الهجري: مطالب جبل باشان “غير قابلة للتفاوض” ونسير نحو “تقرير المصير”

تكبير الصورة

أكد الشيخ حكمت سلمان الهجري الرئيس الروحي للموحدين الدروز، في بيان صادر من جبل باشان – قنوات بتاريخ 20 أيار/مايو 2026، التمسك بما وصفه بـ”التحرير الشامل” للقرى المحتلة واستعادة الحقوق كاملة، مشدداً على أن خيار الحرية وتقرير المصير “ليس محلاً للمقايضة ولا للولاءات المشروطة”.

وأشار البيان إلى أن “جبل باشان”، بما يمتلكه من “وعي مجتمعي وتماسك أهلي”، يتجاوز ما وصفه بمحاولات “الحصار الاقتصادي والغزو الإداري الهدام وسياسات التجويع الممنهجة”، معتبراً أن هذه السياسات تستهدف “شل المؤسسات وقطع الأرزاق”.

وأوضح الهجري أن “كرامة هذا الجبل فوق كل اعتبار”، مضيفاً أن “حقوقه مستمدة من أصالة تاريخه وقوة حاضره”، ومؤكداً أن “لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله”، وأنهم “لن يسمحوا بأي تمادٍ على أرضهم وكرامتهم”.

وأضاف البيان أن ما وصفه بـ”وعي الأهل واجتهاد المثقفين وانتماء المغتربين وأصحاب الضمائر الحية” أسهم في “نقل الحقائق بقوة إلى الجهات الأممية”، مشيراً إلى متابعة الملف مع المجتمع الدولي من أجل “اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف الانتهاكات وفك الحصار وحفظ الأرواح والكرامة”.

وشدد الهجري على أن مطالبهم “غير قابلة للتفاوض”، مؤكداً التمسك بـ”محاسبة حكومة دمشق الإرهابية على كافة خروقاتها وجرائمها وفق القانون الدولي”.

ونوه البيان إلى أن “الهدف المباشر” يتمثل في “إلزام المعتدين بتنفيذ الحل الدولي المقرّ في هدنة تموز 2025”، عبر “إعادة المختطفين والإفصاح عن المغيبين قسراً وتحرير القرى والبلدات المنكوبة”.

كما أشار إلى أن “الحلفاء والضامنين الدوليين يبذلون جهوداً لترسيخ بنيان الإدارة والسيادة الكاملة على أراضي جبل باشان”، مؤكداً السير “بخطوات ثابتة لتطبيق حق تقرير المصير بعيداً عن تسلط الجماعات التي أثبتت الوقائع استحالة التعايش معها”.

وفي سياق متصل، شدد البيان على أن “كل تضحية وكل قطرة عرق ودماء بُذلت على أرض الجبل لن تذهب أدراج الرياح”، داعياً إلى عدم الالتفات لما وصفه بـ”الشائعات والبث الممنهج اليومي” الذي يهدف إلى “إحباط العزائم أو التراجع عن الأهداف الأساسية”.

وأكد الهجري، بحسب البيان، رفض “التدخلات الخارجية من أطراف لا ولاية لها ولا شرعية”، مضيفاً أن “حقوقهم تنتزع بقوتهم وثباتهم”، وأن “الجبل لأهله وهم الأدرى بإدارة شؤون منطقتهم عبر أبنائهم”.

كما أوضح أن “ثقة أبناء جبل باشان بالإدارة التكنوقراطية” تشكل “أساس النجاح”، معتبراً أن “الدفاع عن الجبل وبناء مؤسساته مهمة تكاملية تجمع الجميع عبر توحيد الجهود والالتزام بالتوجيهات الإدارية”.

وتضمن البيان توجيه “تحية شكر وتقدير للدول والمنظمات العاملة على القضية”، مع تخصيص الشكر لـإسرائيل “حكومة وشعباً”، إضافة إلى “أبناء الطائفة هناك”، على ما وصفه بـ”إسناد إخوتهم”.

وفي ختام البيان، دعا الهجري إلى الاقتصار على “المراسم والطقوس الدينية” خلال أيام العيد المقبلة، “احتراماً لمشاعر الحزن والألم والفراق” في ظل الظروف الحالية، معرباً عن أمله بأن يكون “العيد القادم إعلاناً للفرح الأكبر بالانتصار والحرية والاستقلال الكامل للقرار والأرض”.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

× Zoomed Image
Scroll to Top