مجلس سوريا الديمقراطية: بيان بمناسبة الذكرى السنوية لثورة التاسع عشر من تموز

تكبير الصورة

بيان:

تحلّ الذكرى السنوية لثورة التاسع عشر من تموز في وقت تجتاز فيه سوريا مرحلة مفصلية تستدعي مقاربات وطنية قادرة على تجاوز تركة سنوات الصراع، والانطلاق نحو بناء دولة تقوم على المشاركة والعدالة وسيادة القانون. وتشكل هذه المناسبة فرصة لاستحضار تجربة سعت إلى تقديم نموذج في الإدارة المجتمعية والشراكة بين مختلف المكونات، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استقرار سوريا لا يتحقق إلا عبر مشروع وطني جامع يحتضن جميع أبنائها.

انطلقت ثورة التاسع عشر من تموز بوصفها مشروعاً ديمقراطياً سورياً يقوم على التعددية والشراكة والمسؤولية المشتركة، لا مشروعاً يخصّ مكوناً دون آخر. وقد أسهمت هذه التجربة، على مدى السنوات الماضية، في توسيع مشاركة مختلف المكونات في إدارة الشأن العام، وتعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار، وبناء مؤسسات محلية تستند إلى إرادة المجتمع، وترسيخ ثقافة التعايش والاحترام المتبادل بوصفها ركيزة للاستقرار والتنمية.

وتأتي هذه الذكرى في ظل جهود متواصلة لبناء سوريا الجديدة، وهو ما يفرض ضرورة التوافق الوطني على أسس دستورية وسياسية تضمن تمثيلاً حقيقياً لجميع السوريين، وتصون الحقوق والحريات، وتقرّ بالتنوع الذي تتميز به البلاد. كما أن تجاوز المركزية والإقصاء، واعتماد اللامركزية إطاراً يعزز وحدة الدولة ويقرّب الإدارة من المواطنين، يشكلان مدخلاً لا غنى عنه لبناء مؤسسات أكثر فاعلية وعدالة.

ويرى مجلس سوريا الديمقراطية أن الاستقرار المستدام لا يقوم إلا على الحوار الوطني المسؤول، والشراكة بين جميع القوى والمكونات، والاعتراف المتبادل بينها؛ بما يفتح الطريق أمام حلول سياسية تعزز وحدة سوريا وسيادتها، وتؤسس لدولة المواطنة المتساوية التي يكون فيها جميع السوريين شركاء في الحقوق والواجبات، دون تمييز أو تهميش.

وفي هذه الذكرى، يدعو مجلس سوريا الديمقراطية إلى تحويلها محطة وطنية لتعزيز التفاهم بين السوريين، والاستفادة من التجارب التي رسخت قيم المشاركة والتعددية، والعمل المشترك من أجل مستقبل يليق بسوريا وشعبها، مستقبل يقوم على الديمقراطية والعدالة وسيادة القانون، ويصون كرامة الإنسان، ويجعل من التنوع مصدر قوة ووحدة لجميع السوريين.

19 تموز/ يوليو 2026
مجلس سوريا الديمقراطية

 

× Zoomed Image
Scroll to Top