لجنة التحقيق الدولية تختتم زيارتها إلى سوريا وتدعو إلى مساءلة شاملة وتعزيز العدالة الانتقالية

تكبير الصورة

اختتمت مفوضتا لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا زيارتهما الأخيرة إلى البلاد، حيث تواصلتا مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والمسؤولين الحكوميين ومجتمع المدني، وركزتا على قضايا العدالة الانتقالية والمساءلة واحتجاز المعتقلين. ودعت اللجنة إلى احترام مبدأ الشرعية وضمانات المحاكمة العادلة، وأعربت عن قلقها إزاء استمرار احتجاز الآلاف دون مراجعة قضائية، وإزاء الانتهاكات الإسرائيلية في القنيطرة، وأوضاع المعتقلين في شمال وشمال شرق سوريا. كما رحبت اللجنة بجهود الحكومة في توحيد المناهج التعليمية وتسهيل وصول الأطفال غير الموثقين إلى المدارس، لكنها جددت دعوتها لمعالجة خطاب الكراهية والتحديات الأمنية التي تعوق التعليم، وأكدت ضرورة تنفيذ توصياتها السابقة بشأن أحداث العنف في الساحل والسويداء.

نص البيان الكامل الذي نشرته لجنة التحقيق الدولية:

اختتمتْ المفوّضتان منية عمار وفيونولا ني أولَيْن من لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية زيارتهما الأخيرة إلى سوريا، حيث تواصلتا مع ضحايا سوريين ممّن تعرّضوا سابقًا أو مؤخرًا لانتهاكات حقوق الإنسان، إضافة إلى عقدهما لقاءات مع مسؤولين حكوميين، وجهات من المجتمع المدني، وأعضاء من المجتمع الدولي بين 1 و7 تموز/يوليو.

ركزتْ المفوّضتان على القضايا والتحديات الرئيسية المتعلقة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في سبيل تنفيذ ولاية اللجنة المتمثلة في التحقيق وتقديم المشورة المتخصصة لتعزيز احترام حقوق الإنسان ومنع الانتهاكات المستقبلية. كما زارت المفوّضتان محافظتي حمص والقنيطرة.

وجاءت زيارتهما بعد بعثات تحقيق إلى محافظات دمشق، وريف دمشق، وحلب، والرقة، والحسكة خلال الأسابيع السابقة. وتواصل اللجنة الاستفادة من الوصول الواسع النطاق إلى الجمهورية العربية السورية، وتعرب عن شكرها للحكومة السورية لما تقدمّه من تسهيلات مستمرّة في هذا الصدد.

في بداية زيارة المفوّضتيْن وعند اختتامها، أسفرت هجمات يُرجّح أنها نُفّذتْ بعبوات ناسفه بدائية الصنع عن مقتل وإصابة مدنيين في مقهى قرب وزارة العدل، وكذلك بالقرب من فندق فور سيزونز في دمشق. وتجدّد المفوّضتان إدانتهما لكلا الهجومين، وتضامنهما مع الضحايا وعائلاتهم.

في سياق المساءلة وسيادة القانون والعدالة الانتقالية، أشارتْ المفوّضتان إلى التقدم في بلْورة قانون العدالة الانتقالية، وبدء المحاكمات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في عهد حكومة الأسد.

وأشارتْ المفوّضتان في اجتماعات مع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية وغيرها من الجهات الحكومية وغير الحكومية العاملة في مجال العدالة الانتقالية والمساءلة، إلى ضرورة احترام مبدأ الشرعية، وضمانات المحاكمة العادلة في إجراء مثل هذه المحاكمات، والحاجة الملحّة إلى توضيح ومراجعة قانون العقوبات الحالي لضمان الامتثال للأطر الدولية ذات الصلة. ولاحظت اللجنة تعيين دوائر متخصصة في المحاكم لإجراءات العدالة الانتقالية، بالإضافة إلى إعلان الإجراءات القانونية المتعلقة بأحداث السويداء في تموز/يوليو 2025.

وستواصل اللجنة متابعة هذه التطورات عن كثب، وتقديم توصياتها حسب الاقتضاء، والتشديد على أهمية المساءلة على جميع مستويات المسؤولية إزاء تلك الأحداث، بالإضافة إلى أحداث العنف في الساحل في آذار/مارس 2025.

