هيئة التنسيق الوطنية: تصريح إعلامي بخصوص الاعتصام بدمشق

هيئة التنسيق الوطنية
لقوى التغيير الديمقراطي
في سورية
تصريح إعلامي بخصوص الاعتصام بدمشق
يحتفل شعبنا في كل عام بذكرى السابع عشر من نيسان، الذي يمثل عيد استقلال سورية عن الاحتلال الفرنسي. وبهذه المناسبة، تداعت العديد من الفعاليات والنخب الوطنية للاعتصام في دمشق، مطالبةً بمطالب أصبحت محل إجماع وطني، تنادي بوقف الإجراءات التي باتت ترهق المواطن السوري، سواء من خلال قرارات الكهرباء أو الخصخصة.. إن كان في مجال الصحة أو المؤسسات الإنتاجية أو التعيينات ذات اللون الواحد….
وفي الموعد والمكان المحددين، كانت الوقفة الاعتصامية في ساحة المحافظة بدمشق، حيث رفعت شعارات وطنية ومطلبية خالصة. وللأسف، أثناء الاعتصام، تعرض المعتصمون لهجوم، وتم إطلاق شعارات ضدهم تصفهم بالفلول وأزلام النظام السابق، كما تم ملاحقة وكالات الإعلام التي تابعت الحدث. وصل الأمر إلى استخدام العنف والضرب ضد المعتصمين، حيث تعرض عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية في سورية، إلى الإهانة واعتُبر من الفلول رغم أنه كان من القيادات المعارضة للنظام البائد، وقد تعرض للاعتقال لسنوات طويلة في سجون النظام الأسدي.
إننا في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سورية، نقف من دافع وطني مع حق الشعب في إطلاق الحريات والعمل السياسي الوطني في سورية.
لقد خرج شعبنا بثورته، ودفع الثمن الغالي من حياته وممتلكاته ومستقبل أولاده، من أجل الانتقال من نظام الاستبداد إلى نظام يكفل الحريات ويؤسس للعدالة والكرامة والمساواة عبر نظام ديمقراطي تداولي.
كما أننا ندين الاعتداء على المعتصمين السلميين وتخوينهم، وخاصة الاعتداء الذي تعرض له زميلنا محمد فاضل فطوم وٱخرين من المشاركين .. إن الاعتداء على المعتصمين يشكل اعتداءً على جميع شعارات الثورة، وأهمها “واحد واحد الشعب السوري واحد”، ومطالبها بالحريات ورفع الظلم والاستبداد الذي عانى منه شعبنا لعقود.
ومع أن قوات الأمن السورية حاولت أن تمنع تدهور حالة الاحتقان في ساحة الاعتصام ، إلا أن هذه الوقفة السلمية لم تكن إلا بدافع وطني بحت، بهدف تنبيه السلطة إلى إجراءاتها التي لا تصب في مصلحة المواطنين عامة، ومن أجل تصحيح المسار الذي تراكم على مدار سنة ونصف تقريباً منذ بدء المرحلة الانتقالية.
وفي ظل هذا الوضع الراهن والأجواء العامة التي لا تزال تتحرك فيها النزعات الطائفية والمناطقية ، تؤكد ما كنا قد أكدناه سابقاً، وما زلنا نؤكد عليه من ضرورة عقد مؤتمر وطني عام وجامع، لوضع خطوات ثابتة بمشاركة حقيقية وشاملة، لتأسيس عقد اجتماعي جديد يؤسس لسورية جديدة تقوم على أساس صيانة الحريات وإرساء العدالة وحكم القانون.
١٨ نيسان ٢٠٢٦
مكتب الإعلام المركزي

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top