قوات سوريا الديمقراطية تتهم فصائل تابعة لـدمشق بالمسؤولية عن تهريب عائلات تنظيم داعش من مخيم الهول

اتهمت قوات سوريا الديمقراطية وزارة الداخلية في حكومة دمشق بمحاولة “التهرب من المسؤولية” بشأن الأحداث الأخيرة التي شهدها مخيم الهول، مشيرة إلى أن الفصائل التابعة لدمشق تتحمل مسؤولية الإخفاق في إدارة المخيم بعد السيطرة عليه، وذلك وفق بيان رسمي صدر عن المركز الإعلامي للقوات بتاريخ 25 شباط 2026.

وأوضح البيان أن قوات سوريا الديمقراطية “تابعت التصريحات الصادرة عن الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة دمشق، والتي حاول من خلالها التهرب من المسؤولية عن ما جرى في مخيم الهول والإخفاق الواضح في إدارة ملفه بعد السيطرة عليه من قبل قوات وزارة الداخلية والدفاع”.

وأشار البيان إلى أن التطورات الأخيرة سبقتها تحركات عسكرية وتصعيد ميداني، حيث ذكر: “لقد سبقت الأحداث هجمات مباشرة وتحشيدات عسكرية لفصائل تابعة لدمشق باتجاه المخيم، ووصلت الاشتباكات إلى أسواره، بالتزامن مع تحركات منسقة داخل المخيم من قبل عائلات عناصر تنظيم داعش لإثارة الفوضى”. وأضاف أن هذا التصعيد، “وفي ظل صمت دولي مريب، اضطرت قواتنا إلى الانسحاب لتفادي تحويل المخيم إلى ساحة حرب مفتوحة”.

وشددت القوات في بيانها على أن الفصائل التي دخلت المخيم لاحقاً تورطت في عمليات إخراج وتهريب لعائلات عناصر التنظيم، موضحة: “عقب ذلك، دخلت تلك الفصائل إلى المخيم، وبدأت بإخراج عائلات عناصر داعش أمام عدسات كاميرات العناصر نفسها، واستمرت عمليات التهريب لأكثر من أسبوع بشكل علني وموثق، وتحت أنظار ورعاية عناصر وزارتي الدفاع والداخلية في حكومة دمشق، في مشهد تتحمل مسؤوليته الجهات التي تولّت السيطرة والإدارة الفعلية آنذاك”. وأكد البيان أن “هذه الوقائع مثبتة بالصوت والصورة ولا يمكن طمسها ببيانات إعلامية مضللة”.

وفي السياق ذاته، بينت القوات أنها أدارت المخيم لسنوات في ظل ظروف معقدة، قائلة: “لقد أدّت قواتنا وإدارة المخيم واجبهما الإنساني والأخلاقي والأمني على مدى سنوات، رغم تعقيدات هذا الملف، وغياب الدعم الكافي، والتحديات الأمنية المستمرة. وكان همّنا الأول والأخير حماية القاطنين ومنع إعادة تشكّل خلايا التنظيم داخل المخيم أو خارجه”.

كما اعتبرت أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة الداخلية تحمل أبعاداً سياسية، مضيفة: “لذا ما صدر عن الناطق باسم وزارة الداخلية من تصريحات غير مسؤولة لا يمكن فصلها عن مساعٍ سياسية لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن الثغرات الأمنية والإدارية التي رافقت مرحلة سيطرة تلك الفصائل على المخيم”.

وأكدت قوات سوريا الديمقراطية في ختام بيانها جملة من النقاط، أبرزها أن “انسحاب قواتنا جاء نتيجة مباشرة للهجوم العسكري والتحشيدات التي استهدفت المخيم ومحيطه من قبل دمشق”، وأن “عمليات إخراج وتهريب عائلات داعش جرت بعد دخول فصائل دمشق وتورطها المباشر بتلك العمليات”، مشددة على أن “قواتنا كانت طوال السنوات الماضية الطرف الأكثر التزاماً بإدارة هذا الملف المعقّد وفق المعايير الإنسانية والأمنية الممكنة”.

 

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top