أصدرت أحزاب اللقاء التشاوري، بتاريخ 25 تموز 2026 في قامشلو، بياناً أعربت فيه عن بالغ قلقها واستنكارها للتصريحات التحريضية والخطابات العدائية الصادرة عن مجموعات عشائرية تحت مسمى “خيمة حرب”، مؤكدة أن هذه الدعوات تحمل “نزعات عنصرية وتحريضاً على الكراهية والعنف” وتهدد بزعزعة الاستقرار وإشعال فتنة بين مكونات الشعب السوري، مشددة على أن “إشعال الصراعات القومية أو الطائفية لا يخدم إلا القوى التي تسعى إلى إطالة أمد الأزمة”.
كما نوه البيان بأن ظهور الأسلحة في هذه التجمعات يعيد إلى الأذهان مآسي شهدتها مناطق أخرى، ما يستوجب تحركاً عاجلاً، حيث طالبت الأحزاب الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا بالقيام بمسؤولياتهما لمنع أي تصعيد، ودعت الحكومة السورية الانتقالية إلى “التحرك الفوري والحازم لوضع حد لهذه الخطابات التحريضية ومحاسبة كل من يدعو إلى الكراهية أو العنف”، مختتمةً بدعوة جماهير الشعب الكردي والقوى الوطنية إلى “التحلي بالحكمة وضبط النفس والتمسك بخيار السلم” للحفاظ على الأمن المجتمعي ومستقبل البلاد، وذلك في ظل تأكيد الأحزاب على أن “مستقبل سوريا لا يمكن أن يبنى على الكراهية والعنصرية والإقصاء”.
نص البيان الكامل:
تتابع أحزاب اللقاء التشاوري ببالغ القلق والاستنكار التصريحات التحريضية والخطابات العدائية التي أطلقتها مجموعات عشائرية ممن يقدمون أنفسهم تحت ما يسمى بـ”خيمة حرب”، والتي تضمنت دعوات خطيرة تستهدف الشعب الكردي في سوريا، في مشهد يبعث على القلق لما يحمله من نزعات عنصرية وتحريض على الكراهية والعنف، وما يرافقه من مؤشرات على وجود أجندات خارجية تسعى إلى زعزعة الاستقرار وإشعال الفتنة بين مكونات الشعب السوري.
إن هذه الدعوات تمثل تهوراً بالغ الخطورة، وانزلاقاً نحو هاوية حرب أهلية لن يكون فيها رابح، بل سيكون الوطن السوري بكل مكوناته هو الخاسر الأكبر. فإشعال الصراعات القومية أو الطائفية لا يخدم إلا القوى التي تسعى إلى إطالة أمد الأزمة وتقويض أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار.
لقد أثبت الشعب الكردي، عبر تاريخه وفي مختلف مراحل الأزمة السورية، تمسكه بقيم العيش المشترك والسلم الأهلي، وإيمانه بأن مستقبل سوريا لا يمكن أن يبنى على الكراهية والعنصرية والإقصاء، وإنما على التسامح، واحترام التنوع، والشراكة الوطنية، وسيادة القانون في دولة لامركزية.
كما أن ظهور الأسلحة في مثل هذه التجمعات، ووصولها إلى أيدي أصحاب الخطابات المتطرفة والمحرضة، يعيد إلى الأذهان المآسي والمجازر التي شهدها الساحل والسويداء على أيدي جماعات غوغائية منفلتة، الأمر الذي يستوجب التحرك العاجل لمنع تكرار مثل تلك الحوادث لحماية السلم الأهلي.
وإذ ندين بأشد العبارات هذه المحاولات الخطيرة التي تستهدف الشعب الكردي وتهدد جهود الاستقرار والاندماج، فإننا ندعو الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، المساهمتان في انجاز الاتفاق، بالقيام بمسؤولياتهما واتخاذ خطوات جادة لمنع أي تصعيد قد يهدد الأمن والاستقرار في البلاد.
كما نطالب الحكومة السورية الانتقالية بالتحرك الفوري والحازم لوضع حد لهذه الخطابات التحريضية، ومحاسبة كل من يدعو إلى الكراهية أو العنف أو الفتنة وفق أحكام القانون، إذ إن أي تقاعس أو صمت من قبل السلطات المعنية إزاء هذه الممارسات من شأنه أن يثير تساؤلات جدية حول الموقف منها، ويقوض الثقة بقدرة مؤسسات الدولة على حماية جميع المواطنين دون تمييز.
وفي الوقت نفسه، ندعو جماهير شعبنا الكردي، وجميع القوى السياسية والمجتمعية من كل المكونات، إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، والتمسك بخيار السلم، والعمل المشترك لدرء الفتنة والحفاظ على السلم الأهلي لأنه السبيل الوحيد للحفاظ على الأمن المجتمعي ومستقبل البلاد.
قامشلو في ٢٥ / تموز / ٢٠٢٦م
أحزاب اللقاء التشاوري
1- حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا.
2- الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).
3- حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا.
4- حركة آزادي الكردستاني في سوريا.
5- حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري.
6- حزب السلام الديمقراطي الكردستاني.
7- الحزب اليساري الكردي في سوريا.
8- الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.






