انْطَلِقْ مَعَ السُّحُبِ

تكبير الصورة

عصمت شاهين الدوسكي

 

لَا تَمْشِ عَلَى الْأَرْضِ وَتَنْتَحِبْ

بَلْ أَنْطَلِقْ حُرًّا مَعَ السُّحُبِ

تَكَادُ الرِّيحُ تَأْخُذُكَ بَعِيدًا

لَكِنْ فِي جَوْفِهَا لَا تَضْطَرِبْ

مَهْمَا كَانَتِ الْأَمْطَارُ حُلْمًا

تَمَسَّكْ فِي يَدَيْكَ ثَمَرَةَ الْعِنَبِ

عَادَ يَهُزُّكَ شَوْقُ الدُّمُوعِ

لَنْ تَنْطَفِئَ نَارُكَ وَلَا الْحَطَبُ

لَا تَمْحُ قَصَائِدِي مِنْ عَيْنَيْكَ

وَلَا نَظَرَاتِي فِيهَا بَرِيقٌ اِلْلهَبْ

صَوْتُ الْوَطَنِ فِي شَفَتَيْكَ

أَنَا الْوَطَنُ الْجَرِيحُ لا تَنْسَحِب

لَا تُدَارُ الْكُؤُوسُ جَهْرًا…

وَلَا يُعْلَنُ لَوْنُ نَبِيذِ الْعِنَبِ

 

أُعَاتِبُكَ لِأَنَّكَ الْحُبُّ الْأَبَدِيُّ

بَعِيدٌ عَنِّي وَتَكْسِرُ أَيَّ طَلَبٍ

فَضْفَاضَةٌ أَنْتَ لَكِنْ كَالْمَرَايَا

رُؤَاهَا مِنَ الْجَمَالِ يَنْقَلِبُ

لَسْتُ مُرَاهِقًا وَلَا مُلَوناً

وَلَا لَعُوبًا بِالْهَوَى وَأَكْذِبُ

لَا أُنْكِرُ ظمأ الرُّوحِ

تجلى  فينا الْظمأ وَاللَّهَبِ

أَنْتَ نَقِيَّةٌ كَقَطْرَةِ الثَّلْجِ

كُنْتِ حُلْمًا جَمِيلًا بَيْنَ السُّحُبِ

كَفَرَاشَةٍ مُلَوَّنَةٍ فِي جَنَانِي

تَحُومُ بَيْنَ الرِّمْشِ وَالْهُدْبِ

فَلَا تَخْدَعِينِي بِالِانْتِظَارِ أَبَدًا

وَتَوَهَّمِي قَلْبِي بِأَنَّهُ السَّبَبُ

قُولِي اِرْحَلْ… فَمَا ارْتَحَلْتُ

مِنْ مَكَانٍ فِيهِ نَبْضُ الْقَلْبِ

أَنَا هُنَا عَاشِقٌ أُحِبُّ الْحَيَاةَ

وَلَا أَخُونُ عُمْرًا فِيهِ الْحُبُّ

 

إِنْ خَدَعْتِنِي غَادَرَ قَلْبِي

فَلَا أَتَوَسَّلُ مِنْكِ وَلَا أَغْضَبُ

أُحِبُّكِ مَهْمَا جَنَيْتِ

فِي حَضَارَتِي لَا يَحْيَا إِلَّا مَنْ أَحَبَّ

لَا تُحَاوِلِ الْجِدَالَ مَعَ الْعِشْقِ

حَلِّقْ مَعِي أَنْطَلِقْ مَعَ السُّحُبِ


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top