أحزاب كردية سورية تدعو إلى عملية سياسية شاملة وترفض آلية تشكيل مجلس الشعب الحالية

دعت أحزاب كردية سورية إلى إطلاق عملية سياسية وطنية شاملة في سوريا برعاية دولية، معربة عن قلقها إزاء الإجراءات المتعلقة بآلية تشكيل مجلس الشعب في محافظة الحسكة ومنطقة كوباني، وما رافقها من قرارات اعتبرت أنها تمت بعيداً عن مبدأ المشاركة الوطنية الحقيقية.

وأوضح بيان صادر عن الأحزاب الكردية السورية الموقعة، أن هذه الإجراءات “أثارت مخاوف واسعة لدى مختلف مكونات الشعب السوري، وفي مقدمتها الشعب الكردي”، مشيراً إلى أن السوريين الذين “قدموا التضحيات الجسام من أجل الحرية والكرامة كانوا يأملون أن تشكل المرحلة الجديدة مدخلاً لبناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية لا مركزية تقوم على مبدأ الشراكة الوطنية والعدالة والمساواة بين جميع المواطنين”.

وأضاف البيان أن الآليات المطروحة لتشكيل مجلس الشعب “لا تنسجم مع المعايير الديمقراطية المعروفة، ولا تعكس الإرادة الحرة للسوريين”، معتبراً أنها “تقوم على أسس التعيين والانتقاء المسبق، بما يحد من دور الشعب السوري في اختيار ممثليه الحقيقيين عبر صناديق الاقتراع”.

وأشار البيان إلى أن “حجم التمثيل الهزيل المخصص للكرد لا يتناسب مع وجودهم ودورهم الوطني في سوريا”، مؤكداً أن طريقة اختيار المرشحين “تمت دون الرجوع إلى الإرادة السياسية والاجتماعية الحقيقية للشعب الكردي”، الأمر الذي قال إنه “يُضعف فرص المشاركة العادلة والمتوازنة في المؤسسة التشريعية في البلاد وبالتالي دورهم في الحياة العامة”.

وشددت الأحزاب في بيانها على أن “القضية الكردية في سوريا ليست قضية عدد من مقاعد البرلمان، بل هي قضية شعب محروم من أبسط حقوقه القومية”، مؤكدة ضرورة معالجتها “في إطار الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي وحقوقه القومية”، بما يؤسس لـ”شراكة وطنية حقيقية بين جميع مكونات البلاد بعيداً عن عقلية الإقصاء والتهميش التي مورست بحق الكرد على مدى عقود من الزمن”.

ونوه البيان إلى أن “أية عملية سياسية لا تستند إلى التمثيل الحقيقي والإرادة الشعبية الحرة، ولا تضمن مشاركة كافة المكونات السورية بصورة عادلة، لن تكون قادرة على إخراج سوريا من أزمتها العميقة أو بناء مؤسسات شرعية ومستقرة”.

ودعت الأحزاب، انطلاقاً من ذلك، إلى “إطلاق عملية سياسية وطنية شاملة برعاية دولية”، تستند إلى القرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2254، بما يضمن “تشكيل هيئة حكم انتقالية تمثل جميع السوريين، وصياغة دستور ديمقراطي جديد يقر بحقوق كافة المكونات القومية والدينية، والتحضير لانتخابات حرة ونزيهة تعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب السوري”.

وصدر البيان في قامشلو بتاريخ 17 أيار 2026، ووقعته كل من: حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا، حركة آزادي الكردستاني في سوريا، حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري، حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، الحزب اليساري الكردي في سوريا، والحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top