بدأت وزارة الحرب الأميركية “البنتاغون”، الجمعة، نشر الدفعة الأولى من الملفات التي كانت سرية سابقاً بشأن الأجسام الطائرة مجهولة الهوية أو ما تصفه بـ”الظواهر الجوية الشاذة غير المحددة” (UAP)، في خطوة قالت إنها تأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بتعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات للرأي العام.
وأوضح البنتاغون أن الإصدار الأول يتضمن “ملفات لم تعرض من قبل” حول الظواهر الشاذة غير المحددة، مؤكداً أن الشعب الأميركي أصبح بإمكانه الآن الوصول إلى ملفات الحكومة الاتحادية التي رُفعت عنها السرية بشكل فوري.
وشملت الملفات إشارات إلى ظهور ظواهر جوية غامضة في عدد من الدول العربية، بينها الإمارات والعراق وسوريا، إضافة إلى دول أخرى مثل اليونان.
وتضمنت الوثائق مذكرات عسكرية داخلية وصوراً بالأبيض والأسود لأجسام طائرة، إلى جانب مقاطع فيديو لأجسام تحلق بصورة وصفت بأنها تتحدى قوانين الفيزياء. كما ضم الإصدار الأول أكثر من 160 ملفاً ووثائق قديمة صادرة عن إدارات ووكالات حكومية مختلفة.
وجاء في إحدى الوثائق: “المواد المحفوظة هنا تمثل قضايا لم تُحسم بعد، ما يعني أن الحكومة غير قادرة على تحديد طبيعة الظواهر المرصودة بشكل قاطع”. وأضافت الوثيقة أن ذلك قد يعود إلى “نقص البيانات الكافية”، مشيرة إلى أن وزارة الحرب ترحب بتحليلات ومعلومات وخبرات القطاع الخاص للمساعدة في تفسير هذه الظواهر.
وأكدت الوزارة أنها ستواصل إعداد تقارير منفصلة عن القضايا التي يتم حلها، وفقاً لما ينص عليه القانون، مضيفة: “في ظل هذه الإدارة، سنسعى لكشف الحقيقة ومشاركة نتائجنا مع الشعب الأميركي”.
وأوضحت وزارة الحرب أن عملية رفع السرية تتم بإشرافها وبدعم من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، وتشمل مراجعة ملايين السجلات والوثائق التاريخية المتعلقة بالظواهر الجوية الشاذة غير المحددة، وجمعها ورفع السرية عنها ونشرها بشكل علني.
وأضافت أن المشروع يعد “جهداً تاريخياً غير مسبوق”، ويتطلب تنسيقاً بين عشرات الوكالات الحكومية، إلى جانب مراجعة عشرات الملايين من الوثائق التي يمتد بعضها لعقود طويلة، مشيرة إلى أن كثيراً من هذه السجلات لا يزال محفوظاً على الورق فقط.
وأكد البنتاغون أنه سيتم نشر دفعات إضافية من الوثائق بشكل تدريجي وعلى فترات متقاربة فور الانتهاء من مراجعتها ورفع السرية عنها.
وأشار البنتاغون، في منشور على منصة “إكس”، إلى أنه “في حين سعت إدارات سابقة إلى التشكيك في الأمر أو ثني الشعب الأميركي عنه، فإن الرئيس دونالد ترامب يركز على توفير أقصى درجات الشفافية للجمهور، الذي يمكنه في نهاية المطاف تكوين رأيه الخاص حول المعلومات الواردة في هذه الملفات”.
وكان ترامب قد أعلن في فبراير الماضي عن قرب نشر ملفات تتعلق بـ”مسائل معقدة للغاية لكنها مثيرة للاهتمام ومهمة للغاية”، مؤكداً عبر منصة “تروث سوشال” أن الدفعة الأولى أصبحت متاحة الآن للعرض العام.
ويشارك في هذا الجهد، إلى جانب البنتاغون، كل من البيت الأبيض، ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ووزارة الطاقة، وإدارة الطيران والفضاء الأميركية “ناسا”، ومكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي”.
ومن بين الوثائق المنشورة، مقابلة أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي مع شخص عُرّف بأنه مشغل طائرة مسيّرة، أفاد بأنه شاهد في سبتمبر 2023 “جسماً مستقيماً له ضوء ساطع بما يكفي لرؤية خطوط في السماء”، مضيفاً أن الجسم ظل مرئياً لمدة تراوحت بين خمس وعشر ثوانٍ قبل أن ينطفئ الضوء ويختفي.
ويعمل البنتاغون منذ سنوات على رفع السرية عن الوثائق المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة، فيما أنشأ الكونغرس الأميركي عام 2022 مكتباً خاصاً لتولي مهمة مراجعة هذه المواد والكشف عنها تدريجياً.
وكالات
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=87141
مقالات قد تهمك










