أفادت منظمة حقوقية كردية أن العشرات من مسلحي فصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا يفرون من مدينة عفرين شمالي سوريا إلى داخل الأراضي التركية عبر طرق التهريب بعد الحديث عن تقارب تركي – سوري.
ونقلت “منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا” عن مصادر محلية بأن مسلحي الفصائل الموالية لتركيا “يخشون على مصيرهم بعد الحديث عن التقارب السوري_التركي”.
وأكدت المصادر إن “المسلحين يهربون عن طريق التهريب من فوق الجدار الاسمنتي في قرية شاديا التابعة لناحية راجو بعد دفعهم أموال طائلة للجندرما التركية”.
وأوضحت المصادر “بأن العشرات من المسلحين الموالين لتركيا يرمون أسلحتهم ويفرون إلى داخل الأراضي التركية عن طريق التهريب من المناطق الحدودية في مدينة عفرين تاركين عوائلهم ورائهم”.
وبحسب المنظمة شهدت ليلة أمس “حالة هروب جماعي للمستوطنين مع عوائلهم من ناحية جنديرس الى تركيا عبر طرق التهريب”.
روسيا تسعى لعقد لقاء بين أردوغان والأسد في أوزبكستان
وكشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن سعي روسيا لعقد لقاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد، خلال اجتماع مرتقب لقادة منظمة شنغهاي للتعاون منتصف الشهر المقبل في مدينة سمرقند بأوزبكستان.
وقالت الوكالة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا أردوغان والأسد إلى المشاركة في هذه القمة، مشيرة إلى احتمال لقاء بين الطرفين على هامش القمة.
وأشارت إلى أن رئيس “حزب الوطن” التركي دوغو برينجك بصدد إجراء زيارة قريبة إلى دمشق على رأس وفد سياسي ودبلوماسي، يلتقي فيها الأسد.
وأضافت أن عددا من الوزراء السابقين والدبلوماسيين المخضرمين الأتراك سيرافقون برينجك في هذه الزيارة، مشيرة إلى أن الزيارة ستتم عبر طائرة خاصة، وهي أول رحلة طيران مباشرة من تركيا إلى دمشق منذ 2011.
وتابعت الوكالة الإيرانية أن بحسب المعلومات التي وصلت إليها، فإنه “في حال كانت هذه الزيارة إيجابية، والتقرير المرفوع بشأنها وتقييم كل من دمشق وأنقرة لها إيجابيين، فسيكون هناك احتمال لعقد لقاء بين زعيمي البلدين على هامش الاجتماع المقبل لمنظمة شنغهاي في أوزبكستان”.
وتعقد قمة دول منظمة “شنغهاي”، على مستوى الزعماء والرؤساء، في العاصمة الأوزبكية سمرقند، برعاية روسيا ومن المقرّر إعلان قبول عشر دول كأعضاء في المنظمة، منها سوريا والسعودية ودول أخرى، حيث يسعى النظام لبحث العقوبات الغربية المفروضة عليه ومحاولة الالتفاف عليها.
وتأسست منظمة شانغهاي للتعاون “SCO” كرابطة متعددة الأطراف في السادس والعشرين من أبريل 1996 بوصفها تكتلا إقليميا أوراسيا باسم “خماسية شنغهاي”، يضم الصين وكازاخستان وقرغيزستان وروسيا وطاجيكستان، وقد انضمت إليه إيران لاحقا لتكون الدولة “التاسعة” في المنظمة كعضو كامل بدعم روسي وصيني، بعد أن كانت عضوا بصفة مراقبة. وانضمت قبلها الهند وباكستان.
مسؤول سوري: من مصلحة تركيا وسوريا طي صفحة الخلافات
وفي السياق قال السفير السوري السابق لدى تركيا نضال قبلان، إن من مصلحة تركيا وسوريا طي صحة الخلافات.
وكشف لوسائل إعلام روسية شروط الحكومة السورية لعودة العلاقات مع تركيا ومنها بحسب قوله “عودة إدلب كاملة بما في ذلك معبر باب الهوى وغيره في المحافظات إلى سيطرة الدولة السورية، وكذلك طريق “إم 4″، الذي يربط اللاذقية بحلب والشمال والشمال الشرقي”.
وأضاف “كما تريد دمشق من أنقرة سحب قواتها من الأراضي السورية وحل ميلشياتها هناك، وأن تساعد من خلال علاقاتها مع الدول الغربية وكونها عضوا في حلف “الناتو” في رفع العقوبات عن الكثير من المؤسسات الحكومية والشخصيات السورية”.
وأردف: “عندها فقط، يمكن أن نقول بأن هنالك صفحة جديدة يمكن فتحها”، مؤكدا أنه لا عداوة دائمة ولا صداقة دائمة في السياسة، وبالتالي كل الاحتمالات واردة ومن مصلحة تركيا وسوريا طي هذه الصفحة.
واعتبر قبلان أن “سوريا التي قدمت أثمانا باهظة للتورط التركي والممارسات العدوانية الكثيرة في الحرب على سوريا، لا يمكن أن تفعل ذلك مجانا أو مقابل ثمن بخس، ولا بد أن يكون الثمن بحجم الأذى والخراب والدمار الذي أحدثته تركيا أردوغان في سوريا”.
وأكد قبلان أن “التحول في العلاقات التركية السورية جاء بعد قمتي سوتشي وطهران، وبعد توصل المسؤولين الأتراك والنظام التركي إلى قناعة مفادها استحالة إحداث التغيير في سوريا بالقوة العسكرية، وبالتالي لا بديل سوى الحل السياسي”.
وحول مطالب تركيا في تحقيق الأمن على الحدود مع سوريا، قال قبلان: “بالنسبة للهاجس التركي الذي تتذرع به أنقرة دائما ويتصل بأمن الحدود مع سوريا ومكافحة التنظيمات الكردية الإرهابية الانفصالية، فإن التصريحات الأخيرة في المقاربة التركية جاءت على خلفية تكون قناعة لدى أجهزة الاستخبارات التركية مفادها أن الدولة الأهم، إن لم تكن الوحيدة التي يمكن أن تساعد تركيا في ضبط هذه الحدود هي سوريا”.
وأوضح قبلان: “هذه القناعة تجسدت في اللقاءات العسكرية والأمنية المنتظمة بين البلدين قبل الحرب على سوريا عام 2011، وهذه القناعات والهواجس من قيام كيان كردي انفصالي عند الحدود قد تكون أيضا وراء هذه الخطوات التركية”.
كما لفت قبلان إلى الدور الروسي والإيراني اللذين أكدا الرغبة في إذابة الجليد بين أنقرة ودمشق، وقال: “طبيعي أن المبادرة تأتي من أنقرة لأنها كانت رأس الحربة في المؤامرة على سوريا والحرب عليها ولا تزال تحتل جزءا من الأراضي السورية وشاركت وربما تشارك حتى اللحظة في نهب ثروات البلاد”.
أردوغان لا يستبعد الحوار مع سوريا
وفي وقت سابق من يوم الجمعة قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات للصحفيين إنه لا يمكنه مطلقا استبعاد الحوار والدبلوماسية مع سوريا.
وردا على سؤال حول إمكانية إجراء محادثات مع دمشق، نُقل عن أردوغان قوله إن الدبلوماسية بين الدول لا يمكن قطعها بالكامل، وذلك في نبرة أقل حدة من تصريحاته السابقة.
وأضاف أردوغان أن هناك “حاجة لاتخاذ مزيد من الخطوات مع سوريا”.
كورد أونلاين
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd.ws/?p=7183