وفد أممي وعراقي يزور مخيم الهول ويحذر من مغبة ترك الأوضاع بدون معالجة

زار وفد رفيع المستوى من الأمم المتحدة، برفقة رئيس جهاز الأمن الوطني العراقي، مخيم الهول الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في شمال شرق سوريا، محذراً من مغبة ترك الأوضاع بدون معالجة. وفقاً لموقع الأمم المتحدة.

وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، عمران رضا إن “الهول ليس مكانا للأطفال” – 50 في المائة من إجمالي سكان المخيم – وعددهم 56,000 فرد حاليا – هم دون سن 12 عاما. وكثير من الناس – لا سيّما الأطفال – لم يطلبوا أبدا أن يكونوا جزءا من هذا الوضع اليائس الذي لا تبدو له نهاية في الأفق.

من جانبها أشارت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، السدة جينين هينيس-بلاسخارت إلى أن “إبقاء الناس في ظل ظروف مقيّدة وسيئة يؤدي في نهاية المطاف إلى مخاطر على مستوى الحماية والأمن أكثر من إعادتهم بطريقة منضبطة.”

وأضافت أن العراق يثبت أن عمليات الإعادة المسؤولة ممكنة، من خلال إيجاد حلول كريمة ترتكز إلى مبادئ كل من المساءلة وإعادة الإدماج.

حتى الآن، ومع آخر عملية نقل جرت في الأول من حزيران/يونيو، تمت إعادة أكثر من 2,500 عراقي إلى الوطن. ولكن مع وجود آلاف العراقيين (نحو 28,000 مواطن في العراق وحده) في المخيم حتى الآن، فإن السلطات العراقية تدرك أنها لا يمكنها التوقف عند هذا الحد.

وقال بيان صادر عن الوفد الأممي “نحث جميع الحكومات الأخرى – إذ يضم الهول حاليا 51 جنسية – على أن تحذو حذو العراق من خلال إعادة مواطنيها أو مقيميها أو الأشخاص المرتبطين بها – بالطبع، مع اتخاذ التدابير المناسبة للعدالة والمساءلة بما يتماشى مع القانون الدولي، وبرامج إعادة الإدماج المجتمعي لأولئك الذين تثبت براءتهم من أي جريمة.”

وكان مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي أكد في مؤتمر صحافي، في أبريل/ نيسان الماضي، أن مخيم الهول يمثل تهديداً حقيقياً للعراق.

وقال إن “هناك حاجة لوجود تعاون دولي في مواجهة تنظيم داعش وضمان تجفيف منابع الإرهاب، المالية والبشرية والإعلامية”، مشيراً الى أن بقاء هذا المخيم، الذي يسكنه نحو 70 ألف شخص، “كل يوم، يعني يوماً آخر من الكراهية والحقد، وتمويلاً للإرهاب، لذلك لا بد من توفير البيئة المناسبة لإنقاذ الأطفال والأسر”.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر أيار/مايو الفائت، 6 جرائم قتل ضمن ما اسماها ب“دويلة الهول”، على يد خلايا وأذرع تنظيم “الدولة الإسلامية”، راح ضحيتها 6 أشخاص، هم لاجئ ولاجئة من الجنسية العراقية، و3 من النازحين السوريين بينهم سيدتين، وسيدة مجهولة الهوية.

وبحسب المرصد شهد المخيم منذ مطلع العام الجاري، 16 جريمة قتل أسفرت عن مقتل 6 أشخاص من الجنسية العراقية بينهم سيدتين، و5 من الجنسية السورية بينهم 3 سيدات، و4 نساء مجهولات الهوية بالإضافة إلى مسعف ضمن نقطة خدمية بالمخيم.

ويقع مخيم الهول الذي يحوي الآلاف من عوائل تنظيم داعش ولاجئين عراقيين ونازحين سوريين في محافظة الحسكة ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية وتشرف على إدارته وحراسته المؤسسات الأمنية للإدارة الذاتية.

كورد أونلاين