استقبل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، مساء الخميس (5 شباط 2026)، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، والوفد المرافق له، في أربيل.
وبحسب بيان صادر عن رئاسة إقليم كردستان، جرى خلال اللقاء بحث آخر المستجدات الميدانية والسياسية في سوريا، والقضية الكردية، إلى جانب الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. وأكد نيجيرفان بارزاني دعم إقليم كردستان للحلول السلمية، مشدداً على أهمية استمرار الحوار بين الأطراف، وحماية حقوق جميع المكونات والشعب الكردي ضمن إطار سوريا موحدة.
من جانبه، قدّم مظلوم عبدي عرضاً حول أوضاع المنطقة، ومسار الحوارات مع دمشق والأطراف الدولية، معرباً عن شكره وتقديره للدور الذي يضطلع به نيجيرفان بارزاني وإقليم كردستان في دعم الحقوق المشروعة للشعب الكردي وجهود تهدئة التوترات.
مقالات قد تهمك
كما ناقش الجانبان خلال اللقاء مخاطر الإرهاب وتحركات تنظيم داعش في المنطقة، واتفقا على أن التنسيق بين الأطراف، إلى جانب دعم التحالف الدولي، يمثلان عاملاً أساسياً لحماية أمن واستقرار المنطقة، وفقاً للبيان.
وفي سياق متصل، نشرت قناة رووداو صوراً جمعت وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مع مظلوم عبدي، وإلهام أحمد، وروهلات عفرين.
وفي وقت سابق من اليوم ذاته، استقبل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والوفد المرافق له، عقب وصوله إلى أربيل قادماً من العاصمة الاتحادية بغداد. وعقد الجانبان مؤتمراً صحفياً مشتركاً، قال خلاله بارو: “أشكر رئيس اقليم كردستان لدوره المهم جداً من أجل احلال السلام في سوريا”.
وأضاف مخاطباً نيجيرفان بارزاني: “أشكركم سيادة الرئيس لدوركم المهم جداً، خاصة في اتفاقية 29 من الشهر المنصرم”، مبيناً أن “فرنسا حاولت جاهدة من أجل أن يحل السلام في سوريا”.
وأوضح أن “حقوق الكرد محفوظة في العراق ويجب أن تكون كذلك في سوريا أيضاً”، مؤكداً ضرورة “مشاركة الكرد في مستقبل سوريا”.
كما شدد على ضرورة حماية إقليم كردستان، قائلاً: “يجب أن نحافظ على اقليم كردستان لأنه تم في الماضي استهدافه عدة مرات، ولن نقف مكتوفي الأيدي”، مؤكداً أن “فرنسا تدعم وبقوة استتباب الأمن في اقليم كردستان”.
وفي المؤتمر الصحفي ذاته، شدد نيجيرفان بارزاني على أهمية تنفيذ الاتفاق بين قسد والحكومة السورية، قائلاً: “نثمن عالياً الدور الهام للرئيس ماكرون في التوصل إلى وقف إطلاق النار في سوريا، واستئناف الحوار بين دمشق وقسد، ودعمهم لحقوق الكرد والمكونات الأخرى”.
وأضاف: “أكدنا مع وزير الخارجية الفرنسي على ضرورة تنفيذ الاتفاق الموقع بين قسد ودمشق تحت إشراف دولي”.
ومن المقرر أن يعقد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، اجتماعا مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، لبحث اتفاقية الثلاثين من يناير مع الحكومة السورية. ويضم وفد روج آفا، إلى جانب عبدي، كلاً من روهلات عفرين من القيادة العامة في وحدات حماية المرأة، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية إلهام أحمد.
وفي دمشق، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر تشرين، أن الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يشكل دعماً أساسياً لجهود مكافحة تنظيم الدولة ويعزز حقوق السوريين الكرد. وقال إن بلاده “عبأت نفسها على كافة المستويات، لمنع تفاقم العنف بين الحكومة وقوات قسد، حتى توصل الطرفان للاتفاق الأخير”، مشدداً على أن أولوية فرنسا هي مكافحة الإرهاب، ومؤكداً استمرار دعم باريس للشعب السوري ومؤسساته.
وفي بغداد، أوضح بارو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين، أن هدف زيارته إلى العراق هو مكافحة الإرهاب، قائلاً إن “الجنود الفرنسيين قاتلوا في العراق لمكافحة الارهاب الى جانب القوات العراقية، وأحد اهداف زيارتي للعراق هو مكافحة الإرهاب”. وأكد أن المباحثات تناولت الوضع في سوريا ووقف إطلاق النار بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، مشيراً إلى أن باريس لا تزال منسجمة مع مسار انتقال سلمي شامل يضم جميع مكونات الشعب السوري.
من جهته، أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين دعم العراق لاتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقسد، محذراً من أن استمرار عدم الاستقرار في سوريا سينعكس سلباً على أمن العراق، ومؤكداً مواصلة التعاون مع فرنسا لمحاربة تنظيم داعش.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=83108









