الإفراج عن القاصر مريم فايز سلطان بعد 134 يوماً على اختطافها في دمشق وسط تصاعد حوادث اختفاء النساء في سوريا

الإفراج عن القاصر مريم فايز سلطان بعد 134 يوماً على اختطافها في دمشق وسط تصاعد حوادث اختفاء النساء في سوريا

عادت الطفلة القاصر مريم فايز سلطان، المولودة عام 2010، بتاريخ 23 أيار/مايو 2026، إلى منزل عمتها في مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية، غربي سوريا، بعد مرور نحو أربعة أشهر على اختطافها في العاصمة دمشق، في حادثة أثارت تفاعلاً واسعاً ومخاوف حقوقية متزايدة بشأن سلامة النساء والقاصرات في البلاد.

وبحسب معلومات متداولة من مصادر محلية، وصلت مريم وهي ترتدي النقاب، وبدت في حالة إرهاق شديد، عقب الإفراج عنها.

وكانت الطفلة مريم فايز سلطان المنتمية للطائفة العلوية، قد فُقدت بتاريخ 9 كانون الثاني/يناير 2026 أثناء عودتها من درس خصوصي في منطقة المزة 86 بمدينة دمشق. وقبل أيام من الإفراج عنها، انتشر تسجيل مصوّر لوالدها يناشد فيه الكشف عن مصير ابنته والإفراج عنها، بعد أشهر من انقطاع أخبارها.

وأفادت مصادر محلية بأن والدها توجّه إلى مدينة جبلة لاستلامها عقب الإفراج عنها من قبل الجهة الخاطفة، دون توفر معلومات واضحة حتى الآن حول ظروف احتجازها أو الجهات المسؤولة عن اختطافها.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة متصاعدة من وقائع الاختفاء والخطف التي طالت نساء وفتيات في مناطق مختلفة من سوريا خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما من المنتميات إلى أقليات دينية وطائفية.

وفي هذا السياق، فُقد الاتصال بالسيدة فرح عيسى خميس، المنحدرة من الطائفة العلوية، مساء يوم 20 أيار/مايو 2026، عقب مغادرتها منزلها في قرية عين الفوار بريف حمص الغربي عند الساعة 7:30 مساءً، دون توفر أي معلومات عن مصيرها حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن فرح عيسى خميس والدة لطفلين، وتنحدر من قرية لفتايا، وتقيم مع عائلتها في قرية عين الفوار بريف حمص الغربي. وقد أثار اختفاؤها حالة من القلق بين ذويها وسكان المنطقة، في ظل تزايد حوادث الفقدان والاختفاء في عدة مناطق سورية.

وفي حادثة مشابهة، انقطع الاتصال بالسيدة ضحى رزق أسعد، البالغة من العمر 36 عاماً والمنحدرة من الطائفة العلوية، عقب خروجها صباح يوم 17 أيار/مايو 2026 من منزلها في حي السبيل بمدينة حمص بهدف شراء مستلزمات منزلية، قبل أن ينقطع التواصل معها بشكل كامل وحتى الآن.

ووفق المعلومات المتوفرة، فإن ضحى متزوجة ولديها أطفال، ولم تتمكن عائلتها من الحصول على أي معلومات تتعلق بمصيرها أو مكان وجودها، ما زاد من مخاوف عائلتها وسكان المنطقة بشأن سلامتها.

وفي سياق متصل، أُفرج مساء 14 أيار/مايو 2026 عن الفتاة القاصر زينب علي الصدام (15 عاماً)، المنحدرة من الطائفة الشيعية، من سجن حمص المركزي، بعد أيام من احتجازها من قبل الأمن العام، عقب العثور عليها في ظروف صحية متدهورة إثر تعرضها للاختطاف لمدة 45 يوماً في ريف حمص الغربي.

وفي حادثة أخرى ما تزال تثير اهتمام الرأي العام السوري، تستمر حالة الغموض بشأن مصير الشابة بتول سليمان علوش، المنحدرة من الطائفة العلوية والطالبة في المعهد التقاني الطبي بجامعة تشرين في اللاذقية، منذ اختفائها بتاريخ 29 نيسان/أبريل 2026 أثناء عودتها من الجامعة، بحسب ما أكدته عائلتها.

ومنذ اختفاء بتول، تواصل والدتها توجيه مناشدات إلى الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية للكشف عن مصير ابنتها وضمان سلامتها، مشيرةً إلى تعرض العائلة لضغوط وتهديدات بسبب استمرارها بالمطالبة بالحقيقة.

وتسلّط هذه الوقائع الضوء على تصاعد المخاوف المرتبطة باستهداف المدنيين، وخاصة النساء والفتيات المنتميات إلى أقليات دينية أو طائفية، عبر عمليات الخطف والإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي، بما يشكل انتهاكاً مباشراً للحق في الحرية والأمان الشخصي المكفولين بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما تبرز هذه الحوادث الحاجة الملحّة إلى تحرك عاجل من الجهات المعنية للكشف عن مصير المفقودين وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات المرتكبة، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما ينسجم مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان ومنع الإفلات من العقاب.

رايتس مونيتور سوريا

English version: Click here

 

المصدر: رايتس مونيتور (منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا) https://rightsmonitor.orgRead More

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

× Zoomed Image
Scroll to Top