توفي أمس السبت، 25 أبريل 2026 المعارض السوري البارز حسن عبد العظيم، في دمشق، الأمين العام السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي فى سوريا، والمنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي.
ونعى “حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سوريا” أمينه العام السابق حسن عبد العظيم عن عمر ناهز 94 عاما، بعد مسيرة سياسية امتدت لأكثر من نصف قرن، باعتباره واحدا من أبرز مؤسسي الحزب منذ عام 1964، وأحد أعمدة العمل السياسي المعارض داخل سوريا.
وقالت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سورية في بيان “ببالغ الحزن والأسى، تنعى هيئةُ التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي إلى شعبنا العربي السوري وفاةَ المناضل الأستاذ حسن عبد العظيم، المنسّق العام لهيئة التنسيق الوطنية، الذي كرّس حياته لمقاومة الاستبداد لما يزيد على ستين عامًا، وناضل بثبات من أجل حرية سورية وشعبها، ومن أجل انتقالها إلى الدولة الديمقراطية الموحّدة”.
واضاف البيان “حسن عبد العظيم “أبو ممدوح” (1932 – 2026)، قامةٌ وطنية وقومية، وبرحيله فقدت الساحة السورية رجلًا من أهم قاماتها في الدفاع عن القضايا الوطنية والقومية، وأحد مؤسسي حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي والتجمع الوطني الديمقراطي وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سورية”.
كما أصدر مجلس سوريا الديمقراطية برقية تعزية في وفاة المحامي والسياسي السوري حسن عبد العظيم، وأشاد بمسيرة الفقيد، واصفاً إياه بأنه كان من “أبرز وجوه المعارضة السورية الديمقراطية”، وأحد الأصوات الرزينة التي لم تتخلَّ يوماً عن الإيمان بالحل السياسي.
وبدأ عبد العظيم حياته المهنية مدرسا، وبعد تخرجه من كلية الحقوق اتجه للعمل في المحاماة. تأثر بالفكر الناصري، وكان من السياسيين المعجبين والمنظرين لفكر الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، كما استهوته الحركات القومية اليسارية.
انضم حسن عبد العظيم إلى حركة الوحدويين الاشتراكيين، قبل أن يلتحق بحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في تموز 1964 بقيادة جمال الأتاسي، حيث تولى عددا من المناصب داخل الحزب قبل أن يتم انتخابه أمينًا عامًا له عقب وفاة جمال الأتاسي عام 2000.
كما انتخب عضوا في مجلس الشعب السوري بين عامي 1971 و1973، وناطقا باسم “التجمع الوطني الديمقراطي” منذ أيار 2000.
مع تولي الرئيس السابق بشار الأسد مقاليد الحكم في العام 2000، برز دور حسن عبد العظيم في الحراك السياسي والفكري الذي سمي في ذلك الوقت بـ”ربيع دمشق”، حيث انفتح المجال آنذاك لنقاشات سياسية محدودة قبل أن يتم إغلاقها.
كما شارك في تأسيس “إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي” عام 2005، الذي وقع عليه عدد من أحزاب المعارضة والشخصيات الوطنية، وكان من أبرز الوثائق السياسية المعارضة للنظام قبل الثورة السورية.
ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، ساهم عبد العظيم في تأسيس “هيئة التنسيق الوطنية” في حزيران 2011، وتولى منصب المنسق العام لها. كما شارك في “الهيئة العليا للتفاوض” لقوى الثورة والمعارضة السورية في نسختها الثانية المنبثقة عن مؤتمر “الرياض 2” عام 2017.
تميز حسن عبد العظيم بممارسة نشاطه السياسي ومعارضته لنظام الأسد من داخل دمشق، خلافا للغالبية الساحقة من المعارضين السوريين، حيث حرص على التمييز بين ما أسماه “معارضة الداخل” و”معارضة الخارج”.
وانتقد تشكيل “المجلس الوطني السوري” و”الائتلاف الوطني” خارج سوريا، منكرا عليهما ما وصفه بـ”الدعم الخارجي”، معتبرًا أن المعارضة الحقيقية يجب أن تنبع من الداخل وتكون مستقلة عن الأجندات الخارجية.
يُعتبر حسن عبد العظيم أحد آخر رموز الجيل السياسي القومي اليساري في سوريا، الذي جمع بين المعارضة للنظام والرفض في الوقت نفسه للتدخل الخارجي في الشأن السوري. وقد ترك خلفه إرثا من النضال السياسي داخل السجون وخارجها، وإسهامات فكرية في مسار التحول الديمقراطي في سوريا.
المصدر: وكالات
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=86404
مقالات قد تهمك