أكدت المفوّضتان أيضًا على أهمية ضمان عملية شاملة في سياق مسار العدالة الانتقالية. وعلى وجه التحديد، ينبغي أن يخضع جميع أطراف النزاع، على قدم المساواة، للمساءلة وكشف الحقيقة والعدالة، لضمان الامتثال للقانون الدولي. وأكدت المفوّضتان أهمية عرض مشروع القانون على مجلس الشعب، وشجعتا توسيع نطاق المشاورات مع جمعيات الضحايا وعموم المجتمع، لضمان مشاركة أوسع في عملية العدالة الانتقالية، وتخفيف حدّة التوترات التي لا تزال قائمة بعد عقود من الإفلات من العقاب.

في سياق المحتجزين في مرافق الاحتجاز الحكومية، أشارت المفوّضتان إلى التزام الحكومة بضمان احترام حقوق المحتجزين وتسهيل وصول العائلات والمحامين إليهم. وفي الوقت نفسه، شدّدتْ اللجنة أن العائلات لا تزال تُبلغ عن عدم قدرتها على معرفة مصير المحتجزين لدى الحكومة ومكانهم، وعن استمرار احتجاز آلاف المحتجزين دون مراجعة قضائية واضحة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر أولئك المشتبه في ارتكابهم جرائم في ظلّ الحكومة السابقة. وتدرك اللجنة حالة الإحباط السائدة في أوساط المجتمعات التي تتطلع إلى إجراءات سريعة لمواجهة الانتهاكات السابقة، ولكنها تؤكد واجب الحكومة بضمان أن تكون جميع حالات الحرمان من الحرية قانونية، وأن تخضع هذه الاحتجازات للمراجعة القضائية ضمن الفترة الزمنية المنصوص عليها في القانون السوري.

خلال الزيارة، واصلت المفوّضتان التواصل مع المجتمعات المتضررة من تدمير ممتلكاتها والاستيلاء عليها نتيجةً للنزاع، وبحثتْ التحديات في مجال استعادة حقوق الملكية، لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين تفتقر ممتلكاتهم إلى الوثائق الرسمية أو الذين لم يتمكنوا من المشاركة في إجراءات الملكية بسبب النزاع. وتؤكد اللجنة على ضرورة حلّ قضايا حقوق الملكية المعقدة بشكل عاجل، وتشدّد على أهمية مراعاة حقوق ملكية السكان الأصليين في المناطق التي تنفّذ فيها المشاريع العقارية الكبرى، وتقديم تعويض عادل ودعم مناسب عندما يتعذّر على هؤلاء الأشخاص استعادة منازلهم الأصلية. كما أشارت اللجنة إلى التحديات الخاصة التي تواجهها الأسر التي تعيلها النساء في هذا الصدد، والتحديات التي تواجهها النساء لاستعادة حقوقهنّ في الملكية بشكل عام.

كما بحثت اللجنة سبل ضمان تكافؤ فرص التعليم لجميع الطلاب في أنحاء البلاد. وأعربت اللجنة عن ارتياحها للخطوات المتخذة لتوحيد المناهج الدراسية في جميع أنحاء البلاد، والاعتراف بالمؤهلات التعليمية الصادرة من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة جهات غير حكومية خلال النزاع.

ورحبت اللجنة أيضاً بالتدابير المؤقتة التي سمحت للأطفال الذين لا يملكون الوثائق القانونية لإثبات الهوية بالالتحاق بالمدارس والحصول على الخدمات الصحية، وحثّت الحكومة على الاستمرار في هذا النهج في ظل التحديات المستمرة للحصول على هذه الوثائق. ولا تزال اللجنة تبدي قلقها إزاء حالة الجمود المستمرة التي تحول دون تمكّن بعض طلاب السويداء من أداء امتحاناتهم النهائية، وقد أخذت بعين الاعتبار المخاوف الأمنية المتواصلة لدى بعض المجتمعات، والتي تؤدي إلى إحجام الأهالي عن إرسال أبنائهم إلى المدارس أو الجامعات. وتجدّد اللجنة دعوتها لجميع الأطراف إلى تسهيل تمكّن الطلاب من أداء هذه الامتحانات، بالإضافة إلى ضرورة معالجة المخاوف الأمنية المستمرة التي تحول دون استمرار الطلاب في دراستهم.

كما تم التأكيد على أهمية مكافحة خطاب الكراهية خلال اللقاءات مع المسؤولين الحكوميين. وأشارت اللجنة إلى التطورات الإيجابية في توسيع نطاق حرية التعبير وحرية الإعلام بشكل عام. كما أعربت عن قلقها إزاء التوازن بين ضرورة مكافحة خطاب الكراهية واستخدام وسائل الإعلام للتحريض على العنف، وبين حرية التعبير الأساسية. وستواصل اللجنة الانخراط في هذه القضايا، لا سيما في سياق الأنشطة التعليمية والإعلامية الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة خطاب الكراهية، وتعزيز التماسك الاجتماعي.

