مقتل شاب علوي في حمص بعد اختطافه على يد مجموعة مسلحة

تكبير الصورة

سليمان كامل سالم، البالغ 24 عاماً، اختُطف أثناء عمله حارساً ليلياً في مدجنة بقرية قبو العوامية، قبل العثور على جثته على حافة طريق في منطقة الحولة

شهد ريف حمص غرب سوريا حادثة قتل جديدة طالت شاباً من الطائفة العلوية، بعد اختطافه من مكان عمله واقتياده إلى جهة مجهولة، في واقعة تعيد تسليط الضوء على مخاوف متزايدة بشأن عمليات الخطف والقتل التي تطال مدنيين من الأقليات في مناطق سورية مختلفة.

وبحسب مصادر محلية، قُتل الشاب سليمان كامل سالم (24 عاماً)، بعدما اختطفته مساء أمس مجموعة مسلحة قدمت من منطقة الحولة، وذلك أثناء عمله حارساً ليلياً في مدجنة بقرية قبو العوامية.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

وأفادت المصادر بأن المجموعة اقتادت سالم باتجاه منطقة الحولة، قبل أن تقتله وتترك جثته على حافة أحد الطرق، مشيرة إلى أن المجموعة نفسها كانت قد استهدفت في وقت سابق صاحب المدجنة، وحاولت اختطافه.

وسبق مقتل سالم، وفق المصادر ذاتها، محاولة لاستهداف صاحب المدجنة شوكات المحمد، الذي تمكن من الإفلات من المعتدين في وقت سابق.

وتأتي الحادثة في سياق أمني يشهد استمرار تسجيل عمليات قتل واختطاف تستهدف مدنيين، ولا سيما من أبناء الطائفة العلوية في محافظة حمص. ووفق تقرير حديث لـوكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA)، شكّلت عمليات القتل المستهدف، التي ينفذها غالباً مسلحون مجهولون، أحد أبرز الاتجاهات الأمنية في محافظة حمص، وكان العلويون من بين الفئات الأكثر استهدافاً. كما أشار التقرير إلى استمرار حوادث المضايقة والخطف والقتل وسوء المعاملة والتهجير التي تطال مدنيين علويين في حمص وحماة ومناطق أخرى منذ أعمال العنف التي شهدتها البلاد في مارس/آذار 2025.

وفي السياق ذاته، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 100 شخص من أبناء الطائفة العلوية في جرائم ذات طابع طائفي في عدة محافظات سورية منذ بداية عام 2026، بينهم 53 شخصاً في محافظة حمص، وفق حصيلة نشرها في 17 أغسطس/آب 2026. ودعا المرصد إلى كشف ملابسات هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.

وكانت تقارير حقوقية قد أشارت كذلك إلى أن عمليات القتل والخطف بحق أبناء الأقليات، وبينهم العلويون، استمرت بعد سقوط النظام السابق، وسط صعوبة في تحديد دوافع بعض الهجمات، في ظل تداخل عمليات الانتقام المرتبطة بالمرحلة السابقة مع اعتداءات يُشتبه في أن دوافعها طائفية.

وتشير منظمات حقوقية إلى استمرار حالات الاختفاء والقتل، ولا سيما بين الأقليات الدينية والعرقية، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وضمان مساءلة أي جهة يثبت تورطها في انتهاكات تمس الحق في الحرية والأمان الشخصي.

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top