المرصد السوري يحذّر من إشراك أطفال في تحركات متوترة بحي غويران في الحسكة

تكبير الصورة
المرصد يؤكد أن حماية الأطفال والسلم الأهلي أولوية، ويدعو إلى وقف الممارسات الاستفزازية والتحريض وضبط السلاح وحصره بيد الجهات الرسمية
وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مشاركة أطفال دون سن 18 عاماً في مقدمة التحركات التي شهدها حي غويران بمدينة الحسكة، بالتزامن مع قطع الطريق عند دوار الباسل، وسط استنفار أمني وأجواء من التوتر والترقب في المنطقة.
وأظهرت مشاهد مصورة وصور رصدها المرصد حضوراً لافتاً للأطفال في مقدمة التجمع، حيث حمل عدد منهم أعلاماً ورايات، إلى جانب وجود عدد محدود من البالغين، فيما التُقطت صور للأطفال خلال مشاركتهم في التحركات.
وتأتي هذه التطورات عقب دعوات للتظاهر أمام المسجد الكبير في حي غويران بعد صلاة العصر، بالتزامن مع إتلاف وإلقاء صور وأعلام ورموز كردية وأخرى مرتبطة بالإدارة الذاتية على الأرض وبين النفايات.

 

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.
وحذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان من خطورة إشراك الأطفال في أجواء التوتر والاستقطاب والخلافات السياسية والقومية والطائفية والدينية، مؤكداً أن الأطفال ليسوا أدوات للتعبئة أو واجهة لتمرير الرسائل السياسية، وأن الطفولة يجب أن تبقى بعيدة عن صراع الرايات والرموز وعن أي تحركات قد تعرض سلامتهم للخطر.
وشدد المرصد على أن حماية الأطفال مسؤولية أخلاقية وقانونية تقع على عاتق الجميع، داعياً الأسر والفعاليات السياسية والمجتمعية والقائمين على التجمعات إلى عدم إشراك الأطفال في أجواء التحريض والاستقطاب، أو وضعهم في مقدمة تحركات تجري في بيئة أمنية متوترة.
كما أكد أن إتلاف الرموز المرتبطة بأي مكون أو طرف أو إهانتها، ولا سيما في ظل الأجواء المشحونة، من شأنه زيادة الاحتقان والإضرار بالسلم الأهلي، داعياً إلى وقف الممارسات الاستفزازية وخطاب التحريض والكراهية.
أشرطة مصورة لشبان مسلحين من العرب أعلنوا خلالها استعدادهم لمواجهة شبان من «الشبيبة الثورية» الكرد
وفي سياق متصل، شدد المرصد على ضرورة ضبط السلاح وحصره بيد الجهات الرسمية، والتعامل مع أي تجاوزات وفق القانون، وتطبيق الإجراءات على الجميع دون استثناء أو تمييز، بعيداً عن الانتماءات السياسية أو القومية أو الطائفية أو الدينية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر تشهده مدينة الحسكة، حيث سبق أن رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان ثلاثة أشرطة مصورة لشبان مسلحين في أحياء غويران والعزيزية وحوش الباعر، المعروف بـ«حي الزهور»، أعلنوا خلالها استعدادهم لمواجهة شبان من «الشبيبة الثورية» الكرد في حال دخولهم إلى أحيائهم، وسط مخاوف من انتقال التوتر إلى مواجهات مسلحة داخل المناطق السكنية.
وترافق ذلك مع انتشار أمني مكثف في عدد من أحياء المدينة، وتصاعد خطاب التعبئة والتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب تداول صور لأعلام ومواد تحمل شعارات مرتبطة بـ«الشبيبة الثورية» ملقاة بين النفايات وعلى أحد الشوارع، دون توفر معطيات كافية تحدد الجهة المسؤولة عن وضعها في تلك المواقع أو ملابسات الواقعة.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أمن المدنيين وحماية الأطفال والسلم الأهلي في الحسكة يجب أن تبقى فوق جميع الخلافات، محذراً من تحويل الطفولة إلى أداة في صراعات الكبار أو واجهة للاستقطاب السياسي والقومي والطائفي والديني.


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top