بير رستم
إذا بدك تشتمني ما فيني أمنعك، أما إذا بدك تبررها بوضعي في خانة حزبية أيديولوجية ما، فراح احط صباطي بتمك، كوني لم أكن يوماً آبوجياً بالمعني الأيديولوجي، نعم كنت وما زلت مؤيداً لمشروع الإدارة الذاتية وكذلك وقبلها لتجربة إقليم كردستان أو أي تجربة أخرى تحقق للكرد ولو أقل المكاسب السياسية، وهذه يعرفها كل من يتابع صفحتي حيث قلت عشرات المرات؛ بأنني عاطفياً ولأسباب شخصية وتاريخية أقرب للبارزانيين منهم للآبوجيين، لكن ذاك لن يمنعني بأن أساند تجربة الإدارة الذاتية، بما فيها من أخطاء وعلل، كونها تخدم الكرد.
ولعلمكم جميعاً نقول؛ ليس فقط الكرد كانوا سيخدمون قضيتهم لو نجحت التجربة، بل حتى المكونات الأخرى كانوا سيخدمون شعبنا وقضايانا وهذه يعرفها القادة والمفكرين والساسة المهتمين بالقضية الكردية وقد شبهت التجربة بكل من التجربة الشيوعية وقبلها الإسلامية وكيف أن الشعوب الأخرى خدموا الروس والعرب من خلال تلك التجارب الأممية في أخوة الشعوب، وهكذا لكانت حققت تجربة الإدارة الذاتية والأمة الديمقراطية.
طبعاً ليس كرهاً بالآبوجية عندما أقول لست آبوجياً، بل لاختلافي معهم فكرياً في عدد من القضايا السياسية ولكن وكما أسلفت هي تجربة تستحق الإشادة بها ولو نجحت لكانت جعلت ليس فقط الكرد وكذلك الأمم والشعوب الأخرى أن تخدم الكرد وقضاياهم وثقافتهم وهويتهم ودعكم من بعض الكلام السفيه والسخيف والذي يصدر من بعض الحثالة المرتزقة والخرندعيين وقشمري الفزلكة وليس الفلسفة وهم يثرثرون بكلام تافه لا يرتقي لم يسمى بالفكر السياسي كما يدعي أصحابها وهم يشتمون أوجلان ومشروعه الفكري وبأنه باع القضية، فمن يبيع يصبح وزيرا مثل هاكان لا سجيناً مثل أوجلان.
يعني أستغرب كيف لمثقف وأكاديمي يحتفي بتخريج دورة من خمسة أشخاص لتعليم اللغة الكردية في خمسة أيام ويجده عملاً يخدم الثقافة والقضية الكردية في حين يتناسى تخريج آلاف الطلاب من مدارس الإدارة الذاتية، يا رجل أملك بعض الضمير والأخلاق ومن ثم تعال وتحدث في الأخلاق والوطنيات التي تبيعها للآخرين وأنت لا تملك منها شيئاً حيث وللأسف أغلب هؤلاء كانوا يحاربون الإدارة والتجربة والتي خرجت آلاف الأبناء بشخصية وهوية وثقافة كردية، والله لو كنا نملك بعض الضمير لعرفنا ماذا أنجزت تلك التجربة لنا من مكاسب وطنية كردية، سياسياً وثقافيا واجتماعياً وفي باقي مناحي الحياة.
نعم كانت لها أخطاءها وسلبياتها ومنها الاستفراد بالقرار السياسي الكردي وإقصاء الآخر وممارسة سياسات القمع والاستبداد على غرار كل التجارب التي تدعي الشرعية الثورية، لكن أحمق من يعتقد بأن الشعوب تنتقل من الاستعباد للديمقراطية دفعة واحدة حيث دائما تسبق الثورات والتحولات الديمقراطية ثورات تحررية من ظلم وانعتاق من المحتلين ثم تأتي لاحقاً الثورات الاجتماعية.
فقط حبيت أوجه هذه الرسالة لعدد من السفهاء الأنذال الذين جعلوا صفحاتهم مزابل للقاذورات بحقي وحق التجربة السياسية لشعبنا في روژآڤا، وممن؟! من بعض الكلاب الداشرة والتي كانت همها الوحيد كيف تنهش بتلك التجربة بحيث وصل الأمر ببعض هؤلاء السلوكيين السفلة أن كانوا يخرجون في العواصم الأوروبية لوضع وحدات حماية الشعب والمرأة على اللوائح الإرهابية.
خسئتم أيها الأنذال أن ترتقوا لكعب حذائي أو حذاء أي مقاتل دافع بالقلم أو البارودة عن تجربة الإدارة الذاتية الكردية، نعم الكردية غصباً عنكم وعن الأيديولوجيا التي كانت تسميها خدعةً أو حماقةً بالديمقراطية.. هي رسالة لكل من حاول أن ينال من خلال مزابله الاجتماعية مني بالكتابة الشاتمة حيث أرسل الأصدقاء بعض تلك الشتائم على الخاص فوجدت بأن الأفضل أن أكتبها بشكل عام ودون أن أخصصهم بالرد وأعطيهم شرفا لا يستحقونه ودون أن أبرر دفاعي عن الإدارة الذاتية حيث يشرف كل كردي شريف دفاعنا عن أي تجربة يخدم شعبنا، نعم يكفينا شرفاً إننا كنا ندافع عن تضحيات بناتنا وأبنائنا بعكس بعض هؤلاء الكلاب التي كانت تدافع عن قطيع الذئاب التي جاءت لتنهش بتجربة الإدارة الكردية الذاتية.
- أرجو المشاركة والنشر على أوسع نطاق ممكن لتصل لكل تلك الكلاب الداشرة وأسيادهم من الذئاب الملونة أو المتلونة.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=88573
مقالات قد تهمك










