات ونشر الثقافة الكردية في الفضاء الرقمي.

📌 تنبيه هام للتواصل: يرجى الاعتماد حصرياً على البريد التالي للتواصل معنا (سواء قبل أو بعد الإغلاق): web.kurdonline@gmail.com
مع ضرورة عدم استخدام البريد القديم (editor@kurdonline.info) لأنه لن يعود قيد الاستخدام نهائياً.

🔄 بخصوص الأرشيف والروابط: سنحاول نقل جزء من هذا الأرشيف للمدونات المجانية (رغم فقدانها لقيمتها في محركات البحث وافتقارها للمواد المرئية)، كما ننوه أن نطاق وموقع وروابط الموقع قد تُحال إلى مشترٍ جديد، ولسنا مسؤولين عن أي استخدام لاحق.

شكراً لكل قارئ رافقنا في هذه المسيرة.. نأسف لكم ونتمنى أن نكون قد تركنا أثراً طيباً.

سلمان الخليل:الأغلبية الصامتة وضرورة العمل السياسي

تكبير الصورة

هذه الأغلبية لها كل القدرة على القيام بدور فاعل في الحياة السياسية الكوردية وذلك من خلال بناء وتأسيس مشروعها الفكري السياسي , وصياغة أهدافها على أسس واقعية

الأغلبية الصامتة وضرورة العمل السياسي …           سلمان الخليل *

يعتبر الفكر النقدي جزء أساسي من الديمقراطية واحد الشروط الضرورية لتحقيقها , لذلك من البديهي عندما نقوم بتشخيص وتحليل الواقع السياسي الكوردي نعتبرها ممارسة ديمقراطية أولا , ولأننا ندرك بان الجديد لا بد إن يولد من رحم القديم ثانيا , فالمراجعة النقدية الفكرية الشاملة والتحليل النظري المستمر للواقع السياسي الكوردي , يمكن أن تبنى عليه التحولات السياسية الجديدة .

 ان التشكيلات السياسية الكلاسيكية الموجودة على الساحة الكوردية مع تقديرنا الشديد لها ولكافة أعضائها أثبتت بأنها غير قادرة على تشكيل حراك مجتمعي جديد في خضم الثورة السورية التي مازلنا نعيش أحداثها فهذه التشكيلات على ما يبدو لم تكن تمارس السياسة بشكل حقيقي على مدى أكثر من خمسين عاما إنما مارست الحزبوية الضيقة وهذا النزوع نحو الحزبوية كان نزوعا مدمرا ومانعا من نشوء مفهوم فاعل للمصلحة الكوردية والوطنية , ان المشكلة الحقيقة لهذه التنظيمات إن الفاعلين فيها والقائمين عليها لم يكونوا يؤمنون إيمانا حقيقيا بان التنظيم السياسي هو أداة نضالية لتامين حقوق الشعب الكوردي المشروعة إنما فعليا كانوا يستخدمون تنظيماتهم كواجهة لتحقيق مصالحهم الحزبية أو الشخصية النفعية , لذلك لم تستطع ان تقوم بمهمة الاستقطاب الجماهيري في اللحظات التاريخية الحاسمة مثل هذه اللحظة الهامة من تاريخ سوريا وثورة شعبها على نظام الاستبداد و الفساد , ولأننا نعتقد أن التاريخ لن يرحمنا إذا ضيعنا الفرصة على الشعب الكوردي في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ سوريا .

إذا فالواجب الأخلاقي والقومي والوطني يستدعي منا كغيورين على  حقوقنا القومية كشعب كوردي وكحريصين على مصلحة وطننا سوريا , تأسيس اطر سياسية مدنية جديدة تمثل الإرادة الشعبية أي نابعة من الجماهير وهذا يعني تلقائيا تراجع التنظيمات السياسية التقليدية أو على الأقل تقليص دورها إلى حد كبير , إن ولادة تنظيمات سياسية جديدة حاملة مطالب قومية ومصلحة وطنية , يفترض لا محال إعادة تموضع القوى السياسية على الساحة الكوردية مما يقلص كثيرا من نفوذ وسيطرة التشكيلات السياسية التقليدية التي دخلت مرحلة الشيخوخة الفكرية والعمرية , أو التي لا تمثل ولا تعبر عن مطالب الشعب الكوردي في سوريا بشكل حقيقي وهذا يستلزم من النخب المرتبطة بالطبقات الشعبية و الطبقة الوسطى الخروج من عزلتها وهامشيتها , وكذلك يستوجب من الأغلبية الكوردية التي ما زالت إلى الآن تلتزم الصمت وليس لها دور فاعل على الساحة السياسية لأنها غير راضية عن هذا الواقع وغير راضية أيضا عن أداء التنظيمات السياسة , يستوجب عليها التحرك والانخراط في الشأن العام لتصحيح المسار , لان الواقع السياسي الكوردي لن يتم تصويب مساره بالهروب منه أو نحن جالسون في بيوتنا , ومنقطعون عن التفكير والعمل من اجل حقوق شعبنا ومستقبل أبنائنا , فلا تغيير ممكن إلا إذا قبلنا بتحمل مسؤلياتنا بشكل عملي , وواجهنا أخطاء واقعنا من خلال إيجاد البدائل المناسبة .

ان تغيير هذا الواقع يتطلب من الأغلبية الصامتة الخروج من عزلتها وسلبيتها لان التغيير لن يكون سهلا ولن يأتي بالتنظير والكلام والتمني .

إن هذه الأغلبية لها كل القدرة على القيام بدور فاعل في الحياة السياسية الكوردية وذلك من خلال بناء وتأسيس مشروعها الفكري السياسي , وصياغة أهدافها على أسس واقعية تستطيع من خلالها الدفاع عن حقوق الشعب الكوردي , بذلك تتمكن هذه الأغلبية من إعادة صياغة الحالة السياسية عبر تجاوز الحالة الحزبوية الضيقة التي نرجو أن تكون قد شارفت على نهايتها ( لان الحركة السياسية في أي مجتمع هي احد اشكال تحديده الذاتي وتعبير عياني عن مستوى وعيه لذاته ) ونعتقد إن الأغلبية الصامتة الكوردية أصبح لديها الوعي الاجتماعي والسياسي الذي يؤهلها لتقييم التجربة السياسية الكوردية , وتاليا تأسيس مشروعها الفكري السياسي الذي يخدم الإنسان الكوردي والقضية الكوردية أولا , وكذلك يخدم مسالة الديمقراطية في سوريا بوجه عام .

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top