دعت أحزاب اللقاء التشاوري الكُردي في سوريا، في بيان صادر بتاريخ 11 تموز/ يوليو 2026، إلى إنهاء آثار سياسات التعريب التي طالت المناطق الكُردية، وإعادة الأسماء الكُردية الأصلية للمدن والبلدات والقرى والمواقع الجغرافية والتاريخية واعتمادها رسمياً. وأشار البيان إلى أن سياسات نظام البعث شملت تغيير الأسماء التاريخية في إطار ما وصفه بمحاولة طمس الهوية القومية والثقافية للشعب الكُردي، مطالباً الدولة السورية الجديدة بإلغاء القرارات التي شرّعت التعريب، وتشكيل لجنة وطنية مستقلة لتوثيق الأسماء الأصلية وإعادة اعتمادها، واعتبار معالجة آثار التعريب جزءاً من مسار العدالة الانتقالية، إلى جانب إدراج حماية التنوع اللغوي والثقافي ضمن المبادئ الدستورية، وإلغاء مشروع الحزام العربي وإعادة الحقوق إلى أصحابها وتعويض المتضررين. وشدد البيان على أن إعادة الأسماء التاريخية تمثل “استحقاقاً وطنياً وحقاً تاريخياً” وخطوة أساسية لترسيخ المساواة والمصالحة الوطنية، مؤكداً أن بناء سوريا المستقبل يتطلب القطع مع سياسات الإقصاء والتمييز واعتماد نهج يقوم على العدالة والاعتراف بالتعددية القومية والثقافية.
النص الكامل للبيان:
بيان صادر عن أحزاب اللقاء التشاوري الكُردي في سوريا
حول ضرورة إنهاء آثار سياسات التعريب وإعادة الأسماء الكُردية الأصلية للمناطق والمواقع الجغرافية في سوريا
على مدى عقود من حكم نظام البعث الاستبدادي، تعرض الشعب الكُردي في سوريا لسلسلة من السياسات والممارسات العنصرية التي استهدفت وجوده القومي وحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها سياسة التعريب الممنهجة التي لم تقتصر على مشروع الحزام العربي والإحصاء الاستثنائي والحرمان من الحقوق الأساسية، بل شملت أيضاً تغيير الأسماء التاريخية للمدن والبلدات والقرى والجبال والأنهار والتلال والمواقع الأثرية والجغرافية الكُردية، في محاولة لطمس الهوية القومية والثقافية للشعب الكُردي، وتزييف الحقائق المرتبطة بجغرافية كُردستان سوريا.
لقد كانت هذه السياسات جزءاً من مشروع سياسي يهدف إلى محو الذاكرة الجمعية للكُرد، وإنكار وجودهم التاريخي، وفرض هوية مصطنعة على الجغرافيا، في انتهاك واضح لأبسط مبادئ حقوق الإنسان، وللحقوق الثقافية والقومية التي أقرتها المواثيق والاتفاقيات الدولية.
إن سقوط نظام البعث يفرض على الدولة السورية الجديدة مسؤولية تاريخية في إزالة جميع الآثار القانونية والسياسية والثقافية التي خلفها ذلك النظام، والعمل على تصحيح المظالم التي لحقت بمختلف المكونات الوطنية، وفي مقدمتها الشعب الكُردي.
وانطلاقاً من ذلك، فإن أحزاب اللقاء التشاوري الكُردي في سوريا تطالب بما يلي:
١ – إعادة جميع الأسماء الكُردية الأصلية للمدن والبلدات والقرى والمزارات والمواقع الأثرية والتاريخية والجغرافية التي تعرضت للتعريب، واعتمادها رسمياً في جميع الوثائق والسجلات والخرائط والمؤسسات العامة.
٢ – إلغاء جميع القرارات والمراسيم التي شرّعت سياسات التعريب وتغيير أسماء المناطق الكُردية.
٣ – تشكيل لجنة وطنية مستقلة تضم مختصين في التاريخ والجغرافيا واللغات والآثار، إلى جانب ممثلين عن المناطق المعنية، تتولى توثيق الأسماء الأصلية وإعادة اعتمادها وفق المعايير التاريخية والعلمية.
٤ – اعتبار معالجة آثار التعريب جزءاً أساسياً من مسار العدالة الانتقالية، وجبر الضرر المعنوي والثقافي الذي لحق بالشعب الكُردي نتيجة سياسات الإنكار والإقصاء.
٥ – إدراج حماية التنوع اللغوي والثقافي، واحترام الخصوصيات القومية، ضمن المبادئ الدستورية الناظمة للدولة السورية الجديدة.
٦-الغاء مشروع الحزام العربي العنصري الذي يعتبر احد ادوات التغيير الديمغرافي في المناطق الكردية واعادة الحقوق الى أصحابها وتعويض المتضررين وتطبيع الأوضاع على ماكانت عليه سابقا.
إن إعادة الأسماء التاريخية إلى أصحابها ليست مطلباً رمزياً أو شكلياً، وإنما هي استحقاق وطني وحق تاريخي، وخطوة أساسية في مسار المصالحة الوطنية، وترسيخ مبدأ المساواة بين جميع السوريين، وبناء دولة ديمقراطية تعددية تقوم على الاعتراف المتبادل، واحترام الحقوق القومية والثقافية لجميع مكوناتها.
وتؤكد أحزاب اللقاء التشاوري الكُردي في سوريا أن بناء سوريا المستقبل يتطلب القطع الكامل مع سياسات الإقصاء والتمييز والتغيير القسري للهوية، واعتماد نهج جديد يقوم على العدالة والاعتراف بالتعددية القومية والثقافية، باعتبارها مصدر غنى ووحدة للدولة السورية، لا سبباً للصراع والانقسام.
في ١١ تموز/ يوليو ٢٠٢٦
أحزاب اللقاء التشاوري
1- حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا.
2- الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).
3- حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا.
4- حركة آزادي الكردستاني في سوريا.
5- حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري.
6- حزب السلام الديمقراطي الكردستاني.
7- الحزب اليساري الكردي في سوريا.
8- الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.











