أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، وجود حراك دبلوماسي متواصل بين روج آفا ودمشق، مشيرة إلى أن القضية الكردية وملف الحقوق واللغة الكردية يشكلان محاور رئيسية في النقاشات الجارية مع الحكومة في دمشق.
وقالت إلهام أحمد، في حديث لقناة روناهي، إن الاجتماع الأخير مع زياد العايش «كان مخططاً له مسبقاً»، موضحة أن ملف التعليم كان من أبرز محاور النقاش خلال الاجتماع.
وبشأن عودة المهجرين، أكدت أحمد أن «حان الوقت لعودة جميع المهجرين إلى ديارهم»، مشددة على أن «الهجوم على المهجرين أمر مرفوض وغير مقبول». وأضافت: «مهما كانت الظروف لا يمكن تبرير الهجمات على مؤسسات الدولة أو القبول بها»، معتبرة أن «الأطراف الرافضة للاندماج تقف وراء هذه الهجمات».
وأشارت إلى أن الإدارة الذاتية «أجرينا اتصالات مباشرة مع دمشق بشأن الأحداث الأخيرة»، مؤكدة أن قضية دمج الكرد في مؤسسات الدولة «تتعرض لتشويه متعمد»، وأنها «تتجه نحو شراكة فعلية في الدولة». وقالت إن ما يهم الإدارة هو «ضمان حقوق الكرد ومكتسباتهم في سوريا الجديدة».
وفي ما يتعلق باللغة الكردية، قالت أحمد إن «ملف اللغة الكردية وصل إلى مرحلة يتعين على دمشق فيها الاعتراف به وقبوله»، مؤكدة أنه «لا يمكن استكمال الاندماج دون حل قضية اللغة الكردية»، ومشددة على أنه «لا يجوز تعريض الكرد للخطر تحت أي ذريعة قومية».
وأكدت أن «القضية الكردية هي القضية المحورية والرئيسية للنقاش مع دمشق»، مشيرة إلى أن الحكومة في دمشق «لديها نظرة ضيقة تجاه دور المرأة ومكانتها»، فيما أوضحت أن «الترتيبات الإدارية بعد لمحافظة الحسكة» لم تُستكمل.
وحول دورها في المرحلة المقبلة، قالت أحمد: «سأواصل خدمة المجتمع بغض النظر عن المنصب أو الصفة التي أشغلها».
وفي الشأن الإقليمي، أشارت أحمد إلى أن قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان «لعب دوراً رئيسياً في تحقيق وقف إطلاق النار في المنطقة»، معتبرة أن «إنهاء الصراع المسلح يشكل نقطة انطلاق نحو حل سياسي». وأضافت أن «لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي أطلقها القائد أوجلان تأثير مباشر على المنطقة»، مشيرة إلى أنهم «حاولنا التواصل مع القائد أوجلان ولقائه إبان الهجمات الأخيرة على مناطقنا».
واختتمت أحمد حديثها بالتأكيد على ضرورة النظر إلى سوريا باعتبارها وطناً لجميع مكوناتها، قائلة: «علينا أن نرى سوريا وطناً ودولة لنا وأن نعمل من أجل مستقبلها».




