وثّقت “رايتس مونيتور سوريا” سلسلة من الحوادث الأمنية والانتهاكات التي شهدتها محافظة الرقة خلال الفترة الممتدة بين 12 و17 تموز/يوليو 2026، شملت مقتل مدني كردي وإصابة عدد من أفراد أسرته في هجوم مسلح، واختطاف تاجر كردي، إضافة إلى اعتقال عدد من المدنيين الأكراد على حواجز أمنية تابعة لوزارة الداخلية في السلطة المؤقتة، وسط استمرار الغموض بشأن مصير بعض المحتجزين والمختطفين.
ففي 12 تموز/يوليو 2026، قُتل الشاب فاضل إبراهيم حمو، المنتمي إلى عائلة كردية، وأصيب أربعة من أفراد أسرته بجروح، بعضها وُصف بالخطير، إثر اقتحام مجموعة مسلحة لمنزل العائلة في مزرعة الشنينة الواقعة على بعد نحو 13 كيلومتراً شمال مدينة الرقة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد هاجم المنزل سبعة أشخاص يرتدون زياً عسكرياً ويُعتقد أنهم انتحلوا صفة عناصر أمنية. وأسفر الهجوم عن مقتل فاضل إبراهيم حمو بعد إصابته بطلقات نارية مباشرة، كما أصيب والده بجروح خطيرة، وأصيبت شقيقاته الثلاث بطلقات نارية، إضافة إلى إصابة أفراد آخرين من العائلة، ووصفت حالة اثنين منهم بالحرجة.
وأفادت المصادر بأن إحدى فتيات العائلة ردّت بإطلاق النار أثناء الهجوم، ما أدى إلى مقتل أحد المهاجمين. كما ذكرت المعلومات أن المسلحين استولوا على نحو 37 ألف دولار أمريكي ومصاغ ذهبي يعود للعائلة قبل مغادرتهم المكان.
وتشير المعلومات إلى أن العائلة المستهدفة تُعد من العائلات الكردية المعروفة في محافظة الرقة، وتعمل منذ سنوات طويلة في مجال التجارة.
وفي 14 تموز/يوليو 2026، اختُطف التاجر الكردي عارف محمود بوزان، العامل في تجارة السيارات، على يد مجموعة مسلحة ملثمة في مدينة الرقة.
ووفق المعلومات، اعترضت مجموعة مجهولة تستقل سيارة سوداء من نوع “فيراكروز” من دون لوحات مركبة الضحية، واستولت تحت تهديد السلاح على سيارته من نوع هيونداي سنتافي بيضاء اللون، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة.
وفي صباح اليوم التالي، عُثر على السيارة بالقرب من مضخات مياه الكرامة شرق محافظة الرقة، بينما بقي مصير عارف محمود بوزان مجهولاً حتى وقت إعداد هذا التقرير. كما أشارت معلومات أولية، لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل، إلى أن الخاطفين طالبوا بفدية مالية قدرها 200 ألف دولار أمريكي مقابل الإفراج عنه.
وفي حادثة أخرى بتاريخ 14 تموز/يوليو 2026، أوقفت عناصر من الأمن العام التابع لوزارة الداخلية في السلطة المؤقتة ثلاثة شبان أكراد على حاجز الكرامة في محافظة الرقة أثناء توجههم بحافلة من مدينة حلب إلى مدينة القامشلي.
ووفقاً للمعلومات، كان الشبان قد غادروا مدينة حلب بقصد زيارة أقاربهم في القامشلي، وينحدر اثنان منهم من مدينة عفرين، فيما ينحدر الثالث من ناحية تل عران في ريف حلب. ولم تتوفر معلومات عن أسباب توقيفهم أو الأساس القانوني لاحتجازهم أو مصيرهم بعد اقتيادهم.
وفي 17 تموز/يوليو 2026، اعتقلت عناصر من الأمن العام التابع لوزارة الداخلية في السلطة المؤقتة الشاب الكردي شيخ موسى، البالغ من العمر نحو 30 عاماً، على حاجز الحمزات في مدينة الرقة، أثناء سفره على متن حافلة ركاب كانت متجهة من مدينة حلب إلى مدينة الحسكة.
وبحسب المصادر، ينحدر شيخ موسى من قرى ميدانا التابعة لناحية راجو في ريف عفرين. وأضافت المصادر أن عناصر الحاجز أوقفت الشاب بعد تفتيش هاتفه المحمول، وقالت إنها عثرت على صور لرموز كردية، قبل اقتياده إلى أحد مقرات الأمن العام في مدينة الرقة، دون الإعلان عن أي إجراءات قانونية بحقه أو الكشف عن مصيره.
وتشير هذه الوقائع إلى استمرار المخاوف المتعلقة بتدهور الوضع الأمني في محافظة الرقة، في ظل تسجيل عمليات قتل واختطاف واعتقالات تطال مدنيين، بما في ذلك أفراد من القومية الكردية، مع غياب المعلومات الرسمية حول نتائج التحقيقات في الهجمات المسلحة، أو الأساس القانوني لعمليات الاحتجاز، أو مصير عدد من المختطفين والموقوفين.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here
المصدر: رايتس مونيتور (منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا) https://rightsmonitor.orgRead More