أكدتْ المفوّضتان أيضًا، خلال لقاءاتهما، على أهمية التنفيذ الكامل لتوصيات اللجنة الواردة في تقاريرها A/HRC/59/CRP.4، وA/HRC/61/CRP.7، و A/HRC/61/62 التي تهدف على التوالي إلى معالجة تداعيات أحداث العنف في الساحل، وأحداث العنف في السويداء، والحالة العامة لحقوق الإنسان في سوريا. وفي هذا الصدد، تذكر اللجنة أن عامًا قد مضى منذ أحداث العنف في تموز/يوليو 2025 في السويداء، وأنّ أكثر من عام مضى منذ أحداث العنف في الساحل في آذار/مارس.

عمل المفوّضتيْن في حمص والقنيطرة

شددت اللجنة، خلال زيارتها إلى حمص، على ضرورة تعزيز الحوار بين المجتمعات المحلية، وأعربت عن قلقها البالغ إزاء ما يبدو أنه أعمال اقتصاص غير قانونيّ تُمارس ضد أعضاء مزعومين من الحكومة السابقة، الأمر الذي فاقم الشعور بانعدام الأمن بين العديد من السكان. وتذكّر اللجنة بأن هذه القضايا لا تقتصر على محافظة حمص، وفي هذا الصدد، تشدّد على مسؤولية الحكومة في ضمان التحقيق في جميع عمليات القتل على وجه السرعة وبفعالية ونزاهة، امتثالًا لالتزاماتها المتعلقة بحماية الحقّ في الحياة. كما لاحظت اللجنة القيود التي تم الإبلاغ عنها بشأن دور المجتمع المدني في بعض السياقات، وتذكّر بالدور المهم الذي يضطلع به المجتمع المدني كشريك في إعادة بناء سوريا.

أجرت اللجنة أيضًا زيارة إلى محافظة القنيطرة في إطار تحقيقاتها الجارية بشأن انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي على أراضي الجمهورية العربية السورية. والتقتْ المفوّضتان بمسؤولين محليين ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المتضرّرة، للاستماع مباشرةً إليهم بشأن التوغلات الإسرائيلية المبلّغ عنها، والاحتجازات والمضايقات، وهدم المنازل، فضلًا عن عدم القدرة إلى الوصول إلى المراعي والأراضي الزراعية. وفي هذا الصدد، تحثّ اللجنة إسرائيل على إعادة فتح الطرق والسماح بالوصول إلى الأراضي الزراعية بشكل عاجل، وتمكين المزارعين من الاهتمام بمحاصيلهم وصيانة بساتينهم، وإطلاق سراح جميع المدنيين المحتجزين تعسفيًا.

وقد عاينتْ اللجنة بشكل مباشر أثر إغلاق الطرق وعدم تمكّن المزارعين من الوصول إلى أراضيهم على حياة المدنيين، حيث فقد كثيرون منهم مصدر دخلهم الرئيسي نتيجة لذلك. ويقع على عاتق المجتمع الدولي واجب معالجة الانتهاكات المستمرة لمنع تدهور الوضع الأمني والإنساني في القنيطرة والمحافظات المجاورة، وتيسير التعافي في المنطقة.

عمل اللجنة في شمال وشمال شرق سوريا

خلال زيارات موظفي اللجنة إلى شمال وشمال شرق سوريا، تفقدوا الأحياء والمجتمعات المتضررة من الأعمال العدائية بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية في كانون الثاني/يناير 2026، كما التقوا بنازحين سوريين وعائدين حديثاً، وزاروا السجون ومرافق الاحتجاز.

وتجدّد اللجنة قلقها إزاء نقل المحتجزين إلى العراق، بمن فيهم عدد غير محدد من الأطفال المستضعفين الذين نُقلوا خارج الأراضي السورية. وتدعو اللجنةُ الحكومةَ السورية إلى الكشف فورًا عن مصير ومكان وجود نحو 3500 مواطن سوري، بينهم أطفال قد بُلّغ عنهم، ممّن تم نقلهم.

كما تُعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء مدى شرعية احتجاز الرجال والنساء والأطفال في جميع أنحاء شمال وشمال شرق سوريا، بما في ذلك في المرافق التي لا تزال تحت السيطرة الفعلية لقوات سوريا الديمقراطية. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء مخيم الروج، حيث تشير التقارير إلى أن أكثر من 60% من المحتجزين فيه هم من الأطفال، فضلًا عن مرافق الاحتجاز التي انتقلت مؤخرًا إلى سيطرة الحكومة.

