اتهامات متبادلة بـ«الشبيحة» واسم عنصر في مكافحة المخدرات يدخل على خط القضية
أكد مصدر لـ«سيريا ميرور» أن قضية مقتل أحمد محمد الحلاق النعيمي ما تزال تسبب توتراً كبيراً، محذراً من أنها قد تقود إلى «فوضى كبيرة» في حال استمرارها من دون حل.
وفي بيان صوتي وصل إلى سيريا ميرور، أعلن المتحدث باسم القبيلة ما سماه “التحذير الأخير” مطالباً السلطات بالتحرك الفوري ومحاسبة القتلة، وإلا فإن القبيلة مضطرة لأخذ حقها بيدها، حسب قوله.
وسبق التحذير الشفهي بيان مكتوب شديد اللهجة أصدرته قبيلة النعيم، طالبت فيه بالقبض فوراً على جميع المتورطين في قتل الحلاق ومحاسبة من يوفر لهم الحماية، محذرة من أن «كافة الخيارات ستكون مفتوحة» إذا لم تتحرك الجهات المختصة.
واتهم البيان القتلة بأنهم من «شبيحة النظام البائد»، كما وجه اتهاماً مباشراً إلى عبد الكافي محمد سعيد الياسين، الذي قالت إنه شرطي في فرع مكافحة المخدرات بحماة ويستغل موقعه لحماية المتهمين. ولم تتمكن «سيريا ميرور» من التحقق بصورة مستقلة من هذا الاتهام.
وكان الحلاق قد قُتل قبل أيام في حماة، فيما تحدثت معلومات صحافية عن توقيف شخصين على خلفية التحقيق في الجريمة، إلا أن استمرار التحركات والبيانات القبلية يشير إلى أن الملف لم يُغلق بعد.
وتحيط بالقضية روايات متعارضة بشأن القتيل نفسه. إذ تتداول حسابات محلية اتهامات بأنه سبق أن عمل ضمن مجموعات موالية للنظام السابق، ويجري ربط اسمه بمجموعات «القاطرجي» أو مجموعات قمحانة و«الطراميح»، من دون ظهور أدلة علنية تحسم هذه الرواية.
في المقابل، تنفي قبيلة النعيم هذه الاتهامات، وتقول إن الحلاق كان مدنياً يعمل ويتنقل بصورة طبيعية بين المحافظات، معتبرة أن قدرته على الحركة طوال الفترة الماضية تنفي وجود ملف أمني بحقه.
المفارقة أن الطرفين يستحضران إرث النظام السابق ضد الآخر: خصوم الحلاق يتهمونه بالانتماء إلى مجموعاته، فيما تصف قبيلته قتلته أنفسهم بأنهم من الشبيحة السابقين الذين باتوا، بحسب روايتها، يستفيدون من غطاء داخل جهاز أمني. ويبدو أن هذا الغموض جزء من اللعبة التي تدار في هذه القضية لأسباب ومصالح مختلفة.
وهكذا مع انتقال القضية من التحقيق الجنائي إلى بيانات إنذار علنية في بيئة قبلية واسعة الروابط وقادرة على الحشد، يصبح تأخر حسمها عاملاً إضافياً لرفع مستوى التوتر، لا مجرد تفصيل في ملف قتل فردي.
#سيريا_ميرور



