مسعود بارزاني ونيجيرفان بارزاني في ذكرى إبادة الإيزيديين: سنجار جرح مفتوح والعودة إلى الديار حق لا بد أن يتحقق

تكبير الصورة

في الذكرى الثانية عشرة للمأساة، الزعيم الكردي مسعود بارزاني يحيي أرواح الشهداء ويشيد بصمود البيشمركة ودور التحالف الدولي، ونيجيرفان بارزاني يدعو إلى إعادة الأمن والإعمار وتطبيق اتفاقية إعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع في سنجار

في الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية التي ارتكبها إرهابيو داعش بحق الإيزيديين في سنجار، أكد الرئيس مسعود بارزاني ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني استمرار التضامن مع الإيزيديين، واستذكار الضحايا والشهداء، مع التشديد على ضرورة عودة الإيزيديين إلى ديارهم وضمان مستقبلهم.

وقال الرئيس مسعود بارزاني في رسالته بهذه المناسبة إن «الجريمة التي ارتكبها إرهابيو داعش قبل اثنتي عشرة سنة من الآن بحق أخواتنا وإخواننا الإيزيديين ستظل جرحاً أبدياً غائراً في ذاكرة شعب كوردستان».

وأضاف أن الإيزيديين «تعرضوا للإبادة الجماعية بسبب انتمائهم الكوردي وأصالتهم ومعتقداتهم الدينية»، مشيراً إلى أنهم كانوا هدفاً «لوابل من الكراهية والأحقاد والسلوك اللاإنساني من قبل إرهابيي داعش».

وأكد بارزاني أن الفظائع التي ارتكبها داعش في منطقة سنجار «كانت امتداداً لسلسلة المآسي والمجازر والجرائم التي ارتُكبت بحق شعب كوردستان على مر التاريخ».

وفي الذكرى الثانية عشرة للمأساة، أحيا بارزاني أرواح الشهداء والضحايا، كما أشاد بـ«شجاعة وبسالة أولئك البيشمركة الأبطال الذين صمدوا على جبل سنجار ولم يسمحوا للإرهابيين بالوصول إليه»، وحيّا «وفاء وبطولة جميع البيشمركة الذين بذلوا دماءهم لكسر الحصار عن جبل سنجار وتحرير المدينة، واستطاعوا تحطيم أسطورة داعش».

كما تقدم بخالص الشكر والامتنان إلى «جميع أبناء كوردستان الشرفاء الذين اتحدوا كجسد واحد للتضامن مع أخواتهم وإخوانهم الإيزيديين ومؤازرتهم»، معرباً عن بالغ تقديره «لقوات التحالف الدولي التي أدت دوراً بارزاً في دعم قوات البيشمركة ودحر الإرهابيين وهزيمتهم».

وجدد بارزاني في هذه الذكرى «دعمي الكامل لتطلعاتهم ومطالبهم»، داعياً الإيزيديين إلى «التكاتف وتحقيق وحدة الصف فيما بينهم من أجل ضمان مستقبل مشرق، وأن يتمسكوا بالأمل في غد أفضل».

وأكد أن «هذا الوضع غير الطبيعي والمفروض عنوةً في سنجار لن يبقى على حاله طويلاً»، مشدداً على أنه «لا بد أن يعود أخواتنا وإخواننا الإيزيديون إلى موطن آبائهم وأجدادهم بعزة وكرامة، وأن يتم تعويضهم عن الأضرار والأوجاع التي لحقت بهم».

واختتم الرئيس مسعود بارزاني رسالته بالقول: «آلاف التحايا لأرواح شهداء سنجار الأبرار، ولجميع شهداء طريق حرية كوردستان».

نيجيرفان بارزاني: جرح مفتوح في قلب وروح شعب كوردستان

من جانبه، قال رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، في بيان بمناسبة الذكرى السنوية للإبادة الجماعية للإيزديين، بتاريخ 3 آب 2026، إن الذكرى الثانية عشرة «لجريمة الإبادة الجماعية والمجزرة التي ارتكبت بحق مواطنينا الإيزديين» تمر «ببالغ الحزن والأسى»، مؤكداً الانحناء «إجلالاً وإكباراً للأرواح الطاهرة للشهداء» واستذكارهم «بكل وفاء واحترام».

وأشار نيجيرفان بارزاني إلى أن «جريمة إبادة الإيزديين وسبي بناتهم ونسائهم وتدمير منازلهم ومعابدهم، جرح مفتوح في قلب وروح شعب كوردستان».

وأضاف: «وللأسف، لا يزال مواطنونا الإيزديون بعد اثنتي عشرة سنة يدفعون ثمن الخلافات السياسية ووجود الجماعات المسلحة غير القانونية».

وأكد أن «من واجب الحكومة الاتحادية العراقية إعادة الأمن والإعمار إلى سنجار، وتطبيق اتفاقية ٳعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع في سنجار مع حكومة إقليم كوردستان، والعمل على تحويلها إلى محافظة ورحيل القوات غير القانونية عن المنطقة لكي يعود النازحون إلى ديارهم وحياتهم».

كما طمأن نيجيرفان بارزاني المواطنين الإيزديين قائلاً: «طالما بقي مختطف واحد، فإن فريق مكتبنا سيستمر في عمله لإنقاذهم والكشف عن مصيرهم».

وأضاف أن الجهود ستتواصل على المستوى الدولي «حتى يتم الاعتراف الكامل بجرائم داعش كإبادة جماعية على المستوى العالمي».

وتوجه في هذه الذكرى «ببالغ الشكر والتقدير إلى جميع أهالي دهوك الكرام وبادينان بصورة عامة، الذين فتحوا أبواب منازلهم ومدارسهم ومساجدهم للاجئين الإيزديين في اللحظات العصيبة»، كما تقدم «بالشكر والتقدير لجميع الدول التي اعترفت بهذه الجريمة كإبادة جماعية وقدمت المساعدة للإيزيديين بأي شكل من الأشكال».

واختتم رئيس إقليم كوردستان بيانه بالقول: «تحية لصمود المجتمع الإيزدي، والسلام للأرواح الطاهرة للشهداء ولجميع أبطال البيشمركة الذين حطموا أسطورة داعش في تلك الأيام العصيبة بقيادة فخامة الرئيس مسعود بارزاني، وضحوا بأرواحهم من أجل تحرير سنجار وصون كرامة الوطن».

× Zoomed Image
Scroll to Top