دانية الشماس
لم يعد مقبولاً في عصر الإعلام المفتوح أن تبقى الدراما الكردية خارج دائرة التأثير العربي، بينما نجحت الدراما التركية في فرض حضورها بقوة في كل بيت. الفرق ليس في الجودة، ولا في القصص، بل في قرار واضح: الوصول إلى الجمهور بلغته.
لقد أثبتت التجربة أن العمل الفني حين يُدبلج إلى العربية يتحول إلى ظاهرة. المسلسلات التركية لم تكن معروفة في بداياتها، لكن بعد دبلجتها أصبحت جزءاً من حياة المشاهد العربي، تُناقش يومياً وتؤثر في الذوق العام.
في المقابل، تقف الدراما الكردية، رغم غناها الثقافي وقصصها العميقة، خلف حاجز اللغة.
وهنا نطرح السؤال بصراحة:
من المسؤول عن هذا الغياب؟
هل هو تقصير من شركات الإنتاج؟
أم غياب دعم من القنوات والمنصات؟
أم عدم وجود رؤية إعلامية تؤمن بأهمية إيصال الصوت الكردي إلى العالم العربي؟
نحن اليوم لا نطرح فكرة، بل نرفع مطالبة واضحة وصريحة:
نطالب الجهات المعنية، من منتجين وقنوات فضائية ومنصات رقمية، بالبدء فوراً في:
دبلجة المسلسلات الكردية إلى اللغة العربية
ترجمة الأفلام الكردية ونشرها على نطاق واسع
دبلجة الأغاني الكردية أو توفير ترجمة احترافية لها
إنشاء منصات تعرض المحتوى الكردي للجمهور العربي
هذه ليست رفاهية، بل حق ثقافي.
فالثقافة الكردية ليست أقل قيمة أو تأثيراً، لكنها محرومة من وسيلة الوصول.
إن تجاهل هذا الملف يعني استمرار تهميش فن كامل، وحرمان ملايين العرب من التعرف على هوية غنية وقصص تستحق أن تُروى.
كما أن الاستثمار في الدبلجة ليس فقط قراراً ثقافياً، بل خطوة اقتصادية ذكية تفتح أسواقاً جديدة وتخلق صناعة إعلامية أقوى.
الرسالة اليوم واضحة:
أعطوا الدراما الكردية صوتاً عربياً، وستصنع تأثيرها بنفسها.
لم يعد الصمت خياراً…
والتأخير لم يعد مبرر
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=86957
مقالات قد تهمك