تدعو اللجنة الدول الأعضاء إلى الإسراع في إعادة مواطنيها من مخيميْ آق برهان والروج، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا. وتُعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء ظروف احتجاز الأطفال، ولا سيّما الفتيان المحتجزين، بما في ذلك في كلٍّ من الروج والصناعة.

تلاحظ اللجنة أيضًا تحسّنًا في ظروف الاحتجاز في بعض مرافق الاحتجاز الرسمية، والمخيمات المغلقة الخاضعة لسيطرة الحكومة حيث يُحتجز الأفراد. وفي الوقت نفسه، تجدّد اللجنة قلقها العميق من غياب التقدّم في ضمان أن يتمّ احتجاز الأشخاص بصورة قانونية وإنسانية في مرافق الاحتجاز عبر البلاد، كما أُشير إليه أعلاه.

في سياق الأعمال العدائية التي وقعت في كانون الثاني/يناير 2026 في مدينة حلب وأجزاء أخرى من شمال وشمال شرق سوريا، تدعو اللجنة أيضًا جميع الأطراف إلى تسهيل التعرّف الفوريّ على الرفات واستعادتها من قبل العائلات، بالإضافة إلى ضرورة توضيح مصير الأطفال الذين تضرروا من النزاع، بما في ذلك أولئك الذين يُزعم أنهم تعرضوا للتجنيد القسري من قبل الجماعات المسلحة.

في منطقة عفرين في محافظة حلب، لاحظت اللجنة تحسنًا أمنيًا ملحوظًا واستعادةً تدريجيةً لمؤسسات الدولة، وأشارت إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة السورية لتمكين عودة النازحين داخليًا بشكل محترم وآمن إلى عفرين. وتشجع اللجنةُ الحكومةَ على تكثيف الإجراءات لتسهيل العودة الطوعية والآمنة والكريمة والمستدامة لكلّ النازحين داخليًا، بما في ذلك حوالي ألف عائلة نازحة من مناطق أخرى تسكن حاليًا في عفرين، مع ضمان الاحترام الكامل لحقوق الملكية.

في الحسكة، التقت اللجنة بمجموعة من الجهات الفاعلة. وأشارت إلى الإفراج عن أكثر من ألف مقاتل أُسروا خلال أحداث التصعيد في كانون الثاني/يناير 2026، وتدعو الحكومة إلى تكثيف الجهود لتوضيح مصير ومكان وجود حوالي 800 شخص إضافي.

تشيد اللجنة أيضًا بجهود الحكومة لتسهيل وصولها إلى أماكن الاحتجاز، لكنها تأسف لعدم تمكنها من الوصول إلى بعض مرافق الاحتجاز التي طلبت مسبقًا الوصول إليها، لا سيما في محافظتي الرقة والحسكة. وستواصل اللجنة التواصل مع الحكومة، وكذلك مع قوات سوريا الديمقراطية في الحسكة، بهدف الوصول إلى مثل هذه المرافق في المستقبل.

انتهزتْ اللجنة فرصة وجودها في البلاد لاستطلاع الآراء وجمع المعلومات من جميع من حاورتهم من الجهات المعنية. كما شاركت التوصيات والمشورة الأوّلية مع نظرائها الحكوميين بشأن قضايا من بينها المساءلة، والحقّ في المحاكمة العادلة، والعدالة الانتقالية، والحماية من الاحتجاز التعسفي، ومعالجة خطاب الكراهية والتحريض، فضلًا عن الوصول إلى التعليم. وتستمر اللجنة بتحقيقاتها ولقاءاتها في سياق المسائل المذكورة أعلاه.

النهاية.

الخلفية: تأسستْ لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية في 22آب/ أغسطس 2011 من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بموجب القرار S-17/1. وتتمثل ولاية اللجنة في التحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان منذ آذار/مارس 2011 في الجمهورية العربية السورية. كما كلف مجلس حقوق الإنسان اللجنة بتحديد الحقائق والظروف التي قد تشكل انتهاكات وجرائم، والقيام حيثما أمكن، بتحديد المسؤولين عنها بهدف ضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات، بما في ذلك تلك التي قد تشكل جرائم ضد الإنسانية. وقد مدد مجلس حقوق الإنسان ولاية اللجنة مرارًا وتكرارًا منذ ذلك الحين، وكان آخرها تمديد لعام إضافي بموجب القرار 61/3 الذي اعتمد في 7نيسان/ أبريل 2026

× Zoomed Image
Scroll to Top