منظمة حقوق الإنسان عفرين: استمرار الاستيلاء على ممتلكات المدنيين وفرض الإتاوات في ريف عفرين رغم وجود الأمن العام

تكبير الصورة

قالت منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا إن منطقة عفرين تشهد استمراراً لعمليات الاستيلاء على ممتلكات المدنيين الكرد وفرض الإتاوات من قبل مجموعات وفصائل عسكرية تندرج تحت ما يُعرف بـ”اللجنة الاقتصادية” التابعة لبعض الفصائل، مثل الحمزات والعمشات وأحرار الشرقية سابقاً، والمندمجة حالياً ضمن هيكلية الأمن العام والجيش السوري الجديد، وذلك رغم الوجود الرسمي لـ”جهاز الأمن العام” والشرطة العسكرية والمدنية في المنطقة.

وأوضح البيان أن ما وصفها بـ”اللجنة الاقتصادية” تستهدف، وفقاً له، أراضي ومنازل ومحلات المواطنين الكرد الأصليين، ولا سيما المغتربين أو المهجرين قسراً، بذريعة غيابهم، وخاصة في ناحية راجو بريف عفرين.

وأضاف البيان أن اللجنة تفرض مبالغ مالية تتراوح بين ألف و10 آلاف دولار على الأهالي والعائدين، كشرط لاستعادة منازلهم أو لضمان عدم تخريب حقول الزيتون ومعاصرها، مشيراً إلى أن نسبة الإتاوات تصل أحياناً إلى 50% من قيمة المحصول.

وأشار البيان إلى أن اللجنة تشرف أيضاً على جباية نسب مئوية مرتفعة من محاصيل الزيتون بقوة السلاح والتهديد بالاعتقال، لافتاً إلى أنها تقوم في الآونة الأخيرة، في ناحية راجو، بتحديد الأراضي وكروم الزيتون المراد الاستيلاء عليها بحجج مختلفة، منها غياب أصحابها أو اعتبارها أملاك دولة، رغم أن أشجار الزيتون يتجاوز عمرها 40 عاماً، وذلك تمهيداً لاستثمارها وبيع موسمها للغير، حتى في حال وجود أقارب لأصحابها في المنطقة.

وفيما يتعلق بدور المؤسسات الرسمية، أوضح البيان أن فاعلية الأجهزة الأمنية والقانونية في المنطقة تبدو ضعيفة لأسباب هيكلية، مشيراً إلى عجز الأمن العام والمؤسسات القضائية المحلية عن محاسبة قادة المجموعات المتورطة نتيجة النفوذ العسكري المباشر لتلك الفصائل.

وأضاف البيان أن ردود الأفعال الرسمية تقتصر على وعود متكررة بإعادة الحقوق، في حين تبقى الإجراءات التنفيذية، بحسب البيان، بطيئة وغير ملموسة على أرض الواقع، كما شدد على أن انتشار حالة الإفلات من العقاب يمنع المدنيين من تحصيل حقوقهم خشية التعرض للاعتداء أو الفدية أو الخطف والابتزاز.

ونوه البيان إلى أن استمرار هذه الانتهاكات ينعكس على الواقع الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أنه رغم عودة آلاف العوائل المهجرة من عفرين إلى ديارها، فإن مئات العوائل لا تزال تخشى العودة بسبب انعدام السكن الآمن واستمرار الابتزاز المالي.

وشددت منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا في ختام بيانها على أن استمرار غياب القانون يؤدي إلى تعميق الاحتقان الاجتماعي، ويضعف الثقة بالمؤسسات المحلية، ويهدد السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي في المنطقة.

 

× Zoomed Image
Scroll to Top