الكرد هم محاربي الحرية

بير رستم

عندما قلت منذ فترة طويلة؛ بأن هذا القرن سيكون قرناً كردياً، كما كان القرن الماضي عربياً بتحرر بلدانهم من السيطرة التركية العثمانية، جعل الكثير يأخذون مقولتي تلك للسخرية منها على أساس إننا نحلم، كما أن مع أول انتكاسة للإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية في الفترة الأخيرة من خلال خيانة بعض الشخصيات لتضحيات قسد، انقلب الكثير ممن يسمّون بنشطاء الفيسبوك والتيكتوك بالانقلاب عليهم، بل طالب عدد منهم بمحاكمة الجنرال ورفاقه، متناسين حجم تضحيات هؤلاء وبأن المسيرة لا ولن تتوقف عند أول محطة، لكن اليوم نجد تكويعة أخرى لهم وباتت صفحاتهم تتزين بصور عبدي وأحمد، بس يا ريت لو يحذفوا تعليقاتهم وبوستاتهم التي كانوا يسخرون فيها من مواقفنا الداعمة لقواتنا وللتجربة السياسية التي أوصلت قضية شعبنا للمنابر الدولية، يعني مو ميشان شي، بس ميشان شوية مصداقية، لكن بقناعتي هدول آخر شي يهم هؤلاء هي قضية المصداقية.

نعم سنعود ونؤكد؛ بأن هذا القرن هو بحق القرن الكردي وذلك لحجم ما قدمنا من تضحيات دفاعاً عن أمن العالم، هو صحيح أن تاجر مثل ترامب يقود العالم وسمساره براك يبازرنا ويبازر الآخرين، لكن بالأخير فإن العالم لم تفقد كل أخلاقها وقيمها الإنسانية وها هي تتجسد من خلال مواقف كل من الكونغرس الأمريكي والأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي ومواقف عدد كبير من قادة وساسة العالم ولن يكون موقف وزير الدفاع الإيطالي هو آخر المواقف الداعمة الكرد وقضاياهم، بل حلقة من سلسلة المواقف المؤيدة وها هي الأخبار تتسرب من دوائر القرار الأمريكي، ليس فقط بحماية الكرد والذي قدمه السيناتور الجمهوري غراهام مع زميله الديمقراطي بلومنتال، بل بأن يكون للكرد إدارتهم الذاتية الخاصة بهم في سوريا.. مؤسف أن بعض كردنا ومع أول فسة يفقدون وضوءهم، كما يقول المثل الشعبي الكردي.

بالأخير نعود ونقول؛ تحية لكل من ساهم بايصال القضية الكردية للمنابر الدولية وذلك بعد أن كان ملفاً أمنياً في أدراج ضابط سوري استخباراتي سخيف سافل.. نأمل أن يكون هذا درساً للبعض؛ بأن إرادة الشعوب أقوى من تجارة البعض من السماسرة ونذالتهم ونذالة أبواقهم التي حاولت الإساءة إلى المناضلين وتضحياتهم في استغلال رخيص لأول كبوة للحصان نتيجة غدر الأعداء بجر المعركة لأرض الفئران والعقارب في إعادة لمشهدية تاريخية من إحدى ملامح شعبنا مع ملحمة درويشة عبدي، وكيف يتم استدراج بطل الملحمة في جزئها الثاني؛ دلال، إلى تلك الأرض الغدارة، لكن هذه المرة وبفضل تضحيات شعبنا ودعم جماهيرنا الكردية في مختلف أصقاع الدنيا ووقوف القيادات الكردية موحدين داعمين للقضية، عاد الفارس من تلك الجغرافيا الغدارة ليقود حصانه في ميونيخ وهو يكرم وتكرم معه القضية من قبل قادة الدول وهي شهادة؛ بأن هذا الشعب يستحق الحياة الحرة الكريمة وبأننا محاربي الحرية.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top