هل ما يحدث في العراق مجرد صدفة؟

تكبير الصورة

غارسيا ناصح

كل يوم يستيقظ العراقي على خبر جديد: فساد، سرقة، هدر للمال العام، أزمات لا تنتهي، وخدمات لا تليق ببلد يملك من الثروات ما يكفي ليكون في مقدمة دول المنطقة. والمثير للحيرة أن هذه المشاهد تتكرر حتى أصبحت جزءًا من الحياة اليومية، وكأنها أمر طبيعي.
من وجهة نظر كثير من العراقيين، لم يعد ما يجري مجرد أخطاء إدارية أو تجاوزات فردية، بل يبدو وكأنه مسلسل طويل تتكرر حلقاته دون نهاية. ففي كل مرة تظهر قضية، تنشغل بها وسائل الإعلام والرأي العام، ثم تُطوى الصفحة لتبدأ أخرى، بينما تبقى معاناة المواطن على حالها.
السؤال الذي يفرض نفسه: من المستفيد من استمرار هذا الواقع؟ وهل أصبحت الأزمات وسيلة لإشغال الناس عن القضايا الأساسية التي تمس مستقبل الوطن؟
إن العراق يستحق دولة تُدار بالقانون، ومؤسسات تحاسب الفاسد وتحمي المال العام، لا أن يبقى المواطن يدفع ثمن الصراعات والفساد وسوء الإدارة. فالأوطان لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالعدالة والشفافية والإخلاص في خدمة الشعب.
قد يختلف الناس في تفسير ما يحدث، لكنهم يتفقون على حقيقة واحدة: العراق يستحق مستقبلًا أفضل، وشعبه يستحق حياة كريمة بعيدًا عن الفساد والنهب والصراعات التي أنهكته لسنوات.

× Zoomed Image
Scroll to Top