الأوقاف تقدّم ابن تيمية بوصفه قدوة دينية ورمزاً للوسطية رغم فتاواه التاريخية بتكفير طوائف سورية والدعوة إلى قتالها
أثار إطلاق مديرية أوقاف دمشق سلسلة محاضرات دينية، بدأت بمحاضرة عن ابن تيمية في جامع الإيمان بحي المزرعة، انتقاداً حاداً من الدكتور محمد حبش، الذي حذّر من خطورة تقديم شخصيات فقهية ذات مواقف إقصائية بوصفها مرجعية للدولة السورية في المرحلة الحالية.
وكانت المديرية قد نظّمت المحاضرة الثلاثاء 13 تشرين الأول، ضمن برنامج «أعلام الأمة العظماء»، بمشاركة أربعة رجال دين وحضور عضو مجلس الإفتاء الأعلى محمد نعيم عرقسوسي. وقدمت التغطية الرسمية فقه ابن تيمية بوصفه قائماً على الوسطية ومراعاة المصلحة المجتمعية، فيما حددت الأوقاف هدف البرنامج بنشر العلم وتحقيق وحدة الكلمة.
واعتبر حبش أن ابن تيمية، رغم مكانته العلمية وإنتاجه الفقهي الواسع، شخصية شديدة الحساسية في السياق السوري، مشيراً إلى فتاوى منسوبة إليه بتكفير طوائف والدعوة إلى قتل أتباعها، وإلى إحصاء سابق أجراه لتكرار عبارة «يستتاب وإلا قتل» 427 مرة في مؤلفاته.
وتتضمن مؤلفات ابن تيمية بالفعل فتاوى صريحة بتكفير الدروز والنصيرية (العلويين)، وأخرى تتناول قتال جماعات مذهبية، وهي نصوص تثير إشكاليات جدية عند تقديم صاحبها بوصفه نموذجاً دينياً جامعاً في بلد متعدد الطوائف والمذاهب.
وحذّر حبش من التناقض بين مساعي تحقيق السلم الأهلي وإعادة إحياء فتاوى تحمل أحكاماً خطيرة بحق المختلفين في الاعتقاد، معتبراً أن تقديم ابن تيمية بوصفه ممثلاً للخطاب الديني للدولة ينطوي على مخاطر خاصة في الظروف السورية الراهنة.
#سيريا_ميرور
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






