المرصد السوري لحقوق الإنسان يطالب بتوضيح الأسس القانونية للاعتقالات، والتحقيق في ملابسات توقيف المسن والإهانة التي تعرّض لها، وسط مخاوف بشأن حقوق الموظفين خلال مرحلة دمج المؤسسات
أثارت عمليتا اعتقال طالتا مواطنَين كرديَّين في مدينة الرقة وناحية عين عيسى بريفها تساؤلات بشأن الأسس القانونية للتوقيفات المرتبطة بالعمل السابق لدى مؤسسات الإدارة الذاتية والانتماء العائلي إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك بعد الإفراج عن المسن الذي اعتُقل في عين عيسى، في حين لا يزال المواطن الآخر قيد الاحتجاز، وفق المعلومات الواردة.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المواطن الذي لا يزال محتجزاً كان يعمل في المؤسسة الزراعية التابعة للإدارة الذاتية بمدينة الرقة، وقد جرى اعتقاله على خلفية عمله السابق لدى مؤسساتها، دون توافر معلومات واضحة بشأن الأسس القانونية لتوقيفه أو وجود اتهامات أخرى بحقه.
وفي حادثة منفصلة، أُفرج عن مسن كردي اعتُقل في ناحية عين عيسى بريف الرقة، إثر تقرير وُصف بالكيدي ويتعلق بنجله المنتمي إلى قوات سوريا الديمقراطية. وأشارت المعلومات إلى أن المسن تعرّض للإهانة خلال فترة اعتقاله، ما يثير تساؤلات بشأن ظروف توقيفه وطريقة التعامل معه.
وتسلّط الحادثتان الضوء على أهمية التحقق من صحة البلاغات قبل اتخاذ إجراءات بحق المواطنين، وضمان صون كرامة الموقوفين وحقوقهم، وعدم تحميلهم مسؤولية أفعال أو انتماءات أقاربهم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار عمليات دمج المؤسسات وموظفيها ضمن مؤسسات الدولة السورية، في إطار إعادة تنظيم المؤسسات المدنية والعسكرية. وتثير الاعتقالات التي تطال موظفين سابقين لدى الإدارة الذاتية مخاوف بشأن انعكاساتها على مسار الدمج، ومدى توفير الضمانات اللازمة لحماية حقوق العاملين خلال هذه المرحلة.
وفي هذا السياق، شدد المرصد السوري لحقوق الإنسان على ضرورة كشف ملابسات اعتقال المواطن الذي لا يزال محتجزاً، وتوضيح الأسس القانونية لتوقيفه وضمان حقوقه القانونية والإنسانية، مطالباً بالإفراج عنه في حال عدم ثبوت ارتكابه أي مخالفة للقانون تستوجب استمرار احتجازه.
كما دعا المرصد إلى التحقيق في ملابسات اعتقال المسن والإهانة التي تعرّض لها، والتحقق من صحة التقرير المتعلق بنجله، ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات تثبت قانوناً.
وأكد المرصد أن العمل السابق لدى مؤسسات الإدارة الذاتية أو صلة القرابة بأشخاص ينتمون إلى «قسد» لا ينبغي أن يشكّلا، بحد ذاتهما، مبرراً للاعتقال، مشدداً على أن نجاح عمليات الدمج يتطلب ضمانات قانونية واضحة، وصون كرامة المواطنين وحقوق الموظفين، وتعزيز الثقة بالإجراءات المتخذة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار المجتمعي.
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




