جيان عمر نائب برلماني في برلمان ولاية برلين:
تقدمت كتلة حزب الخضر الألماني في برلمان ولاية برلين ليلة الامس بطلب رسمي ومستعجل في جلسة البرلمان تضامنت فيه مع روجافا (كردستان سوريا) وطالبت فيه الكتلة النيابية حكومة برلين بمطالبة الحكومة الاتحادية للتدخل لحماية الشعب الكُردي والأقليات الدينية في روجافا وسوريا وحماية مظاهراتهم ونشاطاتهم هنا في برلين وألمانيا أيضاً حيث يتعرضون للهجوم من المجموعات الجـ.هادية التابعة لسلطة دمشق المؤقتة وضرورة منح الكرد والدروز والعلويين حق الإقامة على الآراضي الألمانية وعدم ترحيلهم إلى سوريا التي يتعرضون فيها للانتهاكات والقمع والقـ.تل المتعمد.
هنا رابط مشروع القرار على الموقع الرسمي لبرلمان برلين وأدناه ترجمة حرفية لمشروع القرار الذي تبنت استعجاله جميع الكتل النيابية:
https://www.parlament-berlin.de/ados/19/IIIPlen/vorgang/d19-2923.pdf
طلب عاجل
مقدَّم من كتلة تحالف 90/الخضر لاعتماد قرار
التضامن مع روجافا (كردستان سوريا) – حماية الأقليات والسكان المدنيين
يقرر برلمان ولاية برلين ما يلي:
يُطلب من مجلس الشيوخ في برلين:
1. استخدام الصلاحيات المتاحة لولاية برلين في إطار قانون الإقامة بشكل منهجي لصالح المحتاجين للحماية من روجافا، وكذلك أفراد الأقليات الدينية والإثنية في عموم سوريا، ولا سيما من خلال منح إقامات إنسانية، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات ترحيل خلال فترات الفحص الجارية.
2. العمل بالتعاون مع شرطة برلين والأجهزة الأمنية على حماية وتأمين التجمعات والمظاهرات والفعاليات التي ينظمها الكُرد والإيزيديون والدروز والعلويون، وكذلك المعارضون السوريون في برلين، بما يضمن ممارسة الحق الدستوري في حرية التجمع دون ترهيب أو تضييق.
3. التصدي بحزم للتهديدات وجرائم الكراهية والمضامين المحرضة على الكراهية، وكذلك لنشر الأفكار الجهـ.ادية، خاصة عندما تكون موجهة ضد اللاجئين أو الأقليات أو النشطاء السياسيين. ويتعين ملاحقة الأفعال الجنائية قانونياً، ومنعها، واتخاذ تدابير وقائية عند الاقتضاء.
4. إجراء تقييم أمني راهن بشأن أنشطة محتملة للتجسس أو الترهيب أو التأثير تمارسها جهات سورية رسمية أو شبه رسمية، وكذلك شبكات متطرفة في برلين، واتخاذ تدابير الحماية والوقاية والتصدي المناسبة لمنع القمع العابر للحدود ضد المقيمين في برلين.
5. العمل على مستوى الحكومة الاتحادية من أجل جعل حماية السكان المدنيين في شمال وشرق سوريا (روجافا)، وكذلك حماية الأقليات الدينية والإثنية – ولا سيما الكرد والإيزيديين والمسيحيين والدروز والعلويين – شرطاً مركزياً في السياسة الألمانية والأوروبية تجاه سوريا. كما يُطلب من مجلس الشيوخ دعم الدعوات إلى إجراء تحقيقات دولية بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب المحتملة في شمال وشرق سوريا والمناطق المجاورة، والمطالبة بها سياسياً.
6. السعي لدى الحكومة الاتحادية لفرض وقف شامل لعمليات الترحيل إلى سوريا، ولا سيما لحماية القادمين من شمال وشرق سوريا وأفراد الأقليات الدينية والإثنية الذين يواجهون خطر الاضطهاد أو العنف القائم على النوع الاجتماعي أو العنف التعسفي.
⸻
الأسباب الموجبة
يشكل التصعيد في روجافا (كردستان سوريا) في شمال وشرق سوريا تهديداً حاداً للسكان المدنيين وللأقليات الدينية والإثنية. فالهجوم العسكري للفصائل الإسلامية، والحصار الفعلي لمناطق كردية بأكملها، وانهيار البنى الأساسية للإمداد والأمن، كلها عوامل ترفع بشكل كبير من خطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وقد حذرت العديد من منظمات المجتمع المدني بشكل عاجل من أن هذه التطورات لا تهدد حياة الناس في المنطقة فحسب، بل قد تترتب عليها أيضاً تداعيات أمنية مباشرة على أوروبا.
