الخارجية الأمريكية تدين الاعتداءات على العائلات الكردية العائدة إلى كري سبي / تل أبيض وتطالب بمحاسبة المتورطين

تكبير الصورة

الخارجية الأمريكية تؤكد ضرورة ضمان العودة الآمنة والطوعية للنازحين، ومايك والتز يتعهد بمتابعة القضية مع المندوب السوري لدى الأمم المتحدة

أدانت الولايات المتحدة الأمريكية الاعتداءات التي استهدفت عائلات كردية عائدة إلى مدينة كري سبي (تل أبيض) وريفها، داعيةً الحكومة السورية إلى محاسبة مرتكبي أعمال العنف وضمان أمن جميع السوريين، فيما تعهّد مندوبها لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بمتابعة القضية مع المندوب السوري.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الثلاثاء، 27 تشرين الأول 2026، إن واشنطن على علم بالتقارير التي تفيد بتعرض عائلات كردية عائدة إلى كري سبي (تل أبيض) لهجمات، مؤكداً أن الولايات المتحدة تدين العنف ضد المدنيين في المدينة وعموم سوريا.

وشدد المتحدث على ضرورة تمكين السوريين الذين نزحوا بسبب الصراع من العودة إلى ديارهم بأمان وطواعية، بعيداً عن العنف والترهيب، مضيفاً أن على الحكومة السورية محاسبة جميع مرتكبي أعمال العنف وضمان أمن السوريين، بمن فيهم العائلات العائدة إلى منازلها.

وفي سياق موقف واشنطن من مستقبل سوريا، أكد المتحدث أن الولايات المتحدة تدعم «سوريا موحدة وذات سيادة، يتمتع فيها الكورد وجميع المكونات الأخرى بحقوق مواطنة متساوية وأمن ومشاركة حقيقية في الحكم».

كما حث الحكومة السورية والسلطات المحلية على الوفاء بالتزاماتها، والاستجابة للمخاوف المشروعة، واتخاذ خطوات عملية لإعادة بناء الثقة بين جميع المكونات.

والتز يتعهد بمتابعة القضية مع المندوب السوري

وفي تطور متصل، تعهّد مندوب الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بمتابعة الاعتداءات التي يتعرض لها أهالي كوردستان سوريا (روجآفا) أثناء عودتهم إلى ديارهم، وذلك رداً على سؤال وجّهه إليه مراسل شبكة رووداو الإعلامية، نامو عبد الله، يوم الثلاثاء (27 تشرين الأول 2026)، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وسأل مراسل رووداو عن موقف المندوب الأمريكي إزاء الهجمات التي يتعرض لها النازحون الكورد خلال عودتهم إلى منازلهم، مشيراً إلى وجود مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت تظهر إحراق سياراتهم، وإلى تعرض المئات منهم للاعتداءات، ومطالباً بتوضيح رسالة واشنطن إلى السلطات السورية لضمان عودتهم بأمان.

وردّ والتز قائلاً: «لم أشاهد تلك المقاطع، ولا يمكنني التعليق على شيء لم أره، لكنني بالتأكيد سأتحدث مع ممثلهم هنا».

اعتداءات وإحراق سيارات العائلات العائدة

وكانت عشرات العائلات قد عادت يوم الاثنين، 26 تشرين الأول 2026، إلى مدينة كري سبي (تل أبيض)، الواقعة في ريف الرقة شمالي سوريا، استجابةً لدعوة من إدارة المدينة، بهدف تقديم وثائق رسمية تثبت ملكيتها للأراضي والمنازل. لكن العائلات تعرضت، عند وصولها، لهجوم من قبل عدد من السكان، أُحرقت خلاله سياراتها.

وتوالت الإدانات السياسية والحقوقية للاعتداءات التي طالت العائلات الكردية المهجّرة العائدة إلى المدينة وريفها، وسط تقارير عن تعرض مدنيين، بينهم نساء وأطفال للتهديد بالقتل، وإحراق سياراتهم وتخريب ممتلكاتهم، إلى جانب توجيه عبارات مهينة وعنصرية استهدفت الكرد وهويتهم القومية.

وفي هذا الإطار، أدانت منصة رايتس مونيتور سوريا الاعتداءات، مشيرةً إلى أن المعلومات الواردة ومقاطع الفيديو المصوّرة توثّق تعرض مدنيين للتهديد بالقتل، فضلاً عن تخريب الممتلكات وإحراق السيارات، بالتزامن مع إطلاق عبارات مهينة وعنصرية بحق الكرد.

وأعربت المنصة عن بالغ قلقها إزاء ما تعرضت له العائلات، موضحةً أن عدداً من المهجّرين توجهوا إلى مبنى إدارة منطقة تل أبيض لتقديم الوثائق والثبوتيات الرسمية التي تثبت ملكيتهم للمنازل والأراضي، تمهيداً لاستعادتها والعودة إليها، قبل أن يتعرضوا للاعتداء.

وأضافت أن المعلومات تفيد بمحاصرة أكثر من مئة عائلة كردية داخل مبنى مديرية المنطقة، قبل أن تتولى قوى الأمن الداخلي في منطقة عين العرب / كوباني إجلاءها مساء اليوم نفسه.

من جانبها، دعت جهات سياسية، بينها مجلس سوريا الديمقراطية والمجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي وأحزاب اللقاء التشاوري، إلى التحقيق في الاعتداءات التي طالت المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وإحراق سيارات العائلات العائدة إلى تل أبيض/كري سبي، مؤكدةً ضرورة ضمان العودة الآمنة وحماية الممتلكات.

وطالبت الإدانات بفتح تحقيق في الاعتداءات ومحاسبة المتورطين، مع التشديد على ضمان حق المهجّرين في العودة الآمنة إلى منازلهم وأراضيهم.

كورد أونلاين


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top