أصدر رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، غزال غزال، بياناً تناول فيه قضية الشابة بتول سليمان علوش، معتبراً أن ما تتعرض له الطائفة العلوية يأتي في سياق “استهداف ممنهج” يقوم على “الإرهاب والخطاب الطائفي المدروس”.
وقال غزال إن “سلطة الإرهاب في سوريا أظلمت قلوبهم علينا بحقدهم، واستحكمت شياطين البغضاء فتمادوا في وحشية استهدافهم لنا بإرهابهم وخطابهم الطائفي المدروس”، مضيفاً أنهم اتبعوا “شتى الأساليب الممنهجة التي أرادوا بها إنهاكنا، وكسر إرادتنا، وزرع الخوف والفرقة”.
وأشار إلى أن “أشد تلك الأساليب خسة ودناءة محاربتنا بذواتنا وضربنا بأيدينا وغرس الشك في قلوب أبنائنا”، معتبراً أن ما أعلنه والد بتول “هو الحقيقة التي حاول الخوف لجمها زمناً”، واصفاً تصريحاته بأنها “صرخة كشفت القناع عن وجع مستور في بيوت كثيرة”.
وأكد غزال أن والد بتول “انتصر لنفسه ولنا حين اختار الموقف على الصمت، والثبات على الانكسار”، مشدداً على أن “بتول ليست ابنة فرد، بل هي ابنة الطائفة وعرضها”، داعياً إلى مساندة عائلتها والوقوف إلى جانبها.
وأضاف أن “العدو لا يتسلل إلا من شقوق الفرقة، ولا يستقوي إلا حين يرى خذلان الأخ لأخيه”، معتبراً أن “استباحة دم رجل منا أو غياب فتاة عن دارها هو جرح في كرامة الطائفة بأكملها”.
وشدد غزال على أن “إعادة ابنتنا بتول وجميع بناتنا المغيبات إلى ذويهن أمر لا يقبل المساومة، ولا يحتمل المماطلة أو التأجيل”، محذراً من أن “أي تأخير استنهاض لعزائم قوم عرفوا بصلابة الموقف ووحدة الكلمة”.
وفي السياق ذاته، قالت منصة رايتس مونيتور سوريا إن والدة الشابة السورية بتول سليمان علوش تواصل مناشداتها للجهات المعنية والمنظمات الحقوقية من أجل توفير الحماية لها ولأسرتها بعد اختفاء ابنتها في محافظة اللاذقية، وسط تصاعد المخاوف من تعرضها للاختطاف والإخفاء القسري.
وبحسب المنصة، أكدت والدة بتول في تسجيلات ومناشدات متداولة أن العائلة أصبحت “معروفة ومستهدفة” بسبب استمرارها بالمطالبة بالكشف عن مصير ابنتها، قائلة إن “كل العالم باتت تعرف موضوعنا، هو موضوع السبي”، مطالبة بحماية أفراد أسرتها ومشددة على أنها لن تتخلى عن المطالبة بابنتها المختفية.
وأوضحت المنصة أن بتول سليمان علوش، وهي طالبة في المعهد التقاني الطبي بجامعة تشرين في اللاذقية، فُقد الاتصال بها يوم الأربعاء 29 نيسان/أبريل 2026 أثناء عودتها من الجامعة.
وأضافت أن رسالة نُسبت إلى بتول جرى تداولها في 6 أيار/مايو 2026، مرفقة بصورة لهويتها الشخصية، وتضمنت ادعاءات بأنها غادرت منزلها بإرادتها “من أجل دينها”، وأنها “أسلمت” وهاجرت “في سبيل الله”، وفق نص الرسالة المتداولة.
وأثارت الرسالة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تشكيك أفراد من عائلتها ونشطاء حقوقيين بظروف كتابتها، معتبرين أن مضمونها يحمل طابعاً دعائياً وأيديولوجياً متشدداً، ولا ينسجم مع أسلوبها أو خلفيتها الاجتماعية والطائفية.
كما تصاعد الجدل عقب نشر الداعية عبد الرزاق المهدي فتوى تناولت قضية بتول علوش، اعتبر فيها أن إعادتها إلى عائلتها “لا تجوز شرعاً” إذا كانت قد غادرت منزلها بعد “اعتناق الإسلام”، داعياً إلى توفير الحماية لها وعدم إعادتها إلى ذويها.
وأشارت عائلة الشابة إلى أن هذا الخطاب يساهم في التحريض وتبرير احتجاز ابنتها أو إخفائها تحت غطاء ديني، ويعرض الأسرة لمزيد من التهديد والاستهداف المجتمعي.
ووفق متابعة منصة رايتس مونيتور، فإن قضية بتول تأتي ضمن سياق متزايد من البلاغات المتعلقة بحالات الخطف والإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي التي تستهدف مدنيين في سوريا، ولا سيما النساء والفتيات المنتميات إلى أقليات دينية أو طائفية، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وضعف آليات الحماية والمساءلة القانونية.
وأكدت المنصة أن هذه الوقائع تعكس “نمطاً مقلقاً من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”، تشمل الخطف والإخفاء القسري والتهديد والتحريض الطائفي، بما يشكل انتهاكاً مباشراً للحق في الحرية والأمان الشخصي، ويضاعف من هشاشة أوضاع النساء والأطفال وكبار السن، خصوصاً في البيئات المتأثرة بالنزاعات والانقسامات الطائفية.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=87234
مقالات قد تهمك











