استهداف مطار الكويت الدولي بمسيّرات وصواريخ إيرانية يفعّل الطوارئ ويوقف الرحلات الجوية

تكبير الصورة

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت تفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت الدولي عقب استهداف مبنى الركاب «T1» بطائرات مسيّرة وصواريخ، جراء ما وصفته بـ«العدوان الإيراني»، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة وإصابة عدد من الأشخاص.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، إن طائرات مسيّرة معادية استهدفت مبنى الركاب «T1» في مطار الكويت الدولي، مؤكداً أن الهجوم أدى إلى أضرار كبيرة في المبنى وإصابة عدد من الأشخاص الذين تلقوا الرعاية الطبية اللازمة من الجهات المختصة.

وأوضح العطوان أن القوات المسلحة الكويتية تتابع تطورات الموقف بالتنسيق مع الجهات المعنية، مشيراً إلى أنها في حالة جاهزية تامة للتعامل مع أي مستجدات واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.

من جانبها، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت تنفيذ الإجراءات المعتمدة للتعامل مع الحادث، وتأمين المواقع المتضررة، وتقييم حجم الأضرار بما يضمن سلامة المسافرين والعاملين في المطار.

كما أعلنت الهيئة تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار الكويت الدولي وتحويل الرحلات إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر، في إجراء احترازي يهدف إلى ضمان سلامة الحركة الجوية والمسافرين إلى حين استكمال أعمال التقييم والمعالجة.

ونددت وزارة الخارجية الكويتية اليوم، باستهداف مطار الكويت والذي قالت إنه أسفر عن وفاة شخص وإصابة آخرين، وتضرر منشآت حيوية بما فيها بعثات دبلوماسية.

وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن “دولة الكويت تدين وتستنكر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة والتي كان آخرها فجر اليوم، والتي استهدفت مجدداً المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة آخرين، فضلاً عن أضرار في المنشآت الحيوية، بما فيها بعثات دبلوماسية”.

وأكد البيان “رفض دولة الكويت القاطع لما تقوم به إيران من هجمات عدوانية سافرة تؤدي إلي زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر وتقوض أمن واستقرار المنطقة، وتشكل خرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.”.

وشدد البيان على أن “أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها خط أحمر لا يمكن المساس به، مؤكدةً أن تكرار هذه الاعتداءات يمثل نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت أو تتهاون إزاءه”.

وأشار بيان الخارجية الكويتية إلى أن “دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل باتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على هذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة، بما يتسق مع القانون الدولي”.

وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، صباح الأربعاء، أن القوات الأميركية وقوات حلفائها تصدت لما وصفته بـ«السلوك الإيراني العدواني» خلال عمليات عسكرية جرت في 2 يونيو/حزيران، شملت إسقاط صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية، إضافة إلى تنفيذ ضربات دفاعية محدودة.

وقالت القيادة، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن القوات الأميركية اعترضت وأسقطت صواريخ ومسيّرات أُطلقت من إيران، كما نفذت ضربات على موقع عسكري في جزيرة قشم رداً على محاولات استهداف في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.

وأضاف البيان أن إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه دول مجاورة، مشيراً إلى أن بعضها فشل في الوصول إلى أهدافه، إذ سقط صاروخان كانا متجهين نحو الكويت قبل بلوغهما الهدف أو تحطما أثناء مسارهما، فيما اعترضت قوات الدفاع الجوي الأميركية والبحرينية ثلاثة صواريخ أُطلقت باتجاه البحرين.

وأشار البيان إلى أن القوات الأميركية أسقطت أيضاً ثلاث طائرات مسيّرة هجومية إيرانية كانت تستهدف مدنيين في المياه الإقليمية، مؤكداً تنفيذ ضربات دفاعية على محطة تحكم أرضية عسكرية في جزيرة قشم.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية عدم إصابة أي من أفراد القوات الأميركية بأذى، مشددة على أن قواتها تبقى في حالة جاهزية دائمة للتصدي لأي تهديدات، خصوصاً خلال فترة وقف إطلاق النار الجارية.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

× Zoomed Image
Scroll to Top