أعلن القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية مظلوم كوباني خلال مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس أن الوجود العسكري لـ”الخلافة” التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية قبل سنوات سينتهي خلال مهلة شهر، مع اقتراب المعارك شرق سوريا من خواتيمها.
وتطرق القيادي، الذي نادراً ما يتحدث مع وسائل الاعلام، إلى المفاوضات الجارية مع دمشق حول مستقبل مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشمال شرق سوريا، مؤكداً ضرورة الحفاظ على “خصوصية” قواته وضمان بقائها كقوة عسكرية في أي اتفاق مستقبلي.
وقال كوباني، الذي يقود قوات سوريا الديموقراطية منذ تأسيسها في العام 2015، “أظن أننا خلال الشهر المقبل سنعلن بشكل رسمي انتهاء الوجود العسكري على الأرض للخلافة المزعومة”، موضحاً أنّ “عملية قواتنا ضد تنظيم داعش في جيبه الأخير وصلت إلى نهايتها (…) لكن نحتاج إلى شهر للقضاء على فلول داعش” في المنطقة.
وأوضح كوباني، داخل أحد مقرات قوات سوريا الديموقراطية قرب مدينة الحسكة (شمال شرق)، الخميس أنه سيتخلل مهلة الشهر “الوصول إلى الحدود العراقية وتطهيرها وتطهير المنطقة من الألغام وملاحقة الخلايا المختبئة فيها”.
وحذر كوباني من أن “خطر داعش كتنظيم إرهابي سيستمر لفترة أخرى”. وأوضح أنه بعد طرد التنظيم من مدينة الرقة، التي كانت معقله الأبرز في سوريا، في تشرين الأول/أكتوبر 2017، أطلق استراتيجية جديدة بالتحول من “الولاية العسكرية إلى الولاية الأمنية”، وهذا ما يتضمن “تنظيم الخلايا النائمة في كل مكان وتجنيد الناس مجدداً بشكل خفي وتنفيذ عمليات انتحارية وتفجيرات واغتيالات” ضد المقاتلين والمدنيين على حد سواء.
وأضاف “نعتبر ذلك تهديداً حقيقياً، ونتوقع أن تزداد وتيرة عمليات داعش بعدما ينتهي وجوده العسكري، موضحاً أن قواته في المقابل ستواصل “عمليات التمشيط لتطهير كافة المناطق من الخلايا النائمة”. كما ستعتمد بشكل خاص على “تنظيماتها الامنية والاستخباراتية.. وتطوير قوات خاصة” لملاحقة تلك الخلايا.
وقال كوباني “سننتقل من عمليات عسكرية كبيرة مثل تلك التي كنا نقوم بها حتى الآن الى عمليات أمنية دقيقة”.
وحول قرار الإنسحاب الأمريكي قال “كوباني” “قرار الإنسحاب كان خاطئاً، (أي) ترك جزء من القوات المحاربة في منتصف الطريق، وهذا ما أبلغناه للأميركيين”.
وحول المفاوضات الجارية بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية، أكد كوباني وجوب أن “يضمن أي اتفاق سياسي خصوصية” قواته التي قاتلت التنظيم المتطرف “نيابة عن كل البشرية وحتى عن الجيش السوري”، مشدداً على أنها “حمت شمال شرق سوريا.. وحررت هذه المناطق ومن حقها أن تستمر في حماية المنطقة”.
وأضاف “هذا هو خطنا الأحمر ولا يمكننا التنازل عن ذلك”، موضحاً أن “المفاوضات لا تزال جارية لكنها لم تصل حتى الآن الى نتيجة إيجابية بعد” كون النظام “ما زال يؤمن أن بإمكانه العودة الى ما قبل العام 2011”.
وتابع “ولهذا يحتاج (النظام) إلى مزيد من الوقت ليفهم أن ذلك مستحيل ولا يمكن حدوثه”.
وأشار كوباني إلى أن قوات سوريا الديموقراطية مستعدة للموافقة على نقاط عدة مثل “الحفاظ على الحدود السورية وعلى وحدة الأراضي السورية وعلى الرمز السوري وهو العلم السوري والقبول بنتائج الانتخابات المركزية في حال حدوثها”.
وأضاف “تقبل قوات سوريا الديموقراطية أن تكون جزءاً من الجيش الوطني لسوريا المستقبل بشرط الحفاظ على خصوصيتها”.
تموز نت / أ ف ب
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=49570
مقالات قد تهمك










