العفو الدولية: إلغاء الإعدام في لبنان «نصر لحقوق الإنسان»

تكبير الصورة

هبة مرايف: يجب تحويل إلغاء العقوبة إلى حماية قانونية دائمة وتخفيف جميع أحكام الإعدام

رحّبت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، بموافقة مجلس النواب اللبناني على قانون يلغي عقوبة الإعدام على جميع الجرائم، معتبرة القرار «حدثًا مفصليًا كبيرًا ونصرًا لحقوق الإنسان في البلاد».

وقالت مرايف إن «العدالة يجب أن تكون متجذرة في حقوق الإنسان، لا في عقوبة قاسية يتعذر الرجوع عنها»، مشيرة إلى أن لبنان، وبعد أكثر من عقدين من عدم تنفيذ أي إعدام، ينتقل بهذا القرار من فترة وقف حذرة لعمليات الإعدام إلى حماية قانونية دائمة تؤيد الحق في الحياة وتضعه على المسار العالمي نحو إلغاء هذه العقوبة.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

وأضافت أن إصدار القانون يشكل «شاهدًا على عقود من جهود المناصرة الدؤوبة للمدافعين الحقوقيين اللبنانيين ومنظمات حقوق الإنسان اللبنانية»، وعلى قيادة مسؤولين بارزين «اعترفوا بأن عقوبة الإعدام هي عقوبة قاسية ولاإنسانية، غالبًا ما تُفرض عقب إجراءات قانونية جائرة تستهدف مرارًا الفئات الأقلّ حظوة».

ودعت مرايف السلطات اللبنانية، لتحويل القانون من «حبر على ورق إلى ممارسة فعلية»، إلى كفالة تخفيف جميع أحكام الإعدام والتصديق على المعاهدة الدولية الأساسية المتعلقة بإلغاء العقوبة، إلى جانب إجراء إصلاحات أوسع لتعزيز نظام عدالة يرتكز على الكرامة والإنصاف واحترام حقوق الإنسان.

وأقرّ مجلس النواب اللبناني في 11 آب 2026 قانونًا يلغي عقوبة الإعدام ويستبدل بها السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة، على أن يُرفع القانون إلى رئيس الجمهورية للتوقيع النهائي عليه ونشره في الجريدة الرسمية قبل دخوله حيز التنفيذ.

ولم ينفذ لبنان أي عملية إعدام منذ 17 يناير/كانون الثاني 2004، فيما لا يزال 85 شخصًا، حتى نهاية يناير/كانون الثاني 2026، ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، وفقًا لمديرية السجون التابعة لوزارة العدل.

وجاء اعتماد القانون بعد مسار تشريعي بدأ في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عندما قدّم سبعة نواب مشروع القانون إلى لجنة حقوق الإنسان النيابية. وبعد التماس رأي الحكومة، أصدر مجلس الوزراء رأيًا استشاريًا مؤيدًا للإلغاء في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قبل أن تعتمد لجنة حقوق الإنسان النيابية المشروع في 23 فبراير/شباط 2026، ثم لجنة العدل النيابية واللجان المشتركة في 2 يونيو/حزيران و9 يوليو/تموز على الترتيب.

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن جعل إلغاء عقوبة الإعدام لا رجعة فيه بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان يتطلب من السلطات اللبنانية التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات من دون استثناء، بغض النظر عن طبيعة الجريمة أو سمات الجاني أو طريقة الإعدام التي تستخدمها الدولة. ويستعد لبنان، وفق المنظمة، ليصبح الدولة الـ114 التي تلغي عقوبة الإعدام على جميع الجرائم حالما يدخل القانون حيز النفاذ، فيما ألغت 145 دولة حول العالم العقوبة في القانون أو الممارسة الفعلية، بينما تواصل 54 دولة تنفيذها.

× Zoomed Image
Scroll to Top