اعتقالات وإطلاق نار وترهيب للعائلات الكردية العائدة بالتزامن مع وصول أول قافلة تضم نحو 400 عائلة إلى سري كانيه / رأس العين
تعرّضت قافلة مهجّري سري كانيه / رأس العين العائدين إلى المدينة الواقعة في غرب كردستان “روج آفا”، اليوم 10 آب/أغسطس 2026، للاستهداف من قبل مسلحين موالين لتركيا يقطنون في المدينة، بالتزامن مع اعتقالات طالت عدداً من المهجّرين وإطلاق النار على السيارات، وسط أنباء عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين الكرد.
وأفادت مصادر محلية بأن مسلحين أقدموا على اعتقال عدد من مهجّري سري كانيه الذين عادوا اليوم ضمن القافلة الأولى، فيما أطلق آخرون النار على السيارات بهدف ترهيب العائلات الكردية العائدة إلى المدينة.
وأظهرت مشاهد فيديو من مدينة سري كانيه / رأس العين مسلحين وهم يعتدون على عربات المهجّرين الكرد ويقومون بتكسيرها.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع انطلاق أول قافلة لمهجّري سري كانيه / رأس العين من بلدة توينة التابعة لمدينة الحسكة باتجاه المدينة وريفها، بعد سنوات من التهجير القسري وما رافقه من معاناة إنسانية واجتماعية واقتصادية.
وتضم الدفعة الأولى نحو 400 عائلة من سكان سري كانيه وريفها، فيما كان من المقرر أن تضم القافلة 647 عائلة، إلا أن بعض التحديات اللوجستية حالت دون مشاركة جميع العائلات.
وقالت لجنة مهجري سري كانيه / رأس العين، في بيان، إن القافلة الأولى “تنطلق نحو المدينة وأريافها”، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي بعد سنوات من التهجير القسري، وبعد جهود متواصلة بذلتها اللجنة مع الجهات المعنية.
وأضافت اللجنة أن انطلاق القافلة الأولى “يشكل محطة مهمة في مسار طويل من النضال والعمل من أجل العودة الطوعية والآمنة والكريمة والمستدامة إلى الديار”، ويجسد، بحسب البيان، “تمسّك أهلنا بحقهم في أرضهم وبيوتهم وملكياتهم وحقهم في العيش بأمان وكرامة”.
وأكدت اللجنة أن قضية العودة “ليست مجرد انتقال جغرافي”، بل “حق أصيل ومشروع قانونياً وإنسانياً”، مشيرة إلى ارتباطها بتهيئة الظروف الأمنية والإدارية والخدمية والإنسانية التي تضمن عودة مستقرة وتحفظ حقوق العائدين وتصون ممتلكاتهم.
وبهذه المناسبة، أكدت لجنة مهجري سري كانيه / رأس العين استمرار العمل من أجل استكمال عودة جميع مهجّري سري كانيه / رأس العين، وفق آلية منظمة وتدريجية، إلى جانب ضرورة توفير الضمانات الأمنية والقانونية والإدارية اللازمة لعودة آمنة وكريمة ومستدامة.
كما شددت على حماية حقوق الملكية والسكن والأراضي، وضمان عدم المساس بها أو تغيير طبيعتها القانونية، إضافة إلى توفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية الضرورية لاستقرار العائدين.
وأكدت اللجنة كذلك استمرار التنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية والحقوقية لضمان احتياجات العائدين، معتبرة أن عودة الدفعة الأولى “بداية لمسار العودة الشاملة وليست نهاية للملف”، مع استمرار متابعة أوضاع جميع المهجّرين “حتى عودة آخر عائلة إلى ديارها”.
وقالت اللجنة: “إننا في لجنة مهجري سري كانيه / رأس العين، وإذ نرحب بانطلاق القافلة الأولى، نحيّي صمود أهلنا طوال سنوات التهجير، ونؤكد أن العودة إلى سري كانيه ليست حلماً، بل حق وإرادة ومسار عمل”.
ودعت جميع أبناء شعبها المهجّر إلى “التحلي بالمسؤولية والتعاون والالتزام بالآليات التنظيمية المعتمدة”، بما يضمن نجاح مرحلة العودة وتحقيق أهدافها.
واختتمت لجنة مهجري سري كانيه / رأس العين بيانها بالتأكيد على مواصلة العمل من أجل عودة جميع المهجّرين إلى ديارهم.



