السلوم يكشف دفعة جديدة من تعديلات المناهج تناقض رواية وزارة التربية وتفضح ارتجالية عملها
كشف الصحافي محمد السلوم عن جانب جديد من التعديلات التي أدخلتها وزارة التربية السورية على المناهج المدرسية، يتمثل في إخضاع فترات وحركات تاريخية لأحكام دينية وعقائدية، بدلاً من دراستها وفق المعايير التاريخية والعلمية.
وأوضح السلوم أن التعديلات طالت كتابَي التاريخ للصف السابع والعاشر الأدبي، حيث أضافت الوزارة فقرة تتحدث عن «زيف عقائد» القرامطة، مع الإبقاء على فقرات أخرى تتناول الجوانب الإيجابية للحركة.
أما التعديل الأبرز فطال الدولة الفاطمية، إذ غيّرت الوزارة اسمها إلى «الدولة العبيدية»، وأضافت فقرات تتحدث عن «ضلالها»، وأقحمت أحكاماً سلبية بين النصوص التي تعرض إنجازاتها التاريخية، ما أنتج تناقضات واضحة داخل الدرس الواحد.
ووصف السلوم أسلوب الإضافات بأنه ضعيف وأقرب إلى منشورات فيسبوك منه إلى لغة الكتب المدرسية، معتبراً أن هذه التعديلات تكشف مجدداً عن العشوائية التي تحكم عملية تغيير المناهج.
وفي رد على بيان وزارة التربية الصادر أمس، والذي ربط التعديلات بإزالة رموز نظام الأسد ومضامينه الأيديولوجية، كشف السلوم أن كتاب اللغة العربية للبكالوريا الأدبي شهد حذف نصوص لأدونيس وسليمان العيسى والزهاوي والسياب، بينما احتفظ بنص لنضال الصالح.
وفنّد أيضاً تبرير الوزارة تعديل صور الفتيات بهدف ضمان «التنوع»، موضحاً أن غالبية الكتب لم تشهد أي تعديل على هذه الصور، بينما تعرضت صفحات أخرى لتغييرات شاملة، من دون معيار واضح أو منهج موحد.
وأكد السلوم أن المقارنات التي نشرها لا تشمل جميع التعديلات، وإنما تقدم نماذج عن الأنماط المختلفة التي اتبعتها الوزارة.
وتضيف هذه المعلومات بعداً جديداً إلى الجدل حول المناهج السورية؛ إذ لم تعد القضية مقتصرة على حذف صور النساء والأعمال الفنية أو تغيير بعض النصوص، وإنما امتدت إلى إدخال أحكام مذهبية وعقائدية في تدريس التاريخ، بما يثير تساؤلات جدية عن طبيعة التعليم الذي تعمل الوزارة على تكريسه.
#سيريا_ميرور
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


