عائدون إلى عفرين: غياب الأمن واستمرار الانتهاكات يثيران مخاوف السكان

تكبير الصورة

منذ احتلال دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها لمدينة عفرين عام 2018، هُجّر آلاف الأهالي إلى مناطق أخرى، فيما استولى المرتزقة على منازلهم وممتلكاتهم، وبعد اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، عاد مهجّرو عفرين إلى مناطقهم وقراهم.

وأشار الأهالي إلى أن من بقي في المدينة خلال تلك الفترة تعرض لانتهاكات من تعذيب وضرب وتهديد، بينما فقدت عائلات كثيرة أبناءها خلال العمليات العسكرية، كما سُجلت حالات اعتقال واختفاء لعدد من أبناء عفرين.

وروى أحد الأهالي، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أن عائلته قررت العودة إلى قريتها بعد تلقيها تطمينات، إلا أن الطريق لم يكن آمناً، مضيفاً أن بعض المدنيين قُتلوا أثناء محاولتهم العودة، وبقيت جثامينهم لأيام قبل أن تتمكن العائلات من دفنها بصعوبة.

وأضاف أن العائلة عادت إلى القرية بعد نحو شهرين من سيطرة المرتزقة، لكنها وجدت المنازل والممتلكات قد تمت السيطرة عليها، مؤكداً أن التعذيب والضرب كانا يمارسان بشكل متكرر، وأن مقار خُصصت، لتعذيب المختطفين، فيما كانت أصوات صراخهم تُسمع في القرى.

وأشار إلى أن ممتلكات الأهالي، بما فيها أشجار الزيتون ومحاصيلها، تعرضت للنهب، وأن كثيراً من السكان لم يتمكنوا من الاستفادة من أراضيهم الزراعية أو مصادر رزقهم، مؤكداً أن معظم من بقي في عفرين تعرض لشكل من أشكال الانتهاكات.

كما أفادت إحدى الأمهات من عفرين بأن المرتزقة كانوا يداهمون منزلها بشكل متكرر ويسألون عن أبنائها، مشيرة إلى أنها كانت تضطر لدفع مبالغ مالية لتجنب اختطاف زوجها، مضيفة أن عدداً من النساء فقدن حياتهن خلال السنوات الماضية، وبينهن قريبتها التي قالت إنها أقدمت على الانتحار خشية تعرضها لانتهاكات.

وأكد الأهالي أن المخاوف الأمنية ما تزال قائمة حتى بعد عودة المهجّرين، مشيرين إلى استمرار التهديدات بحق السكان، وأن الشعور بالأمان الذي كانوا يأملون باستعادته في عفرين لم يتحقق بعد، الأمر الذي يجعل كثيراً من العائدين يعيشون في حالة خوف وقلق مستمر.

ANHA

× Zoomed Image
Scroll to Top