شروق أحمد
المنطقة لن تهدأ طالما النظام الإيراني الحالي موجود، لا يمكن ولا حتى في كل كتب التاريخ لدولة إرهابية مثل إيران أن تبقى حالها حال الدول الطبيعية، وهناك قاعدة واحدة في الحياة وهي عندما يصل نظام أو فرد إلى درجة الانتفاخ الغير الطبيعي عندها تبدأ النهاية كما حدث مع صدام حسين، معمر القذافي وهتلر وغيرهم من الذين توهموا أنهم إله والكون بات يخضع لهم، ليتفاجأ كلاً منهم أنه قابل للكسر وبسرعة لدرجة أنهم ينتهون نهاية بائسة حقيرة وهم الذين كانوا يعتقدون أنهم بعيدين كل البعد عنها، وكذلك في الحياة العادية هناك أفراد يغرر بهم غرورهم وكبريائهم أنهم باتوا يملكون الحياة يتسلطون على من حولهم حتى تأتيهم ساعة الحقيقة، الحقيقة التي وصلنا إليها اليوم وهي أن الجمهورية الإسلامية باتت تلعب في الوقت الضائع وهي لا تعلم، وصل انتفاخ النظام الإيراني إلى درجة بات الحرس الثوري يعتقد أنه يمسك بكل الخيوط حول العالم، من مضيق هرمز حتى باب المندم إلى الناشطين الذين يدفع بهم للتظاهر في الدول الغربية والقيام بالهجمات الإرهابية في أوروبا وأمريكا، ولكن ما لا يعلمه الحرس الثوري وبعنجهية هو أن النهاية قد كتبت.
نهاية الجمهورية الإسلامية كتبها الإسرائيلي سواء وافقت أمريكا أم لم توافق، لقد قررت تل أبيب اقتلاع النظام من جذوره نهائياً، لأنه أصبح تهديد وجودي لها، بينما ترامب يحاول ترقيع النهاية بمذكرة تفاهم هنا ومحادثات من هناك وجميعها أصلاً ولدت ميتة وهذه الجرعات المخدرة والأدوية الموضعية التي يستخدمها ترامب هي مجرد تأخير لموت النظام الحتمي، أما إسرائيل باتت متأكدة من أن نهاية النظام هو السيناريو الوحيد المطروح اليوم ولن تقبل سواه. السؤال هنا هل دول الخليج والمنطقة جاهزون حين يبدأ سيناريو النهاية في إيران؟ لأن الحرس الثوري لن يقبل بغير نهاية يحرق فيها الجميع معه ولأن الأنظمة الديكتاتورية الفاشية لا تنتهي بنهاية سلمية فالحرس الثوري كذلك سيحاول إحراق المنطقة والدول التي حوله، لذلك نطرح هذه الأسئلة الافتراضية، هل دول الخليج جاهزة في حال حاول الحرس الثوري إرسال مجموعات قتالية على سواحل وحدود دول الخليج؟ هل المنطقة متحضرة لصد جموع مكثفة على سواحلها أو حدودها؟ هل تمت دراسة لو دخل الحوثي والحشد الشعبي ليشاركوا في قصف دول الخليج حتى البعيدة نسبياً؟ مع العلم أنه في حالة محاولة إيران ارسال مجموعات قتالية يمكن صدها عبر الطيران الخليجي لأن إيران لا تملك سلاح جو يستطيع تأمين غطاء جوي في حال أي تحرك بري لها، ولكنه سؤال يطرح قبل الحدث وليس اثناء حدوثه؟ والسؤال الأهم هل تم دراسة سيناريو صواريخ الفرط صوتيه والعنقودية؟
فصل نهاية الجمهورية الإسلامية قد كُتب ولا عودة فيه ومع هذا التأكيد الذي بات معلن من قِبل إسرائيل ولا تراجع فيه، وهو ليس تنبأ بالمستقبل كما تفعل العرافات في القنوات العربية، بل قراءة للواقع أمامنا والمؤشرات الواضحة جداً، لذلك طرحنا الأسئلة الصعبة عن جهوزية المنطقة للجولة الأخيرة والتي ستكون مؤلمة للجميع بمن فيهم إسرائيل التي حضرت الرأي العام الداخلي والشارع الداخلي للجولة الأخيرة مع الحرس الثوري والتي ستكون صعبة على الجميع وهنا ستكون جهوزية الدول في الخليج والمنطقة ككل مهمة جداً للتصدي لأي سيناريو حتى لو كان افتراضي حتى وإن كانت نسبة حدوثة صفر، الجاهزية مهمة منعاً للمفاجآت.





