منعت القوات الأمنية جموع خرجت من حي غويران من التقدم باتجاه أحياء ذات غالبية كردية، فيما سُجلت اعتداءات على عناصر من قوى الأمن الداخلي وإزالة لافتة مبنى نقابة المحامين، وسط مخاوف من اتساع التوتر في المدينة.
شهدت مدينة الحسكة، في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تطورات ميدانية متسارعة بالتزامن مع خروج جموع من المتظاهرين من حي غويران ذات الغالبية العربية، وسط استنفار أمني وإجراءات مشددة للحد من تحركات تلك الجموع باتجاه الأحياء ذات الغالبية الكردية.
وبحسب المرصد السوري وصل المتظاهرون “الجموع التي خرجت من حي غويران” إلى محيط دوار الكنيسة الآشورية في حي تل حجر، قبل أن تمنعهم القوات الأمنية من التقدم، فيما أجبرتهم قوات الأمن العام على التراجع، في إطار إجراءات تهدف إلى منع اقترابهم من الأحياء ذات الغالبية الكردية والحيلولة دون وقوع احتكاكات بين الأهالي.
كما أقدمت تلك الجموع بحسب مشاهد مصورة محاولة تمزيرق لوحة مصورة لضفيرة مقاتلة كردية والتي تحولت إلى رمز كردي في عموم أجزاء كردستان.
وفي السياق، طالب مواطنون في مدينة الحسكة القوات الحكومية بضبط المتظاهرين ومنع التجاوزات والاعتداءات، وسط مخاوف من اتساع رقعة التوتر وانعكاسها على العلاقات بين مكونات المدينة.
كما أقدم عدد من المتظاهرين على ضرب عنصرين من قوى الأمن الداخلي في حي تل حجر أثناء وجودهما على رأس عملهما، ما أثار مخاوف من تصاعد المواجهات في ظل استمرار التحركات الشعبية والإجراءات الأمنية.
وفي تطور آخر، هاجم متظاهرون مبنى نقابة المحامين في مدينة الحسكة، وأزالوا اللافتة الموجودة على المبنى، والتي تحمل كتابات باللغات الكردية والعربية والسريانية، في حادثة جاءت بالتزامن مع تصاعد التوتر في المدينة.
وترافقت هذه التطورات مع قيود على حركة التنقل بين عدد من أحياء الحسكة، ومنع المتظاهرين من الوصول إلى مناطق ذات غالبية كردية، وسط مطالبات مدنية بضبط التحركات ومنع الاعتداءات وحماية الممتلكات والرموز التي تعبّر عن التنوع القومي والثقافي في المدينة.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ضرورة تحمّل الجهات المعنية مسؤولياتها في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وضبط أي اعتداءات أو تجاوزات ومحاسبة المسؤولين عنها وفق الأصول القانونية، مع ضمان حق التظاهر السلمي وحرية التنقل، والعمل على منع الممارسات التي من شأنها تأجيج الاحتقان وتهديد السلم الأهلي في الحسكة.
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.