وتُعدّ الأوضاع في مدينة كوباني بالغة الخطورة بشكل خاص، وهي المدينة التي أصبحت رمزاً عالمياً لهزيمة ما يسمى بـ«تنظيم د11عش». فمنذ أيام، تعاني المدينة إلى حد كبير من انقطاع الإمدادات الأساسية من كهرباء ومياه وتدفئة ومواد غذائية، فضلاً عن انقطاع شبكات الاتصال. وقد وردت تقارير عن وفيات بين أطفال صغار نتيجة انخفاض درجات الحرارة الشتوية وانعدام الإمدادات الأساسية، ما يتركهم بلا حماية. وتبرز هذه الأحداث بوضوح الحاجة الملحة إلى تحرك سياسي ودبلوماسي.
وتواجه النساء والفتيات على وجه الخصوص مخاطر جسيمة. فمن المناطق التي تسيطر عليها جهات إسلامية في سوريا والعراق، توجد منذ سنوات تقارير من منظمات دولية عن عنف جنسي ممنهج، واستعباد، وزواج قسري، واغتصاب، وإذلال علني متعمد. ويستهدف هذا العنف بشكل خاص النساء اللواتي يناضلن من أجل تقرير المصير والمساواة والمشاركة السياسية، ويُستخدم كأداة للترهيب والإخضاع المجتمعي.
في هذا السياق، تكتسب تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا أهمية خاصة. فقد مثّلت روجافا على مدى أكثر من عقد نموذجاً للتعددية والتعايش بين الأديان والإثنيات، والمشاركة السياسية المتكافئة للنساء. إن تدمير هذا المشروع لا يترك السكان المحليين دون حماية فحسب، بل يوجه أيضاً إشارة سياسية خطيرة مفادها أن النماذج الديمقراطية والنسوية لا يُسمح لها بالبقاء في المنطقة.
وقد كانت القوات التي تقودها الأطراف الكردية في شمال وشرق سوريا شريكاً أساسياً وموثوقاً للتحالف الدولي ضد تنظيم د11عش. وبثمن بشري باهظ، أسهمت هذه القوات بشكل حاسم في الهزيمة العسكرية لما يسمى بـ«د11عش»، وقدمت بذلك إسهاماً جوهرياً في أمن أوروبا. فقد خسر آلاف المقاتلين حياتهم في مكافحة الإرهاب، لمنع تمدد العنف الجهادي.
وفي الوقت نفسه، تثير الأوضاع الأمنية في مراكز الاحتجاز ومعسكرات الاعتقال في شمال وشرق سوريا قلقاً بالغاً، حيث لا يزال يقيم فيها آلاف من مقاتلي تنظيم داعش السابقين وأنصارهم. إن عدم الاستقرار والضغط العسكري وتراجع آليات الحماية الدولية ينطوي على خطر حقيقي بحدوث عمليات فرار وإعادة تنظيم للشبكات الإرهابية.
وتتحمل برلين، باعتبارها مدينة تضم جاليات كردية وإيزيدية وسورية كبيرة، مسؤولية سياسية خاصة. فالتطورات في سوريا تؤثر بشكل مباشر على الشعور بالأمان، واحتياجات الحماية، وثقة العديد من المقيمين في برلين تجاه مؤسسات الدولة. إن حماية حرية التجمع، وتأمين المظاهرات، والتصدي الحازم للتهديدات وجرائم الكراهية والدعاية الجهـ.ادية، كلها تقع في صميم مصلحة الأمن الداخلي لبرلين.
وبناءً على ما سبق، يصبح من الضروري استخدام الهوامش الإنسانية والقانونية المتاحة في قانون الإقامة بشكل منهجي، وإرسال إشارات سياسية واضحة، والمطالبة الصريحة بحماية الأقليات والسكان المدنيين.
برلين، في 27 كانون الثاني/يناير 2026
النائبان بيتينا ياراش – فيرنر غراف (عن رئاسة كتلة الخضر) – النائب جيان عمر
وبقية أعضاء كتلة تحالف 90/الخضر الآخرون



الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=82697
مقالات قد تهمك










