أعلنت حكومة إقليم كوردستان، بالتعاون مع القنصلية العامة للمملكة المتحدة، يوم الاثنين، إطلاق مشروع استراتيجي يهدف إلى مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية والحد من تدفق المهاجرين من الإقليم باتجاه الدول الأوروبية.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، سفين دزيي، الذي أكد أن "ملف الهجرة غير الشرعية يعد ظاهرة عالمية ألقت بظلالها على الإقليم"، مشيراً إلى أن "العديد من المواطنين يلجأون إلى طرق غير قانونية للوصول إلى أوروبا ودول أخرى ككندا والولايات المتحدة بحثاً عن فرص يعتقدون أنها أفضل، إلا أنهم يقعون ضحية لشبكات تهريب البشر والمتاجرين بالأرواح"، بحسب وكالة شفق نيوز.
وأوضح دزيي أن "هذه الرحلات غير الآمنة تضع المهاجرين أمام تحديات ومخاطر جسيمة"، لافتاً إلى الجهود التي بذلتها حكومة الإقليم خلال السنوات الماضية للتعامل مع هذا الملف.
واستشهد بما جرى خلال عامي 2022 و2023، حين تمكنت حكومة الإقليم، بالتنسيق مع السفارة العراقية في موسكو، من إعادة أكثر من 5 آلاف مواطن كوردي كانوا عالقين على الحدود البيلاروسية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.
وأكد رئيس دائرة العلاقات الخارجية أن المرحلة الحالية تتطلب اتباع نهج مختلف، في ظل تشديد الدول الأوروبية إجراءاتها القانونية الخاصة بقبول طلبات اللجوء، مبيناً أن المشروع الجديد يأتي في إطار تنسيق وثيق بين حكومة الإقليم ووزارة الداخلية والقنصلية البريطانية، بهدف وضع آليات أكثر فاعلية للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية صارمة وحازمة بحق شبكات تهريب البشر والمتاجرين بالبشر الذين يستغلون معاناة المواطنين.
وتسعى حكومة إقليم كوردستان، من خلال هذه الخطوة، إلى تعزيز الوعي بمخاطر الهجرة غير القانونية، وتقديم بدائل عملية للحد من انجراف الشباب وراء شبكات التهريب، بما يسهم في حماية أمنهم وسلامتهم.











